تاريخ النشر: 2026-10-01 | 10:00
تاريخ النشر: 2026-10-01 | 10:00
كتب حسن عصفور/ مع صباح اليوم الأخير من شهر سبتمبر 2026، انشغلت الأخبار العالمية بحادثة طائرة "فلاي دبي"، ليس بكونها "عربية" أو "إماراتية"، بل لأنها تحمل 100 راكب من دولة العدو الازاحي، بين خطف أو خلل فني، إلى أن تم الرسو على رواية أنها "محاولة أمنية" بين تهمة الإرهاب أو غيرها.
ولم ينتظر رئيس حكومة دولة الفاشية اليهودية نتنياهو ما سيكون، فأعلن حالة "استنفار أمني سياسي عام"، وكأنه بدأ الذهاب لحرب موسعة، مسألة للتضخيم الإعلامي الأعلى خدمة لمشهده الانتخابي، كما هي عادته منذ أن برز لأول مرة، بالمتاجرة اللغوية كأقصر السبل للترويج لأهداف فارغة.
لم تتأخر معرفة تفاصيل ما أصاب الطائرة "فلاي دبي"، وما ظهر من "بعد أمني" وفقا للرواية الرسمية الإماراتية، تخفيفيا للوصف الترامبي والنتنياهوي بأنه قد يكون عملا "إرهابيا"، دون أن ينفي كل الممكنات الرامية جراء ما حدث.
بعيدا عن الغرق في بعض الإخراج السينمائي لعملية "انقاد" الطائرة الإماراتية، ومحاولة خلق "بطل يهودي خارق"، تمكن من القيام بـ "معجزة"، رغم أن الرواية ذاتها فتحت باب أسئلة جانبية مرتبطة بها، سواء من عدم القيام بفحص أمني دقيق لمساعد الطيار "العماني"، ووفقا لما نشرته وسائل إعلام عبرية، فالأصل أن يكون هناك تنسيق أمني مسبق بين جهاز الموساد الإسرائيلي والأمن الإماراتي على طاقم الطائرة المتجهة للكيان، وهو لم يحدث للمرة الأولى منذ فتح باب التطبيع الكامل بينهما، مع حمل سكين من قبل الطيار.
غياب التنسيق الأمني بين البلدين يفتح نافذة لن تغلق سريعا، خاصة في ظل الأجواء السائدة، حيث موقف حكومة نتنياهو من البحث عن ذرائع تؤدي لغزوة حربية جديدة على بلاد فارس، خاصة وأنها السبيل الوحيد، لو بدأت، لمنح فرصة سياسية مضافة في ظل مشهد إسرائيلي نتيجته باتت شبه قاطعة بقرب نهاية تلك الحكومة ورئيسها، ولم يكن مصادفة أبدا، أن يكشف نتنياهو بأنه أبلغ بيرنهام رئيس وزراء بريطانيا بأن إيران هي من يقف وراء تفجير قرب قاعدة "فيرفورد"، رغم الموقف البريطاني الأخير حول التطهير العرقي.
ولكن، مما يستحق الانتباه أكثر، محاولة حكومة الكيان ورئيسها نتنياهو استغلال حادثة "فلاي دبي" للقيام بـ "غزوة سياسية" للعربية السعودية، بعدما هبطت الطائرة في مطار تبوك، (رغم أنها كانت فوق أجواء الأردن)، فطلبت إرسال رحلة إنقاذ إسرائيلية إلى المطار، يتم تنفيذها بواسطة شركة العال أو سلاح الجو الإسرائيلي، لكن الرياض رفضت ما اعتبر "مفاجأة لتل أبيب، فقاموا بمحاولة التفافية ثانية لإرسال طائرة دون علامات إسرائيلية، وكان الرفض مجددا.
رفض السعودية لمناورة دولة الاحتلال ورئيس حكومتها المطلوب للعدالة الدولية مجرم الحرب نتنياهو، هو الخبر الأهم في حادثة طائرة "فلاي دبي"، ليس بما فعلته رفضا بل كونها كشفت "الكذبة الإعلامية" التي روجتها وسائل عبرية، قبلها بيوم، من أن السعودية إلى جانب دول عربية أخرى، (نفت جميعها عدا الكويت والبحرين) شاركت في لقاء نتنياهو بأبو ظبي مع الرئيس الإماراتي محمد بن زايد يوم 27 سبتمبر 2026.
رغم النفي السعودي الرسمي، لكن ذلك قد لا يمثل "قناعة" شعبية في ظل ما حملت صفحات التاريخ من أحداث مماثلة، لذا جاءت حادثة تبوك وهبوط الطائرة الإماراتية لتشكل الرد القاطع على المناورة الإعلامية العبرية، للتسلل عبر مكذبة خبرية.
حادثة "فلاي دبي" أظهرت سخونة يهودية تجاوزت الحدود الأمنية المباشرة لتضعها في إطار البحث عن "غزوة إنقاذية" نحو بلاد فارس، بعيدا عن تفاصيل وسياق الفعل ما قبل وما بعد "فيلم الهبوط الاضطراري".
لكن، الوجه الأكثر شروقا في "موقعة تبوك"، كانت تلك الصفعة "الناعمة" التي وجهتها العربية السعودية لمحاولة الكيان الازاحي لخطف "صيد" في لحظة إثارة إعلامية..لتقطع جهِيزَةُ قَوْلَ كُلِّ خَطِيب ٍتطبيعي..
ملاحظة: أخر يوم في سبتمبر عاد مستوطنين إلى مستوطنات.. تم فكها ضمن تنفيذ اتفاقيات قبل 2004..قول عادي هاي هم نازلين تهويد جنب وطرف..لكن الشي الملفت أنهم اعتبروا رجعتهم هزيمة لاتفاق أوسلو..اللي الحركة المتأسلمة عملت كل شي عشان تخربه..كراهية الفلسطيني وهويته مشترك "حلف العداء لأوسلو"..تهانينا!
تنويه خاص: سفير "العناية الأمريكية العليا" عند دولة اليهود، الكاهاني هاكابي قالك "لو لم تكن هناك إسرائيل أبداً.. لما كانت هناك أمريكا"..هاي "إبداع" ولا الكاذب الأكبر نونو بيقدر عليه..بس قولكم في حدا من الجيران دمهم بيسخن شوي ويعاتبوا إدارته.. يا طالب الدبس من قفا النمس..
لمتابعة قراءة مقالات الكاتب