تاريخ النشر: 2026-09-11 | 23:15
تاريخ النشر: 2026-09-11 | 23:15
لندن: ناقش دانيال ليفي التحول الأخير في سياسة حكومة حزب العمال البريطانية تجاه الممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، معتبراً أن الإجراءات المعلنة في 8 سبتمبر/أيلول قد تشكل انتقالاً حقيقياً من الاعترافات الرمزية والخطاب السياسي إلى أدوات ذات أثر قانوني واقتصادي مباشر تفرض كلفة ملموسة على الانتهاكات.
وأوضح الكاتب أن السياسة البريطانية الجديدة تتبنى رسمياً الموقف القائل بعدم قانونية الاحتلال، انسجاماً مع الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في يوليو/تموز 2024. وتتجاوز الإجراءات المعلنة مجرد حظر سلع المستوطنات لتشمل توسيع نظام العقوبات ضد الشركات والأفراد الذين يقدمون خدمات البناء والتمويل والعقارات المرتبطة بالاستيطان، فضلاً عن تشديد القيود على صادرات السلاح وتطبيق الضوابط على النظام المالي والخدمات المصرفية والرهون العقارية المشجعة للتوسع الاستيطاني.
وعزا ليفي هذا التحول السياسي إلى التفاعل بين الضغط الشعبي، وتغير المزاج داخل حزب العمال تحت قيادة آندي برنهام وتولي إد ميليباند حقيبة الخارجية، سعياً لاستعادة شرائح ناخبة ابتعدت عن الحزب بسبب الموقف من حرب غزة. وأشار إلى أن التحرك البريطاني يمنح غطاءً سياسياً لدول أخرى كفرنسا وكندا للقيام بسبل مماثلة، رغم وجود تحديات عملية تتصل بصعوبة الفصل بين اقتصاد المستوطنات والاقتصاد الإسرائيلي المتداخل معها، مؤكداً أن نجاح هذه الخطوة يظل مرهوناً بجدية التنفيذ وتوسيع نطاق العقوبات مستقبلاً.