أمريكا تقدم وثيقة إلى إسرائيل تتجاوز شرط نزع سلاح حماس في غزة

تابعنا على:   07:48 2026-06-30

أمد/ تل أبيب: قدمت الولايات المتحدة الأمريكية إلى إسرائيل وثيقة مطالب رسمية تتعلق بقطاع غزة، وسط توقعات من الجانب الأمريكي بالحصول على موافقة خطية إسرائيلية عليها.

وقالت هيئة البث العبرية إن الوثيقة تعكس ضغطاً أمريكياً متصاعداً للمضي قدماً في تنفيذ خطة الرئيس دونالد ترامب الخاصة بالقطاع، حتى دون اشتراط نزع سلاح حماس، في إشارة واضحة إلى رغبة واشنطن الحازمة في عدم تجديد الحرب.

التزامات إسرائيل الإنشائية واللوجستية

وبحسب بنود الوثيقة المسربة، تُجبر إسرائيل على الالتزام بالسماح بتنفيذ أعمال البنية التحتية الأساسية، وتوفير إمدادات المياه والكهرباء وغيرها من الخدمات الحيوية في مناطق محددة من قطاع غزة.

كما تُلزم الوثيقة الجانب الإسرائيلي بنقل السكان من المناطق الخاضعة لسيطرة حماس إلى المناطق التي تقع تحت مسؤولية "مجلس السلام" بحلول نهاية العام الجاري.

علاوة على ذلك، يتعين على إسرائيل الالتزام بالسماح ببناء مقر مركزي لـ"حكومة التكنوقراط"، ومنح تراخيص البناء اللازمة لإنشاء قواعد تابعة للقوة الدولية.

إعادة الإعمار والملف المالي والتنقل

وفي سياق متصل، تقضي الوثيقة بالتزام إسرائيل بتسهيل إعادة بناء المستشفى الأوروبي، بما يشمل السماح بإدخال مواد البناء، والمعدات الطبية، والمختبرات، مع إنشاء ممر آمن يصل إليه من المناطق التي تسيطر عليها حماس.

ماليّاً، ستلتزم إسرائيل بتحويل عائدات الضرائب التابعة للسلطة الفلسطينية والمتعلقة بقطاع غزة مباشرة إلى "مجلس السلام".

كما يُطلب من إسرائيل البدء في الاعتراف بـ"الحكومة التكنوقراطية" كحكومة ذات سيادة في غزة، إذ ينص أحد البنود على السماح لأعضاء هذه الحكومة بالتنقل بحرية كاملة داخل القطاع وخارجه للأغراض الرسمية.

وبموجب ذلك، ستُنقل مسؤولية الجانب الفلسطيني من معبري كرم أبو سالم ورفح إلى الحكومة التكنوقراطية، على أن تسمح إسرائيل بتوزيع الوقود والمدفوعات الرقمية لها بهدف تقويض قدرة حماس على فرض الضرائب وتحصيلها.

شبكات الاتصال وملف العفو المشروط

وتتضمن المطالب الأمريكية أيضاً إلزام إسرائيل بالسماح بتشغيل شبكة الاتصالات الخلوية من الجيل الرابع (4G)، المحظورة حالياً في القطاع، إضافة إلى منح عفو مشروط لأولئك الذين يوافقون على تسليم أسلحتهم ويعلنون التزامهم بالسلام.

التزامات "مجلس السلام"

في المقابل، تحدد الوثيقة الالتزامات المترتبة على "مجلس السلام" الذي شكله ترامب، إذ يتولى المجلس بشكل كامل مسؤولية سلسلة الإمداد، والوقود، والمدفوعات، والعمل على خفض الضرائب التي تفرضها حركة حماس بشكل كبير.

كما يلتزم المجلس بتحمل مسؤولية الأمن والنظام العام في القطاع من خلال "قوة الاستقرار الدولية"، التي ستتلقى دعماً ميدانياً من "الحرس المدني الفلسطيني غير المسلح".

الرسالة الأمريكية لإسرائيل

وفي مقابل هذه الالتزامات، تمنح الوثيقة إسرائيل الشرعية الكاملة لاتخاذ جميع التدابير والتشديدات الأمنية اللازمة لحماية أمنها في حال عدم موافقة حماس على نزع السلاح.

وتخلص "هيئة البث" العبرية إلى أن الولايات المتحدة تبعث بإشارة صريحة ومباشرة إلى إسرائيل بأن خيار "تجديد الحملة العسكرية" في غزة بات أمراً غير وارد، وبأن الوقت قد حان لكي تُروّج تل أبيب لبديل حقيقي من حكم حماس في القطاع، حتى وإن رفضت الحركة نزع سلاحها.

اخر الأخبار