خطف أهل قطاع غزة على "باب رفح" البري، وجه أخر لعمليات خطف تحدث في "باب المندب"

"هآرتس": "اتفاق الإطار" يمهد الطريق لتحويل جنوب لبنان إلى "غزة 2"

تل أبيب: قالت صحيفة "هآرتس" العبرية إن بنود اتفاق الإطار تمهد الطريق لتحويل جنوب لبنان إلى "قطاع غزة 2"، حيث يتيح للجيش الإسرائيلي البقاء في المنطقة دون سقف زمني مع استمرار الغارات.

وأفادت في تحليل مطول بأنه على عكس غزة التي تعد الهجمات فيها أحادية الجانب حاليا، فإن جنود الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان سيظلون هدفا مستمرا للهجمات المتبادلة.

ووفق الصحيفة يبرز أمر رئيسي بوضوح من الاتفاق الإطاري الذي وقع الجمعة في واشنطن من قبل سفيري إسرائيل ولبنان، وهو أن إدارة ترامب تتحدث بنبرة مزدوجة، وتسلك مسارين متناقضين.

وفي الواقع، يبدو الاتفاق الذي رعاه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، بمثابة رد فعل على الاتفاقات التي تم التوصل إليها بين نائب الرئيس جي دي فانس والإيرانيين في سويسرا قبل أيام قليلة.

في سويسرا، تقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مع الحكومة اللبنانية وحزب الله وإسرائيل، كما أشارت تصريحات فانس وبيان الوسطاء قطر وباكستان، بينما قررت الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان الليلة الماضية أن تعقد المحادثات فيما بينهم فقط.

وينص الاتفاق الإطاري على أن إيران وحزب الله لن يكونا طرفين فيه، بل مجرد عناصر يجب التخلص منها، بل إن المادة 7 من الاتفاق تنص على أن الأطراف تؤكد أنه تؤكد كل من الحكومة اللبنانية والحكومة الإسرائيلية أن لا شيء في هذا الإطار يمنعهما من ممارسة حقهما الأصيل في الدفاع عن النفس، كما هو معترف به في ميثاق الأمم المتحدة وبما يتوافق مع القانون الدولي الساري، مع التأكيد مجددا على أنه لا يجوز لأي طرف ثالث ممارسة هذا الحق نيابة عنهما.

والمعنى على النقيض تماما من مذكرة التفاهم والاتفاقيات التي تم التوصل إليها في سويسرل، حيث لا تملك إيران أي "رأي" في أي شيء يتعلق بلبنان.

ويتضمن الاتفاق الإطاري الموقع بموافقة روبيو 14 مادة، ويبدو ظاهريا مفصلا ودقيقا، وفي المقابل فإن الاتفاقيات في سويسرا التي يتحمل فانس وويتكووف وكوشنر مسؤوليتها عامة جدا وغير موثقة في وثيقة موقعة على الأقل علنا حيث وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنفسه مذكرة التفاهم، بينما وقع نائبه على الاتفاقيات السويسرية، أما الوثيقة الثلاثية فوقعت من قبل مسؤول لا يتمتع بأي نفوذ سياسي.

عمليا، ما يجمع كل هذه الاتفاقيات المتضاربة هو ضعف احتمالية تنفيذها، فقد أثبتت الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز والهجمات الأمريكية المتكررة في نهاية الأسبوع، بما لا يدع مجالا للشك، هشاشة مذكرة التفاهم.

ومن المتوقع أن يواجه الاتفاق الإطاري نفس الصعوبات التي واجهتها جميع الاتفاقيات الموقعة والقرارات المتخذة حتى الآن، وقد ذكرها رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في تدوينة نشرها بعد التوقيع في واشنطن.

وينص اتفاق الطائف لعام 1989، وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 لعام 2006، واتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعته إسرائيل ولبنان في نوفمبر 2024 بوساطة من فرنسا والولايات المتحدة، على أن تكون الحكومة اللبنانية هي القوة الوحيدة التي تمتلك السلاح في البلاد، وأن يلقي حزب الله سلاحه، إلا أن هذا لم يتحقق قط، فالحكومة اللبنانية وجيشها عاجزان وغير راغبين في نزع سلاح حزب الله بالقوة وجرّه إلى حرب أهلية، ولا يزال الحزب يحظى بتأييد شعبي كبير.

وقد لخص أحد المطلعين على الوضع السياسي في لبنان الوضع في حديث مع صحيفة "هآرتس" قائلا: "إذا انسحبت إسرائيل من لبنان فسيدّعي حزب الله أنه انتصر ويحتاج إلى أسلحة للدفاع عن البلاد، وإذا استمرت إسرائيل في احتلال أجزاء من لبنان، فسيدّعي حزب الله أنه يجب عليه مواصلة القتال ضد إسرائيل لتحريرها.. ومن غير المرجح أن يحل الإطار الموقع وتقسيم جنوب لبنان إلى مناطق صغيرة المشكلة.. هذا هو الأساس".

إن صياغة الاتفاق التي تشبه في بعض الأحيان لغة خطة ترامب ذات النقاط العشرين لقطاع غزة، تمهد الطريق أمام جنوب لبنان ليصبح أشبه بـ"غزة ثانية"، فالانسحاب الإسرائيلي مشروط بسيطرة الجيش اللبناني الفعلية على المنطقة ونزع سلاح حزب الله وهي أمور لم تتحقق.

وسيسمح هذا لإسرائيل بالبقاء في المنطقة إلى أجل غير مسمى، ومن المتوقع أن تتحقق وعود رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالحفاظ على القطاع الأمني ​​"في المستقبل المنظور".

وكما هو الحال مع الوجود الإسرائيلي في غزة (الذي يتوسع) والذي ينطوي على هجمات متواصلة، فمن المتوقع أن تستمر الهجمات في لبنان، ولكن على عكس غزة، حيث الهجمات حاليا من جانب واحد، سيظل جنود الجيش الإسرائيلي في لبنان هدفا دائما.

ولا تقتصر الرسائل المتضاربة من إدارة ترامب على لبنان، فقد اختُتمت زيارة روبيو إلى ثلاث دول خليجية لمحاولة تقريب وجهات النظر، ببيان مشترك مع وزراء مجلس التعاون الخليجي.

وأشار البيان فجأة مرة أخرى إلى قضية الصواريخ الباليستية الإيرانية ووكلائها، على الرغم من صمت الولايات المتحدة المطبق حيال هذه القضايا في مذكرة التفاهم، وأكد أن السلام والأمن في المنطقة يتطلبان معالجة هذه التهديدات.

ولم يتأخر الرد الإيراني، فقد صرح إبراهيم عزيزي رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني وأحد أبرز الأصوات المتشددة في النظام، بأن الحفاظ على القدرات الباليستية والطائرات المسيّرة خط أحمر.

ومنذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، زعمت إسرائيل أنه لا يوجد أي اختلاف بين مواقفها وموقف الإدارة الأمريكية، والآن، بينما تعج أروقة البيت الأبيض والشرق الأوسط بأصوات متضاربة، وتتعالى أصوات الانفجارات وإطلاق النار، يبدو أن هدف نتنياهو هو تضييق الفجوة المتزايدة بين مختلف الأطراف في واشنطن.

ومن وجهة نظره، يُعدّ الاتفاق الإطاري المُوقع مع لبنان بمثابة جائزة ترضية ضئيلة في حملة تُوّجت بالهزيمة.

ومع ذلك، يمكن للمرء أن ينظر إلى الجانب المشرق فالاتفاق الإطاري، شأنه شأن مذكرة التفاهم مع إيران، ليس من المتوقع أن يُفضي في حد ذاته إلى النتائج المنصوص عليها فيه، ولكنه يحدد مسارا للمستقبل البعيد.

وفي ختام تحليلها تقول الصحيفة: "لم تُحقق الحرب مع إيران أهدافها، لكنها أوضحت لدول المنطقة أنها لا تستطيع الاستمرار في العيش في ظل التهديد الإيراني المستمر.. ومن الممكن أن تفضي العمليات التي انطلقت نتيجة للتغيير الجذري الذي شهده النظام في نهاية المطاف إلى إضعاف طهران، وتحرير لبنان من قبضتها، وإحلال السلام بينه وبين إسرائيل".

×
أخبار
"مجلة تايم" تكشف خطة بن غفير لدفع نتنياهو نحو أقصى اليمين واستهداف "وزارة الجيش" تقرير: مصر تتحول إلى منطقة عازلة لأمن الطاقة الخليجي عقب إغلاق مضيق هرمز فرنسا.. الآلاف يحتشدون في باريس بعد انتزاع حكم قضائي يلغي قرار الشرطة حظر التظاهر في العاصمة إصابة محمد رمضان بسبب هجوم نمر أثناء تصوير مسلسل عشماوي 2027 استطلاع: تقدم معسكر آيزنكوت على نتنياهو بلا حسم.. وتفاوت واسع بين نتائج الصحف والقنوات روبيو لرئيس وزراء قطر: ملتزمون بأمن الدوحة وحرية الملاحة في مضيق هرمز مركزية "فتح" تؤكد على مواصلة الحوار الوطني واستنهاض الحركة وتعزيز صمود شعبنا الجدار والاستيطان: 17 اعتداء للاحتلال والمستوطنين على قاطفي الزيتون في 6 محافظات ردا على نتنياهو..الفيلسوف الروسي دوغين: لست مسؤولا عن تصاعد العداء للصهيونية في الغرب آرامكو تطلب من موظفيها العمل عن بعد وارتفاع واعتراض مسيرة فوق الرياض "حماس" تنفي رسالة التهديد بشأن التخطيط لهجوم جديد على غرار 7 أكتوبر غوتيريش: الوضع في الأراضي الفلسطينية "خارج السيطرة" والاحتلال يفرض قيوداً مشددة على المساعدات بوتين يوجه رسالة إلى ميلانيا ترامب تقرير: اليمين الإسرائيلي يتجه لتصعيد العنف والتهجير رغم تحقيقه إنجازات غير مسبوقة  "أيباك" توقف تأييد المرشحين رسمياً وتتجه نحو التمويل غير المباشر شهداء وجرحى في غارات وإطلاق نار إسرائيلي استهدف مناطق متفرقة بقطاع غزة هولندا تغلق سفارتها في القاهرة بشكل طارئ "فورين أفيرز": دعوة لسياسة أمريكية متوازنة بالشرق الأوسط ترفض الانسحاب الكامل نتنياهو: نعمل مع دول مستقبلة لتسهيل مغادرة الغزيين.. وأرجح مغادرة أكثر من 60% من السكان صدام حفتر يعزز طموحاته السياسية والدبلوماسية من الساحل إلى تشاد سانا: مقتل عنصرين وإصابة 5 من الأمن السوري باشتباكات مع داعش في ريف دمشق اليونان تؤكد تنفيذ عقوبات على مؤسسة محاماة تقدم خدمات قانونية لشبكات شحن إيرانية غازي الصوراني يوجه نداءً عاجلاً للفصائل الفلسطينية لتشكيل قوة أمنية وإغاثية لإنقاذ غزة جيش الاحتلال يدفع لاستئناف الحرب على غزة: "حماس تعزز قوتها" الشيخ يبحث مع وزير الخارجية السعودي التطورات الإقليمية ويعرب عن تضامن فلسطين الكامل مع المملكة غزة: شهيدان بينهما فتاة في قصف جيش الاحتلال برصاص لمخيم جباليا وغرب خانيونس كاتس: أي هجوم على إسرائيل سيكون مرخصا باسم لابيد وبينيت وغولان نتنياهو: "إيران تريد تدمير وجودنا"..وينفي تقرير أن ترامب منعه من شن هجوم عليها استطلاع: غالبية الناخبين في 6 ولايات أميركية يريدون وقف إرسال الأسلحة إلى إسرائيل من "باب المندب" إلى "باب رفح"..العبور ليس سالك!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط