دعم لـ "العدو"..
بعد قرار الشيوخ التوبيخي في حرب إيران..ترامب: سيء وعديم الجدوى
أمد/ واشنطن: وصف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تصويت مجلس الشيوخ على تقييد صلاحياته المتعلقة بشن حرب على إيران بأنه خطوة "سيئة التوقيت وعديمة الجدوى".
ويوجه القرار الرئيس بسحب القوات العسكرية من الصراع مع إيران، مما يمثل توبيخاً كبيراً لترامب ورسالة قوية مفادها أن الحرب لا تحظى بدعم الكونغرس.
التصويت يعد صفعة لترامب في خضم المفاوضات مع إيران، في حين يحظى حزبه بغالبية في مجلسي النواب والشيوخ.
ويمكن أن يرسل القرار رسالة طمأنة للإيرانيين، مفادها أنه سيكون من الصعب جدا على ترامب اتخاذ قرار باستئناف الحرب، مما يعطيهم ميزة في التفاوض.
وألقى ترامب الضوء في منشور على منصة تروث سوشيال على الوضع الإيراني، قائلا بتدوينته: "لقد وضعتُ إيران في موقف حرج للغاية -على وشك الانهيار والسقوط- وهي مستعدة لمنحنا أي شيء تقريباً، ولأول مرة منذ عقود، باتت تكنّ احتراماً هائلاً للولايات المتحدة ولرئيسها (أنا)؛ ومع ذلك، يقرر مجلس الشيوخ الأمريكي إجراء تصويت -في توقيت سيء وبلا أي جدوى- بشأن ’قانون صلاحيات الحرب‘، ليبلغ الراعي الأول للإرهاب في العالم بأن الولايات المتحدة لا يعجبها ما أفعله بهم وبأن عليّ التوقف عن ذلك، وبفعلهم هذا، قدموا العون والدعم للعدو.."
وقال ترامب إن مجلس الشيوخ، بإقراره هذا القرار، قد "قدم العون والدعم للعدو"، مهاجما أعضاء حزبه الذين صوتوا لصالح القرار، بالقول: "صوّت أربعة خاسرين جمهوريين إلى جانب 'الديمقراطيين الأغبياء'، وتساءل الإيرانيون أمام فريقي: 'ماذا يعني كل هذا؟'. لقد جعل هؤلاء السيناتورات مهمتي أكثر صعوبة، لكنني سأنجزها بطريقة أو بأخرى، لأنني أنجز مهامي دائماً!".
وانضم كل من السيناتورات الجمهوريين راند بول، وسوزان كولينز، وليزا موركوفسكي، وبيل كاسيدي إلى الديمقراطيين في التصويت لصالح القرار، في حين صوّت السيناتور الديمقراطي جون فيترمان ضده. وقد بلغت النتيجة النهائية للتصويت 50 صوتاً مؤيداً مقابل 48 معارضاً.
انتقاد حاد
ومن بين أبرز الانتقادات التي وُجهت إلى مذكرة التفاهم، تقارير تحدثت عن موافقة إدارة ترامب على الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة، والسماح بإنشاء صندوق سيادي بقيمة 300 مليار دولار لدعم الاستثمار في إيران وتخفيف أثر العقوبات المفروضة عليها.
وكتب السيناتور بيل كاسيدي (جمهوري من لويزيانا)، الذي خسر الانتخابات التمهيدية الشهر الماضي بعدما استهدفه ترامب سياسياً، على وسائل التواصل الاجتماعي: "إن ريجان غاضب للغاية في قبره".
وأضاف أن الطموحات النووية الإيرانية "لم تُكبح"، وأن طهران تعلمت أنه بإمكانها استخدام مضيق هرمز، كورقة ضغط لانتزاع تنازلات.
وقال كاسيدي إن الحرب كانت "أسوأ خطأ في السياسة الخارجية منذ عقود".
وقال روجر ويكر من ميسيسيبي، وهو الرئيس الجمهوري للجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، إنه قلق من أن مذكرة التفاهم "تتنازل" عن الانتصارات العسكرية الأميركية.
وأضاف ويكر أن من الخطأ إجبار إسرائيل على التراجع عن مواجهة جماعة "حزب الله" في لبنان، وأبدى معارضته لرفع أي عقوبات عن إيران أو الإفراج عن أموالها المجمدة "مقابل مجرد موافقتها على التفاوض لمدة 60 يوماً أخرى".
كلمات دلالية
أخبار ذات صلة
-
سي أن أن تحصي أرباح الصين من حرب إيران: مكاسب تجارية واسعة ونفوذ عالمي متصاعد
-
مذكرة أميركية لأعضاء الكونغرس تطرح 8 أسباب للدفاع عن التفاهم مع إيران
