تاريخ النشر: 2026-10-14 | 22:29
تاريخ النشر: 2026-10-14 | 22:29
تل أبيب: حذر الباحث الإسرائيلي والرئيس السابق لقسم الشؤون الفلسطينية الاستخبارية، د. ميخائيل ميلشتاين، من أن الحقيقة أصبحت أحد أبرز ضحايا الحرب بعد ثلاث سنوات من هجوم 7 أكتوبر، مؤكداً أن إسرائيل تتجه نحو نموذج «دولة ما بعد حداثية» يختفي فيها الواقع ويستحيل الاتفاق فيها على أي قضية جوهرية.
وأوضح ميلشتاين، في مقال رأي نشرته النسخة الإنجليزية لموقع «واي نت» الإسرائيلي، أن القيادة السياسية برئاسة بنيامين نتنياهو نجحت في صياغة «رواية بديلة» تتنصل من المسؤولية وتصور القيادة كـ «ضحية تضليل» من المؤسسة الأمنية، مع ترويج نظريات المؤامرة ونزع الشرعية عن الخصوم السياسيّين لمنع تشكيل لجنة تحقيق رسمية أو قبول نتائجها.
واستعرض الكاتب ملامح الأزمة الداخلية متطرقاً إلى ثلاثة محاور رئيسية:
إخفاق يتيم وتكرار الأخطاء: يرى الكاتب أن إخفاق أكتوبر ظل بلا مسؤولين رغم استقالة قلة من القيادات الأمنية، محذراً من أن التجربة كشفت تكرار الأخطاء السابقة عبر مبادرات فاشلة مثل «مؤسسة غزة الإنسانية» التي حملت الفكر الخاطئ ذاته.
سياسة أحادية وانعزال دولي: انتقد التقرير إعادة كتابة التاريخ لوسم اتفاقيات «أوسلو» وفك الارتباط كـ «خطايا أصلية»، بالتوازي مع افتعال المواجهات مع دول الجوار مثل مصر، وتعميق الأزمات الدبلوماسية مع المجتمع الدولي والترويج لمفاهيم غير قابلة للتطبيق كـ «الترحيل الطوعي» أو دولة واحدة محرومة من المواطنة.
أزمة الهوية والانتخابات: أشار الباحث إلى أن الانقسام الداخلي الحاد يعزز قناعة أعداء إسرائيل بتفككها الداخلي، مبيناً أن استمرار غياب الحقيقة والانزلاق نحو الكذب الروتيني يهددان القواعد الديمقراطية ومستقبل البلاد السياسي قبيل الانتخابات المقبلة.