تاريخ النشر: 2026-10-21 | 21:34
تاريخ النشر: 2026-10-21 | 21:34
القاهرة: دقَّ الأزهر الشريف ناقوس الخطر بشأن التدهور المتسارع للأوضاع الصحية في قطاع غزة، محذرًا من أن نقص الوقود والزيوت اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية يضع حياة مئات المرضى والجرحى والأطفال أمام خطر الموت، ومطالبًا بتحرك دولي عاجل لتوفير الإمدادات الطبية والوقود وإنقاذ المنظومة الصحية من الانهيار.
وقال الأزهر، في بيان صدر الأربعاء 21 أكتوبر 2026، إنه يتابع بقلق بالغ التحذيرات الصادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية بشأن نفاد الزيوت والوقود الضروريين لتشغيل المولدات الكهربائية في مستشفيات القطاع، محذرًا من كارثة إنسانية وشيكة تهدد المرضى والجرحى والأطفال داخل غرف العناية المركزة وحضانات الأطفال.
الأزهر الشريف أكد أن التعمد في قطع إمدادات الطاقة عن المرافق الطبية يمثل حكمًا بالإعدام الجماعي على الأبرياء، وجريمة حرب مكتملة الأركان تتعارض مع الشرائع والأعراف الدولية.
ودعا المجتمع الدولي والمنظمات الأممية والإنسانية إلى تحمل مسؤولياتها الكاملة إزاء استمرار الحصار الخانق والصمت عن تداعياته، محذرًا من أن تحول المستشفيات من أماكن لإنقاذ الأرواح إلى مقابر جماعية يمثل وصمة عار في جبين الإنسانية، وتواطؤًا صريحًا يستوجب تحركًا دوليًا عاجلًا لإلزام الاحتلال بفتح الممرات الإنسانية والسماح بإدخال الإمدادات الحيوية دون قيود أو شروط.
وناشد الأزهر العالمين العربي والإسلامي والمجتمع الدولي، إلى جانب أصحاب الضمائر الحية في مختلف أنحاء العالم، التحرك الفوري وممارسة الضغوط بكل الوسائل الممكنة لإنقاذ المنظومة الصحية في القطاع وكسر الحصار المفروض عليه، مشيدًا بصمود الكوادر الطبية ورجال الإسعاف في غزة، الذين يواصلون أداء مهامهم ويقدمون تضحيات كبيرة في مواجهة القتل والدمار.
في السياق ذاته، حذرت وزارة الصحة في غزة، الأربعاء، من نفاد الزيوت اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية في المستشفيات، مشيرة إلى أن استمرار الأزمة ينذر بوقوع أعطال فورية وخطيرة في المولدات التي لا تزال تعمل وسط ظروف فنية وهندسية معقدة.
وقالت الوزارة، في بيان، إن نفاد الزيوت يهدد بإحداث انهيار وتهالك ميكانيكي فوري لما تبقى من المولدات الكهربائية العاملة، محذرة من أن توقفها سيؤدي إلى انقطاع الطاقة عن عدد من الأقسام الحيوية التي تقدم خدمات منقذة للحياة.
وأوضحت أن الاحتياجات الشهرية للمولدات تتجاوز 2500 لتر من الزيوت، في ظل نقص حاد تعاني منه المرافق الصحية في الإمدادات الأساسية.
وأضافت الوزارة أنها حذرت مرارًا من أن الحلول الإسعافية القائمة على إدخال كميات محدودة من الزيوت لا تتيح وقتًا كافيًا لضمان استمرار تشغيل المولدات، خاصة مع ارتفاع معدلات الاستهلاك الناجمة عن طول ساعات التشغيل وتزايد الحاجة إلى أعمال الصيانة.