"المقترح البوتيني" لا يمثل خيارا مرحبا به لرئيس حكومة دولة الفاشية اليهودية نتنياهو، فذلك لن يؤدي لتأجيل انتخابات ستذهب به إلى "جهنم السياسية".

"هروب من الحساب"..

استراتيجيات نتنياهو الانتخابية للتنصل من مسؤولية 7 أكتوبر وتكريس الهيمنة

استراتيجيات نتنياهو الانتخابية للتنصل من مسؤولية 7 أكتوبر وتكريس الهيمنة

تاريخ النشر: 2026-10-09 | 14:14

تل أبيب: سلط مقال رأي نقدي تحليلي صادر عن مجلة «ذا نيويوركر» (The New Yorker) للكاتب ديفيد ريمنيك (رئيس تحرير المجلة) الضوء على الرهانات السياسية والأخلاقية المحيطة بالانتخابات الإسرائيلية المرتقبة في 27 أكتوبر 2026. وافتتح الكاتب المشهد ب حادثة جرت أثناء مراسم إحياء الذكرى الثالثة لهجوم 7 أكتوبر في مقبرة جبل هرتسل بالقدس المحتلة، حين قاطع أب ثاكل خطاب بنيامين نتنياهو قائلاً: «لم تحمِ ابني، ولم تحمِ الألف ومئتي شخص الذين قُتلوا في يوم واحد.. عار عليك».

ويرى التقرير أن جوهر الحملة الانتخابية لنتنياهو يستند إلى استراتيجية يتنصل بموجبها من المسؤولية التاريخية عن إخفاق 7 أكتوبر 2023، مع تحميل المؤسستين العسكرية والأمنية المسؤولية الكاملة، ومطالبة الناخبين بالتجديد له بناءً على ما أنجزه منذ 8 أكتوبر في غزة ولبنان وإيران تحت شعار «تأكيد الهيمنة العسكرية الإسرائيلية».

أولاً: خريطة المنافسة وحالة الاستقطاب السياسي

استعرض التقرير ديناميكيات المشهد الانتخابي الحاد، متوقعاً ثلاثة سيناريوهات رئيسية في ظل تعقيدات النظام البرلماني:

  1. ائتلاف التغيير بزعامة آيزنكوت: تشكيل حكومة جديدة تقودها أطراف المعارضة، وفي مقدمتهم غادي آيزنكوت (رئيس حزب «يشار») بالتحالف مع أحزاب يائير غولان، ونفتالي بينيت، ويائير لابيد، وأفيغدور ليبرمان، وبدعم من حزب «راعم» بقيادة منصور عباس.

  2. الجمود السياسي: عدم قدرة أي من المعسكرين على حسم الـ 61 مقعداً، مما يدفع نحو جولة انتخابية جديدة في العام المقبل.

  3. عودة ائتلاف اليمين: قدرة نتنياهو على تجميع أغلبية يمينياً ومحافظة متشددة، مستفيداً من تفوقه التاريخي في صناديق الاقتراع مقارنة باستطلاعات الرأي.

ولفت المقال إلى تلاشي الحضور السياسي لبيني غانتس الذي تحول إلى «الرجل المنسي»، مقابل صعود آيزنكوت كرمز للصلابة الأمنية عقب فقده لابنه وابني أخيه في الحرب، مما جعل نتنياهو يوجه آلة هجومه الإعلامي ضده بوصفه «متساهلاً أمنياً ومستعداً للسلام مع الفلسطينيين».

ثانياً: الحملات الإعلامية وتوظيف «نظريات المؤامرة»

تطرق التقرير إلى الدور الذي تلعبه وسائل الإعلام المقربة من الليكود (وفي مقدمتها القناة 14 وبرنامج «الوطنيون» ليينون ماغال) في إعادة تشكيل الوعي العام:

  • شيطنة الرهائن السابقين: شن هجوم حاد على مجموعة من الرهائن المحررين وعائلاتهم بسبب إصدارهم كتاب «سيد التخلي: إرث الرجل الذي تخلى عن الرهائن»، واعتبار تصويتهم لغير الليكود خيانة.

  • ترويج نظريات المؤامرة: فتح المجال أمام ادعاءات تصدرت منها سارة نتنياهو تُلمح إلى علم مسبق للقيادات الأمنية بالهجوم، واستهداف شخصيات مثل يائير غولان وتكذيب دوافعه الشجاعة في إنقاذ المدنيين صباح 7 أكتوبر.

  • الجفاء تجاه عائلات الرهائن: الإشارة إلى استقالة آيزنكوت من مجلس الحرب عقب استنتاجه أن نتنياهو يرفض وضع ملف إطلاق سراح الرهائن كأولوية قصوى على حساب بقائه السياسي.

ثالثاً: عرقلة التحقيق الرسمي وتجاهل التحذيرات

سلط المقال الضوء على التباين بين التعاطي مع إخفاق حرب أكتوبر 1973 (تشكيل لجنة أغرانات التي أطاحت بغولدا مائير) والوضع الراهن، حيث يمارس نتنياهو ومحيطه كل أدوات الضغط لتأجيل تشكيل لجنة تحقيق رسمية. ورغم اعتذار كبار المسؤولين الأمنيين واستقالتهم، يرفض نتنياهو الاعتراف بالمسؤولية، متجاهلاً دعوة الرئيس إسحاق هرتسوغ للتحقيق الفوري.

وأكد التقرير وجود تحذيرات استخبارية سابقة نفاها نتنياهو مراراً، من أبرزها:

  • تقييمات استخبارية اعتبرت حماس مجرد «عصابة شوارع» لا تشكل خطراً مقارنة بحزب الله وإيران.

  • تحذيرات متقدمة أبلغها رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد لنتنياهو في سبتمبر 2023 بشأن خطط تحضيرية كبرى لحركة حماس، إلى جانب إشارات استخبارية مصرية مماثلة.

رابعاً: تحويل الضغوط الخارجية إلى أرصيد انتخابي

أوضح التقرير قدرة نتنياهو على استغلال النقد الدولي لتحفيز قواعده الانتخابية، ومن ذلك:

  • خطاب الأمم المتحدة: توظيف الخطاب تحت شعار «نتنياهو يواجه العالم» لإظهار نفسه كمدافع صلبي عن الأمة بوجه الضغوط الدولية.

  • الإنجازات الميدانية: استخدام العمليات العسكرية واستهداف قيادات حزب الله وإيران لتغطية الخسائر البشرية والتدهور الاقتصادي، ووصف المعارضين الدوليين بـ «معادي السامية».

  • استغلال الحوادث الفردية: تحويل الأفلام الوثائقية وحوادث التأمين الميداني (مثل إحباط اختطاف رحلة فلاي دبي) إلى أدوات ضمن الدعاية الانتخابية لصرف الأنظار عن الملفات الحساسة كقانون تجنيد الحريديم.

وتلخص الصحفية الاستقصائية إيلانا ديان هذه الظاهرة بالإشارة إلى أن عبارة «لا أحد غيره» باتت المحرك النفسي لقواعد نتنياهو الشعبية.

خامساً: القراءة التحليلية والاستراتيجية

يكشف هذا المقال الصادر عن إحدى أهم المجلات الفكرية الأمريكية عن اتساع الفجوة بين الخطاب السياسي لنتنياهو والمطالب الأمنية والمؤسسية داخل إسرائيل. وتتلخص الأبعاد الاستراتيجية لهذه المقاربة في ثلاث نقاط رئيسية:

  1. انقسام الذاكرة الوطنية: نجاح نتنياهو في تقسيم المجتمع بين مسارين؛ مسار التمسك بالمساءلة المحيطة بـ 7 أكتوبر، ومسار «الانتصار العسكري المطلق» وتجاوز الماضي.

  2. استغلال الملف الإقليمي: تبرز الإشارات الواردة بشأن تحذيرات الإمارات ومصر كعنصر محوري قد يتفاعل داخل أي لجنة تحقيق مستقبلية، مما يعكس تحذيراً مبكراً من حلفاء إقليميين تم تجاهله صهيونياً.

  3. أزمة القيادة والمؤسسات: تؤكد مواقف آيزنكوت أن المعركة الانتخابية القادمة تتعدى اختيار الحكومة إلى مفاهيم «المسؤولية الأخلاقية والقيادية»، حيث تراهن المعارضة على أن الهروب من التحقيق واستعداء الحلفاء سيفقد نتنياهو شرعيته الاستراتيجية، حتى وإن أظهرت صناديق الاقتراع تقارباً بين المعسكرين.

×
أخبار
رفض دولي للقرار الأمريكي ودعم للمحكمة الجنائية الدولية..والعفو تدعو لإفشاله الرئيس عباس يوجه وزارة الخارجية وبعثة فلسطين لدى الأمم المتحدة لطلب جلسة عاجلة لمجلس الأمن مصدر مصري: دعوة البرلمان الأوروبي لمراجعة تمويل "الإخوان" اعتراف رسمي بطبيعتها الإرهابية الأمم المتحدة: 50 ألف امرأة وفتاة بين شهيدة وجريحة في قطاع غزة منذ بدء العدوان الجنائية الدولية تتعهد بمواصلة تحقيقاتها رغم العقوبات الأمريكية..والمطلوب نتنياهو يشيد السعودية تفتح تحقيقاً في واقعة "فلاي دبي" واشنطن تفرض عقوبات على الجنائية الدولية وتتعهد بتجفيف مصادر تمويلها وتطويق عملها بعد عام من سريانه.. أكثر من 100 منظمة دولية تندد بـ "صورية" وقف إطلاق النار بغزة وتوثق استشهاد 1400 مواطن تقرير: أكثر من 74 ألف شهيد و175 ألف جريح حصيلة ثلاثة أعوام من الإبادة في غزة بي بي سي عربي تعيّن ميسلون نصار رئيسةً لخدمتها في إطار إعادة هيكلة وإجراءات تحريرية أوسع الخارجية الفلسطينية: فوز القاضية بيلاي بجائزة نوبل إعلاء لصوت الحق وصوت المظلومين الحرس الثوري يعلن مهاجمة ناقلة قبالة الإمارات.. وإيران تستبعد نجاح التفاوض مع واشنطن التضليل الدبلوماسي: التعتيم على «ضم الضفة» والانتهاكات يثير أزمة ثقة داخل الخارجية الأمريكية "قطاع غزة" إلى أين في ظل الجمود السياسي بعد عام من وقف إطلاق النار?! بعد 5 عقود...ليبيا تتحرك لمقاضاة إسرائيل دوليًا في حادث إسقاط طائرة استراتيجيات نتنياهو الانتخابية للتنصل من مسؤولية 7 أكتوبر وتكريس الهيمنة من مينيسوتا.. ترامب يطلق العنان لموجة من الخطاب المعادي للصوماليين والمسلمين “العفو الدولية” تندد بزيادة صادرات فرنسا العسكرية لإسرائيل خلال2025 نائب الرئيس الفلسطيني الشيخ يبلغ فرنسا بتأجيل الانتخابات التشريعية جائزة نوبل للسلام 2026 تمنح للجنوب أفريقية نافي بيلاي- فيديو سيناتور أمريكي: القوات الإسرائيلية انتهكت القانون الإنساني الدولي في غزة استطلاع: تعادل مقاعد الإئتلاف الحاكم والمعارضة الصهيونية..وآيزنكوت مفضل على نتنياهو جيش الاحتلال يغتال مواطن ويصيب آخرون وسط قطاع غزة الغارديان: الكلية الملكية للصيدلة البريطانية تقاطع شركة أدوية إسرائيلية ن.تايمز: البنتاغون يعد خططاً لضرب إيران على مدى 3 أيام بطلب من ترامب نيويورك: إطلاق نار خلال مداهمة مهاجرٍ وإصابة طفل..وممداني: لن أقف مكتوف اليدين - فيديو ساعر: كولومبيا تفتتح سفارتها في القدس الأربعاء المقبل بوتين خلال لقاء بزشكيان: روسيا مستعدة لمساعدة إيران بحل الأزمة في الشرق الأوسط زامير: احتمال استئناف القتال ضد إيران خلال أسابيع مقبلة والانتخابات الإسرائيلية قد تؤجل رئيس الأركان الفرنسي: ندرس خيارات مع السعودية لحماية ميناء ينبع النفطي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط