تاريخ النشر: 2026-10-20 | 11:28
تاريخ النشر: 2026-10-20 | 11:28
واشنطن: طلب الباحث الفلسطيني، المقيم الدائم في الولايات المتحدة، محمود خليل، من المحكمة العليا الأميركية النظر في قضيته التي تستهدف إدارة الرئيس دونالد ترامب ترحيله فيها، والسماح للقضاة الأميركيين بالبت في قرارات الاحتجاز المتعلقة بالهجرة سريعاً، وذلك لمنع استمرار احتجاز الأفراد لأشهر أو سنوات دون رقابة قضائية. واحتجزت سلطات إدارة الهجرة خليل، العام الماضي، بسبب مشاركته في تظاهرات جامعة كولومبيا عام 2024، المؤيدة حقوق الفلسطينيين والمطالبة بوقف الإبادة الإسرائيلية في غزة. وحاولت إدارة ترامب ترحيله سريعاً، وزعمت الحكومة الأميركية أنّ وجوده في الولايات المتحدة يضرّ بمصالح السياسة الخارجية للبلاد.
وطالب خليل، في وثائق قدّمها فريقه القانوني، المحكمة العليا بإلغاء حكم أصدرته محكمة الاستئناف الفيدرالية للدائرة الثالثة في فيلادلفيا بولاية بنسلفانيا، قضى بأنّ المحاكم الفيدرالية لا تمتلك الاختصاص القضائي لمراجعة قانونية هذه الاحتجازات إلا بعد انتهاء محاكم الهجرة من نظر كل حالة على حدة. ومهّد هذا الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف لإعادة اعتقال خليل وترحيله، غير أنه طعن في القرار، وعلّقت محكمة الاستئناف حكمها، مما يتيح له فرصة تقديم طعن أمام المحكمة العليا. وفي حال وافقت المحكمة العليا على قبول النظر في القضية، فمن المرجح أن تصدر قراراً بحلول نهاية الدورة القضائية في منتصف العام المقبل.
وفي يوليو/ تموز الماضي، طلبت إدارة ترامب من المحكمة العليا النظر في استئنافها في قضية "ترامب ضد الباحث بدر خان سوري"، بعدما قضت محكمة الاستئناف للدائرة الرابعة في ريتشموند بولاية فيرجينيا بإفراج إدارة الهجرة عن الباحث الهندي الأصل في جامعة جورج تاون، المتزوج من الفلسطينية مفاز صالح. ويعني ذلك وجود تعارض بين الحكم الصادر في حالة خليل والآخر في حالة سوري، وتزداد فرص نظر المحكمة العليا في مثل هذه الطلبات عندما تتعارض الأحكام بين محاكم الاستئناف.
وقال محمود خليل يوم الاثنين، إنه طلب من المحكمة العليا مراجعة القضية التي تنظر في احتجازه من قبل إدارة ترامب، بعدما ألغت قرار محكمة أدنى أطلقت سراحه بكفالة ومنعت الحكومة من احتجازه. ويسعى خليل للحصول على قرار بأن المحاكم الفيدرالية تتمتع بسلطة اتخاذ قرارات فيما يخص احتجاز الأشخاص من قبل السلطة التنفيذية والأمر بالإفراج عنهم. وأصدرت وزارة الأمن الداخلي، الاثنين الماضي، بياناً ذكرت فيه أنها تشجعه على استخدام التطبيق الذي أطلقته لمغادرة البلاد طواعية، وقالت إنها "تصرفت ضمن نطاق صلاحيتها القانونية والدستورية في قضيته، مثلما تفعل مع أي أجنبي يروج للعنف أو يدعم الإرهابيين أو يضايق اليهود أو يتسبب في إضرار بالممتلكات".
وبرز اسم محمود خليل كونه أول من اعتقلتهم إدارة ترامب من طلاب وباحثي الجامعات في مارس/ آذار 2025، في إطار حملتها ضد الاحتجاجات المناهضة لإسرائيل، والتي وصفتها الإدارة بالإرهاب. وقضى الباحث في جامعة كولومبيا، الذي تدّعي إدارة ترامب، من دون تقديم أدلة، أنه من مؤيدي الإرهاب، نحو ثلاثة أشهر في أحد سجون إدارة الهجرة في ولاية لويزيانا تمهيداً لترحيله، قبل أن يأمر قاضٍ فيدرالي في ولاية نيوجيرسي، في يونيو/ حزيران 2025، بالإفراج عنه، مشيراً إلى أن مبررات الحكومة "من المرجح أن تكون غير دستورية".
وحصل محمود خليل (31 سنة) على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة عبر زواجه من المواطنة الأميركية نور عبد الله عام 2023، وهو من مواليد مخيم للاجئين في سورية لأبوين فلسطينيين، وحصل على الجنسية الجزائرية من خلال عائلة والدته، قبل أن يسافر عام 2022 إلى الولايات المتحدة للدراسة في جامعة كولومبيا. وفي مارس 2025، اعتقلته إدارة الهجرة والجمارك الأميركية بسبب قيادته تظاهرات ضد الإبادة الجماعية في غزة داخل جامعة كولومبيا، في إطار حملة شنّتها إدارة ترامب على الاحتجاجات الطلابية.
وستؤثر الأحكام الخاصة بقضايا النشطاء في الحراك الجامعي من أجل غزة على نحو 13 مليوناً من حاملي بطاقة الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة، وأيضاً على حاملي التأشيرات، كما قد ينتج عنها مزيد من تقييد الحريات، وقد تمهّد لإقامة نظام ذي مستويين من الحريات في الولايات المتحدة؛ مستوى للمواطنين، ومستوى أقل لغير المواطنين.