تاريخ النشر: 2026-10-30 | 23:00
تاريخ النشر: 2026-10-30 | 23:00
واشنطن: شنّ نائب مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق، بن رودس، هجوماً حاداً على سياسة إدارة الرئيس جو بايدن تجاه الحرب الإسرائيلية على غزة، واصفاً إياها بالسياسة «المتطرفة حتى بمعايير السياسة الخارجية الأمريكية»، ومؤكدًا أنها وفّرت غطاءً كاملاً لتدمير القطاع وارتكاب فظائع ترقى إلى «إبادة جماعية».
وفي مقال مراجعة نشره في مجلة "نيويورك ريفيو أوف بوكس" لكتاب الصحفي أكبر شهيد أحمد «تجاوز الخط الأحمر: بايدن ومستشاروه وحرب إسرائيل في غزة»، كشف رودس أن الدعم الأمريكي المطلق لم يتوقف رغم تجاوز الخطوط الحمراء، مشيراً إلى أن شحنات الأسلحة التي تجاوزت قيمتها 20 مليار دولار استمرت في التدفق، بينما تجاوزت حصيلة القتلى الفلسطينيين 74 ألفاً وسط ركام بلغ 68 مليون طن.
وأوضح رودس أن الإدارة الأمريكية تعمدت تجاهل القوانين الفيدرالية مثل «قانون ليهي» وقوانين المساعدات الخارجية، مع توفير حماية سياسية وقانونية لإسرائيل في المحافل الدولية وشيطنة المعارضين والمحتجين في الجامعات الأمريكية.
وانتقد بشدة دور أركان إدارة بايدن، مبيناً أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان ووزير الخارجية أنتوني بلينكن ومسؤولين آخرين برّروا الدعم العسكري المطلق وانخرطوا في مناورات بيروقراطية لتجنب إدانة الانتهاكات الإسرائيلية.
واختتم رودس بالتأكيد على أن عجز الإدارة عن ممارسة ضغط حقيقي –باستثناء تعليق مؤقت لشحنة قنابل واحدة ومناورات مساعدات محدودة– يعكس ترسيخ عقيدة «عدم وجود مسافة» بين واشنطن وتل أبيب، محذراً من أن هذا التواطؤ أضر بمكانة أمريكا وأمنها، ومشيراً إلى أن حمى الرقابة الذاتية داخل النخبة الأمريكية بدأت بالانكسار لصالح وعي متزايد بمعاناة الفلسطينيين.