الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة ...

من تحالفات الأمن إلى منظومة الاستقرار: لماذا تحتاج المنطقة إلى تركيا والسعودية ومصر وإيران؟

من تحالفات الأمن إلى منظومة الاستقرار: لماذا تحتاج المنطقة إلى تركيا والسعودية ومصر وإيران؟

تاريخ النشر: 2026-09-06 | 16:27

نبيل معروف
نبيل معروف

قبل ثلاث سنوات، كتبتُ عن ضرورة أن تتحمل القوى الإقليمية الكبرى مسؤوليتها التاريخية في إخراج الشرق الأوسط من دائرة الصراعات التي أُديرت لعقود من خارج المنطقة، واقترحتُ أن تتعاون أربع قوى إقليمية رئيسية هي: مصر وتركيا والسعودية وإيران، باعتبارها الدول الأكثر قدرة على التأثير في موازين القوى وفي مستقبل المنطقة.
لم تكن الفكرة في ذلك الوقت دعوة إلى إنشاء تحالف عسكري، ولا إلى تشكيل محور في مواجهة محور آخر، وإنما كانت محاولة للقول إن استمرار اعتماد المنطقة على القوى الكبرى في إدارة أزماتها لم يُنتج استقرارا، ويبدو انه لم يعد قادراً على اخراج المنطقة من حالة عدم الاستقرار او حالة التوتر الدائم، وأن مصالح دول المنطقة نفسها تفرض عليها أن تتحمل مسؤولية أكبر في صياغة مستقبلها.
اليوم، وبعد ثلاث سنوات، تبدو المنطقة مختلفة.
فقد أعادت الحرب في غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 تشكيل كثير من الحسابات الإقليمية والدولية، وبعد ان كشفت إسرائيل عن وجهها العدواني البشع بارتكابها حرب إبادة وتجويع في غزة، وتدمير وتهجير الجنوب اللبناني، منتهكة كل الأعراف والقوانين الدولية وحقوق الانسان، اظهرها كما لم يسبق من قبل، بانها دولة مارقة غير ابهة بالراي العام العالمي، الامر الذي أدى الي تراجع  قدرة النظام الدولي القائم على احتواء الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، وغير مواقف دول عديدة  تجاه القضية الفلسطينية، وبرزت في الوقت نفسه تحولات في العلاقات بين القوى الإقليمية نفسها.
وفي هذا السياق، يكتسب الإعلان عن التعاون والتحالف بين تركيا والسعودية وباكستان أهمية تتجاوز الدول الثلاث؛ لأنه يكشف عن اتجاه إقليمي جديد يقوم على بناء علاقات أمنية وسياسية بين قوى إسلامية وإقليمية رئيسية، بدلاً من الاعتماد الكامل على المظلات الأمنية الخارجية.
لكن السؤال الذي ينبغي أن يطرح نفسه هنا هو: هل يمكن أن يتطور هذا الاتجاه إلى إطار إقليمي أوسع، تكون فيه مصر وإيران أيضاً جزءاً من منظومة إقليمية جديدة؟
الشرق الأوسط لم يعد يحتمل إدارة أزماته من الخارج
على مدى عقود، جرى التعامل مع الشرق الأوسط باعتباره منطقة نفوذ للقوى الكبرى. وكانت الولايات المتحدة والدول الأوروبية وروسيا، بدرجات مختلفة، أطرافاً رئيسية في تحديد مسارات الأزمات والحروب والتسويات. وقد أدى ذلك بشكل عام إلى نتيجة واضحة حيث ازدادت الأزمات بينما الحلول، في الغالب كان يتم تعطيلها لصالح إطالة امد الازمات تمهيدا لإدارتها.
فإنشاء دولة إسرائيل بالتوافق بين هذه القوى الكبرى، اوجد بالمقابل القضية الفلسطينية، التي كانت أساسا لاندلاع الصراع في الشرق الأوسط، الذي استمر وما زال بلا حل بعد أكثر من سبعة عقود، والحروب المتتالية لم تؤدِّ إلى إنهائه، كما أن اتفاقات السلام التي أُبرمت لم تنجح في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.
والواضح من تتبع مسار الصراع في المنطقة، أن القوى الكبرى، ولغرض الاستمرار في فرض هيمنتها، فَضّلت التعامل مع الصراع باعتباره مشكلة ينبغي إدارتها، وليس قضية ينبغي حلها.
وهذا ما يجعل البحث عن منظومة إقليمية أكثر استقلالاً، كبديل للقوى الخارجية الدولية، ضرورة سياسية، وليس مجرد خيار استراتيجي.
من تحالف ثلاثي إلى منظومة إقليمية
إن التعاون التركي–السعودي–الباكستاني يمكن أن يشكل تطوراً مهماً، لكنه لا يكتمل من وجهة نظر الأمن والاستقرار الإقليميين من دون مصر وإيران. القوتان الإقليميتان في المنطقة. 
فلكل دولة من هذه الدول الخمس، وزنها المختلف:
فالباكستان التي تكمن أهميتها الجيوسياسية والعسكرية لمنطقة الشرق الأوسط، في كونها قوة نووية كبرى ذات موقع استراتيجي، وتمثل حلقة وصل بين جنوب اسيا واسيا الوسطى والشرق الأوسط، وتؤثر باكستان جغرافيا على ممرات التجارة وحركة الطاقة الإقليمية، 
تركيا تمتلك موقعاً جغرافياً وسياسياً وعسكرياً يجعلها جسراً بين الشرق والغرب، ولها علاقات واسعة مع العالم الإسلامي والغرب وروسيا.
السعودية تمتلك الثقل الاقتصادي والسياسي والديني، إضافة إلى قدرتها على التأثير في العالم العربي وفي أسواق الطاقة وفي العلاقات الدولية.
مصر تمتلك موقعاً جغرافياً وسياسياً لا يمكن تجاوزه، وتطل على أهم الممرات البحرية، وتشترك مباشرة في القضية الفلسطينية، وتملك حدوداً مع غزة، كما أن تاريخها ودورها العربي يجعلان غيابها عن أي منظومة إقليمية أمراً يصعب تعويضه.
أما إيران، فعلى الرغم من الخلافات العميقة بينها وبين عدد من دول المنطقة، فإن استبعادها لا يلغي وزنها الجيوسياسي والعسكري والسياسي. بل إن أي منظومة تسعى إلى الاستقرار الحقيقي في الشرق الأوسط تحتاج إلى التعامل مع إيران، لا إلى تتجاهلها.
ومن هنا، فإن إدخال إيران في أي منظومة إقليمية مستقبلية لا يعني الاتفاق معها في كل شيء، وانما يعني محاصرة هذه الخلافات وادارتها بما يحافظ على تكامل أدوار أعضاء هذه المنظومة الإقليمية.  فالتحالفات الناجحة لا تقوم بالضرورة على التطابق في المواقف، وإنما على القدرة على إدارة الاختلاف داخل إطار من المصالح المشتركة.
وهنا، لا بد من إضافة ملاحظة هامة وهي ان هذه الدول الخمس، من كبرى الدول الإسلامية، ويمثلون الثقل الأساسي للمذهبين الأساسيين في الدين الإسلامي وهما السنة والشيعة، وقد جرى خلال العقود الأخيرة توظيف هذه الاختلافات المذهبية في الصراعات السياسية والإقليمية، حتى تحولت في بعض الحالات إلى أحد مصادر التوتر وعدم الاستقرار. لذلك فأن التعاون بين هذه الدول يمكن أن يحول الاختلاف المذهبي من عامل صراع وتنافس إلى عامل توازن وتعايش.
مصر ليست إضافة، وإنما ضرورة
قد يبدو طرح مشاركة مصر في منظومة إقليمية جديدة أمراً بديهياً، كونها القوة العربية الأكبر، لكنه في الحقيقة يحمل أهمية خاصة بالنسبة للقضية الفلسطينية. فمصر ليست دولة مجاورة لفلسطين فقط، وإنما هي الدولة العربية الأكثر ارتباطاً تاريخياً وسياسياً وأمنياً بالقضية الفلسطينية. وغزة تحديداً تجعل مصر طرفاً لا يمكن تجاوزه في أي تصور لمستقبل فلسطين.
ولذلك فإن أي ترتيب إقليمي جديد يتعامل مع مستقبل الشرق الأوسط من دون مصر سيبقى ناقصاً، كما أن أي تصور لمستقبل القضية الفلسطينية لا يأخذ الدور المصري في الاعتبار سيكون أقل قدرة على إنتاج حل مستدام. لذلك فالمطلوب ليس أن تنضم مصر إلى تحالف قائم فحسب، وإنما أن تكون شريكاً في صياغة أهدافه وأولوياته.
وماذا عن إيران؟
قد يكون إدخال إيران هو الجزء الأكثر صعوبة في هذه المعادلة. فالخلافات بين إيران وعدد من الدول العربية، وبين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، عميقة ومتشعبة. كما أن ملفات الأمن والطاقة والنفوذ الإقليمي تجعل العلاقات بينها وبين جيرانها شديدة الحساسية، لكن السؤال الصحيح ليس: هل نتفق مع إيران؟ بل: هل يمكن تحقيق استقرار إقليمي دائم في غياب إيران؟
إذا كانت الإجابة بالنفي، فإن التعامل مع إيران يصبح جزءاً من الحل، وليس مشكلة يجب تأجيلها. وقد تكون المنظومة الإقليمية المقترحة نفسها مجالاً لإدارة الخلافات الإيرانية–العربية، بدلاً من تركها تتحول باستمرار إلى صراعات بالوكالة. وهنا تكمن قيمة الفكرة: تحويل التنافس الإقليمي من صراع مفتوح إلى تنافس تديره قواعد ومصالح مشتركة. خاصة وان الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، والتي ما زالت مستمرة، اثبتت بما لا يدع مجالا للشك، وعلى عكس ما كان سائدا، بان الولايات المتحدة غير قادرة على توفير الامن والحماية لدول الخليج، وان الأفضل لدول الخليج ولإيران ان يصوغا معا قواعد علاقات تقوم على الاعتراف بسيادة كل دولة على أراضيها، وعلاقات احترام متبادل، لا تعطي أي اعتبار للخلافات المذهبية والعرقية.  
  وإذا نجحت هذه الدول في بناء إطار إقليمي يقوم على الاعتراف المتبادل بالسيادة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وإدارة الخلافات بالحوار، فإنها تستطيع أن تحد من توظيف الانقسام المذهبي في الصراعات السياسية، وأن تحاصر بيئات التطرف التي تستثمر في الخلاف السني–الشيعي، وتفتح المجال أمام نموذج إقليمي يقوم على التعايش والتعاون، بدلاً من الصراع المذهبي والحروب بالوكالة."
فإذا نجحت السعودية وتركيا ومصر وإيران وباكستان في بناء حد أدنى من التفاهم رغم اختلافاتها، فإن هذا سيكون بحد ذاته تحولاً استراتيجياً في المنطقة، لأنه يعني أن القوى الإقليمية تستطيع إدارة خلافاتها دون أن تحتاج دائماً إلى قوة خارجية لإدارتها.
  ولعل القضية الفلسطينية تكون المجال الأكثر أهمية لاختبار قدرة هذه المنظومة على تحويل التنافس الإقليمي إلى تعاون؛ فبدلاً من أن تتحول الخلافات السنية والشيعية إلى عامل انقسام في الموقف من فلسطين، يمكن أن تصبح القضية الفلسطينية نقطة التقاء بين هذه القوى. 
القضية الفلسطينية هي الاختبار الحقيقي
وهذا يعني ضرورة واهمية ان يكون للقضية الفلسطينية موقع مركزي في أي منظومة إقليمية جديدة. فبعد السابع من أكتوبر، لم يعد ممكناً التعامل مع القضية الفلسطينية باعتبارها ملفاً تفاوضياً يمكن تأجيله إلى ما لا نهاية.
لقد كشفت الحرب أن استمرار الاحتلال، والاستيطان، وغياب الدولة الفلسطينية، لم يعد تهديداً للفلسطينيين وحدهم، بل أصبح عاملاً دائماً لإنتاج عدم الاستقرار في المنطقة. كما كشفت أيضا أن إدارة الصراع، تعني في الحقيقة استدامته، ولا تعني حله.
ولذلك فإن القوى الإقليمية، إذا أرادت أن تتحمل مسؤوليتها التاريخية، ينبغي ألا تكتفي بالمواقف السياسية أو بالمساعدات الإنسانية، وإنما أن تعمل على بناء موقف إقليمي مشترك يقوم على ضرورة انجاز حل سياسي عادل للقضية الفلسطينية، يتضمن إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية، وفق قرارات الشرعية الدولية، باعتبار ذلك جزءاً من بناء نظام إقليمي مستقر، وليس مجرد استجابة لمطلب فلسطيني.
السابع من أكتوبر غيّر البيئة الدولية
خاصة وان بنود هذا الحل أصبحت محل اجماع دولي بعد ان أعاد السابع من أكتوبر وضع القضية الفلسطينية على راس الاجندة الدولية، وأن هذه القضية لم تعد محصورة في الإطار العربي أو الإسلامي، واعتبار ذلك من أهم المتغيرات التي ينبغي الاستثمار فيها.
فالحرب أعادت القضية إلى مركز النقاش الدولي، وظهرت تحولات مهمة في مواقف العديد من الدول، كما اتسعت دائرة الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وأصبحت شرائح واسعة من الرأي العام العالمي أكثر إدراكاً لطبيعة الصراع وضرورة إنهائه.
لكن هذا التحول الدولي تجاه القضية الفلسطينية، يحتاج إلى قوة إقليمية قادرة على تحويله إلى مشروع سياسي. وهنا يمكن للدول الخمس أن تلعب دوراً مهماً.
فبدلاً من أن تتعامل كل دولة مع القضية الفلسطينية من زاوية مصالحها الثنائية مع الولايات المتحدة أو أوروبا أو إسرائيل، يمكنها أن تتفق على رؤية إقليمية مشتركة لإنهاء الصراع، ثم تتحرك جماعياً في العواصم الدولية.
وهذا من شأنه أن ينقل القضية من كونها ملفاً فلسطينياً يبحث عن الدعم، إلى قضية إقليمية تتبناها قوى إقليمية رئيسية وتضع لها مساراً سياسياً واضحاً.
وهنا ينبغي التمييز بين أمرين.
إن بناء منظومة إقليمية مستقلة لا يعني إخراج الولايات المتحدة وأوروبا من المنطقة، ولا يعني بناء تحالف معادٍ للغرب. فالمنطقة مرتبطة اقتصادياً وسياسياً وأمنياً بالعالم الغربي، ولا يمكن تجاهل هذه الحقيقة. لكن الفرق كبير بين:
أن تتعاون دول المنطقة مع القوى الكبرى، وبين: أن تُترَك القوى الكبرى وحدها تحدد مستقبل المنطقة.
المطلوب ليس استبدال نفوذ غربي بنفوذ آخر، وإنما الانتقال من نظام تكون فيه دول المنطقة موضوعاً للسياسات الدولية إلى نظام تصبح فيه شريكاً فاعلاً في صناعة هذه السياسات.
من التحالف إلى النظام الإقليمي
ولذلك فإنني لا أرى أن الهدف النهائي ينبغي أن يكون إنشاء تحالف عسكري جديد. انما الأهم هو بناء منظومة إقليمية للتشاور والتنسيق السياسي والأمني والاقتصادي، تبدأ من الدول الأكثر قدرة على التأثير، ثم تفتح أبوابها تدريجياً أمام بقية دول المنطقة، لمشاورات قد تشمل:  
١-آلية دائمة للتشاور السياسي. ٢-وتنسيقاً في قضايا الأمن الإقليمي. ٣-تعاوناً اقتصادياً واستثمارياً. ٤-وحماية الممرات البحرية وأمن الطاقة٥--آليات لإدارة الأزمات ومنع الحروب بالوكالة. ٦-وموقفاً موحداً من القضية الفلسطينية.
وبمرور الوقت يمكن أن تتطور هذه الآلية إلى نظام إقليمي أكثر استقلالاً، لا يلغي العلاقات مع القوى الكبرى، وإنما يعيد التوازن إليها.
 ولا يمكن فصل هذا التحول في بنية النظام الإقليمي عن التحول الأوسع الذي يشهده النظام الدولي، مع تزايد الاتجاه نحو نظام متعدد الأقطاب ومراكز أكثر تنوعاً للقوة والتأثير. ومن هنا، فإن بناء منظومة إقليمية أكثر استقلالاً لا يخدم استقرار الشرق الأوسط فحسب، وإنما يمكن أن يجعل دول المنطقة شريكاً فاعلاً في صياغة النظام الدولي الجديد، بدلاً من أن تبقى مجرد ساحة لتنافس القوى الكبرى.
الفرصة أمام القوى الإقليمية  
ربما تكون المنطقة اليوم أمام فرصة تاريخية لم تكن متاحة قبل سنوات. فالتغيرات في النظام الدولي، والحرب على غزة، وتراجع الثقة في قدرة القوى الكبرى على إنتاج حلول عادلة، والتقارب المتزايد بين عدد من القوى الإقليمية، كلها عوامل تفتح الباب أمام صيغة جديدة.
لكن الفرص التاريخية لا تتحول تلقائياً إلى نتائج. وانما تحتاج إلى إرادة سياسية.
ولهذا فإن السؤال الذي أراه جديراً بالطرح اليوم ليس ما إذا كانت تركيا والسعودية وباكستان قادرة على بناء تحالف فيما بينها، فهذا التطور مهم في ذاته، وإنما:
هل تستطيع القوى الإقليمية أن تنتقل من بناء التحالفات الأمنية إلى بناء منظومة سياسية قادرة على إنتاج الاستقرار؟
وإذا كان الجواب نعم، فإن الخطوة التالية ينبغي أن تكون توسيع الدائرة لتشمل مصر وإيران، ليس لأن هذه الدول متفقة في كل شيء، وإنما لأنها مختلفة ومؤثرة، واستقرار المنطقة يحتاج إلى إدارة هذا الاختلاف داخل إطار إقليمي، لا إلى تركه يتحول إلى صراع دائم. وفي قلب هذه المنظومة يجب أن تكون فلسطين.
فإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية ليسا مجرد هدف فلسطيني، وإنما يمكن أن يكونا البداية الحقيقية لإنهاء أحد أهم مصادر عدم الاستقرار في الشرق الأوسط. ولقد أثبتت العقود الماضية أن إدارة الصراع لا تنهيه.
وربما يكون الدرس الأهم الذي ينبغي أن تتعلمه المنطقة اليوم هو أن أمن الشرق الأوسط لا يمكن أن يُستورد من الخارج، كما أن السلام لا يمكن أن تفرضه قوة واحدة من خارج المنطقة. 
إن القوى الإقليمية تمتلك اليوم فرصة تاريخية لكي تنتقل من موقع المتأثر بالأحداث إلى موقع صانعها. والسؤال الذي سيحكم السنوات القادمة هو:
هل ستبقى دول المنطقة مجرد ساحات تتنافس فيها القوى الكبرى، أم تبدأ في بناء نظام إقليمي قادر على حماية مصالحها، وإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية، وصناعة سلام حقيقي ودائم؟
ربما يكون الوقت قد حان لكي تتحمل القوى الإقليمية مسؤوليتها التاريخية.
 فالتطور الجديد أعاد فتح الباب أمام الفكرة التي طرحتها، ولكنه وسّعها أيضاً من القوى الأربع التي ركزت عليها سابقاً إلى إطار أوسع يضم باكستان، مع ضرورة عدم غياب مصر وإيران.
 ليس المطلوب أن تتفق القوى الإقليمية في كل شيء، وإنما أن تتعلم كيف تدير اختلافها داخل منظومة إقليمية تمنع تحويلها إلى صراعات بالوكالة.
                                         

×
أخبار
دراسة إسرائيلية تحذر من ثغرات أمنية في "خريطة طريق غزة" وتطالب بضمانات مكتوبة حذر أمريكي من مواجهة الصين تجارياً يمنح طهران طوق نجاة أمام حملة الضغط الاقتصادي شهداء وجرحى في غارة من مسيّرة إسرائيلية غربيّ مدينة غزة - فيديو تقرير: ارتفاع حاد في هجرة الأطباء الإسرائيليين وتخوف من خسارة الكفاءات المخضرمة تقرير عبري: نتنياهو يتبنى رواية "تمرد الجنرالات" للتنصل من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر فوكوياما يحذر من "أخطر اعتداء على الديمقراطية منذ الحرب الأهلية" هآرتس: خلافات حادة ومفاوضات اندماج معقدة تشهدها المعارضة الإسرائيلية قبيل انتخابات أكتوبر أوروبا على هامش الشرق الأوسط: أزمة النفوذ والقدرة في نظام إقليمي يُعاد تشكيله ج.بوست: إسرائيل تعلن إحباط "عشرات المؤامرات" ضد يهود في الخارج قبيل الأعياد بطلب أمريكي..عبري: نتنياهو يأمر بإزالة بؤر استيطانية من مناطق ب في الضفة الغربية الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 73,651 شهيد هاكابي اليهودي يتهم ميلبياند اليهودي بأنه يكره اليهود..المسخرة! جيش الفاشية اليهودية يقتحم بلدات بالضفة والقدس ويعتقل مواطنين عراقجي يبحث مع نظيريه السعودي والتركي الاستقرار الإقليمي وأمن الملاحة في مضيق هرمز فلسطين: 846 ألف طالب وطالبة يلتحقون بمدارسهم في الضفة الغربية إيذانا بانطلاق العام الدراسي الجديد هاكابي يهاجم وزير الخارجية البريطاني ميليباند بسبب غزة: حكومتك تكره اليهود محادثات بوتين مع ويتكوف وكوشنر حول أوكرانيا كانت بناءة وصريحة للغاية جيش الاحتلال يهاجم جنوب لبنان ويصدر إنذارا عاجلا لسكان عربصاليم بضرورة الإخلاء -فيديو عضو في "مجلس السلام" لغزة يتبرع بـ1.5 مليون دولار للجنة مرتبطة بـ"أيباك" كواليس غرفة الحرب الإسرائيلية بعد 7 أكتوبر: قرار البدء بغزة وتأجيل مواجهة حزب الله ج.بوست: معلومات استخباراتية إسرائيلية تشير إلى تنسيق إيران مع حزب الله وحماس والحوثيين لشن هجوم إصابة 3 مواطنين في غارة إسرائيلية استهدفت حي التفاح شمال شرقي غزة- فيديو أسعار البنزين المرتفعة تنغص على الأمريكيين عطلة عيد العمال آيلاند يحذر من أن النهج الدبلوماسي الإسرائيلي يضر بمصالحها الحيوية عبري: اطلاق نار على عناصر شرطة إسرائيلية في نتانيا الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية  على قطاع غزة إلى 73,651 شهيد دبلوماسيون عرب يخشون أن توسّع إيران الحرب: تصعيدٌ محسوب حتى الانتخابات الأمربكية تحقيق: الجامعات الأميركية تتلقى ملايين الدولارات لإجراء أبحاث عسكرية لصالح إسرائيل محاضر غير منشورة تكشف أكاذيبه.. نتنياهو تأخر ساعتين بعد إبلاغه بأحداث 7 أكتوبر واشنطن تعلن مهاجمة 3 ناقلات نفط إيرانية ردا على استهداف اثنتين من سفنها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط