تاريخ النشر: 2026-11-08 | 20:28
تاريخ النشر: 2026-11-08 | 20:28
تل أبيب: كشفت القناة 13 العبرية مساء يوم الأحد، عن اتصالات سرية وتفاهمات غير مسبوقة بين رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان وقادة حزب "يهدوت هتوراه" (اليهودية التوراتية الموحدة)، تهدف إلى إدخال الحريديم في ائتلاف "كتلة التغيير". ويأتي ذلك في أسبوع حاسم تتسلم فيه الرئاسة الإسرائيلية التوصيات بشأن مَن يكلَّف بتشكيل الحكومة، ويُفتتح فيه الكنيست. وبحسب التقرير، تشمل الصفقة تنازلات جوهرية في ملف التجنيد، ومناصب وزارية رفيعة للحريديم.
ملامح الصفقة
وفق ما نقلته القناة العبرية، تقوم التفاهمات على ثلاثة عناصر:
أولاً، التجنيد. يجري بحث تغيير جذري في معالجة تجنيد طلاب المدارس الدينية (اليشيفا). ويقضي أحد البنود بسنّ قانون فوري يوقف تماماً اعتقال الفارين من الخدمة العسكرية من المتدينين الحريديم. وبالتوازي، تُشكَّل لجنة خاصة تعيد النظر في الخدمة العسكرية والمدنية لجميع فئات المجتمع الإسرائيلي، بهدف التوصل إلى تسوية مبدئية تحل محل التشريعات القائمة.
ثانياً، الحقائب الوزارية. يتولى "يهدوت هتوراه" وزارتين اجتماعيتين واقتصاديتين رئيسيتين، هما البناء والإسكان والداخلية. وهذا يمنح القطاع الحريدي نفوذاً كبيراً على ميزانيات ضخمة، وعلى قطاعي الإسكان والحكم المحلي في أنحاء البلاد.
ثالثاً، الهدف السياسي. تسعى الصفقة إلى "تقنين" انضمام الحريديم إلى كتلة التغيير بدل الاكتفاء بامتناعهم عن التصويت أو دعمهم من الخارج.
مفاوضات متعثرة وخلافات داخلية
ورغم التقدم الذي وصفته القناة بالملحوظ، واجهت المحادثات صعوبات كبيرة في عطلة نهاية الأسبوع بسبب صراعات على النفوذ وخلافات حادة داخل كتلة التغيير نفسها. وأحدثت هذه الخلافات شرخاً مؤقتاً بين فريقي التفاوض بقيادة ليبرمان والحريديم، وهما لا يتحدثان رسمياً في الوقت الراهن.
نتنياهو يتحرك لإحباط الاتفاق
في المقابل، يدرك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بحسب التقرير، حجم الشرخ في معسكره، ويمارس ضغوطاً شديدة لمنع إتمام الصفقة. ويعمل المقربون منه على عقد لقاءات واتصالات مباشرة مع الحاخامات الذين يقودون "يهدوت هتوراه"، لإقناعهم بعدم الانضمام إلى كتلة التغيير والبقاء في المعسكر اليميني.
رد ليبرمان
اكتفى مكتب ليبرمان بالرد على التقرير بعبارة "لا دببة ولا طيور"، وهو تعبير ساخر يُستخدم عادة لنفي الرواية دون الخوض في تفاصيلها.