مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ورسالة بلا أفق سياسي..

عبري: خطاب نتنياهو في الأمم المتحدة.. "مذكرة دفاع" أمام قاعة شبه فارغة

عبري: خطاب نتنياهو في الأمم المتحدة.. "مذكرة دفاع" أمام قاعة شبه فارغة

تاريخ النشر: 2026-09-25 | 15:07

تل أبيب: ألقى رئيس وزراء دولة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خطابًا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، اتسم بحدة اللهجة والهجوم على خصوم إسرائيل، في وقت غابت فيه عن كلمته أي مبادرة سياسية واضحة أو رؤية تتعلق بالسلام ومستقبل الصراع، بينما شكّل خروج ممثلي عشرات الدول من القاعة المشهد الأكثر لفتًا للانتباه خلال كلمته. حسب وصف صحيفة عبرية.

ووفقا لمقال نشرته "يديعوت أحرنوت" العبرية يوم الجمعة، تحدث نتنياهو بطلاقة وتمكن من عرض موقفه والرد على الاتهامات الموجهة إلى إسرائيل، ولا سيما الاتهامات المتعلقة بارتكاب «إبادة جماعية» في قطاع غزة، إلا أن الخطاب، بدا أقرب إلى «مذكرة دفاع» عن إسرائيل منه إلى خطاب سياسي يقدم تصورًا للمرحلة المقبلة.

خطاب هجومي ورسائل عسكرية

ركز نتنياهو في كلمته على مهاجمة إيران وقطر وحزب الله وحركة حماس، كما وجه انتقادات حادة إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وبريطانيا، إضافة إلى عمدة نيويورك زهران ممداني.

وطغت على الخطاب مفردات مثل «النصر» و«لا خيار أمامنا» واتهام خصوم إسرائيل بالسعي إلى القضاء عليها، فيما لم يحظَ الحديث عن السلام أو توسيع اتفاقيات إبراهيم أو تقديم مسار سياسي جديد بالمساحة نفسها.

واعتبر المقال، أن هذا الخطاب يختلف بصورة واضحة عن الكلمة التي ألقاها نتنياهو أمام الأمم المتحدة عام 2023، والتي سبقت هجوم السابع من أكتوبر بأسابيع، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي اختار هذه المرة خطابًا أكثر صدامية مع عدد من القادة والدول الغربية.

«لا خيار أمامنا» 

كرر نتنياهو خلال كلمته عبارة «ليس لدينا خيار»، في محاولة لتأكيد أن إسرائيل مضطرة إلى مواصلة عملياتها العسكرية في مواجهة ما يصفه بالتهديدات المحيطة بها.

كما اتهم الأمم المتحدة وخصوم إسرائيل بما وصفه بالنفاق وترويج الأكاذيب، وقال إن الانتقادات الموجهة إلى إسرائيل تنحاز إلى حركة حماس وتتضمن، بحسب وصفه، مظاهر معادية للسامية.

وخصص نتنياهو جزءًا كبيرًا من الخطاب للرد على الاتهامات بأن إسرائيل ترتكب «إبادة جماعية» في غزة، لكنه لم يتطرق في كلمته إلى مذكرة التوقيف الصادرة بحقه عن المحكمة الجنائية الدولية.

الانتخابات الإسرائيلية حاضرة 

ربط مقال الصحيفة العبرية، بين مضمون خطاب نتنياهو والتوقيت السياسي الداخلي في إسرائيل، مشيرًا إلى أن الانتخابات الإسرائيلية باتت على مسافة 33 يومًا من موعد الخطاب.

وبحسب المقال، بدا أن نتنياهو استخدم المنصة الدولية أيضًا لمخاطبة جمهوره الإسرائيلي، عبر تقديم نفسه باعتباره المدافع عن إسرائيل في مواجهة الانتقادات الدولية، والتأكيد على ما وصفه بأخلاقية جنود الجيش الإسرائيلي.

كما وجه نتنياهو كلمات دعم إلى السفير الإسرائيلي لدى واشنطن، يحئيل لايتر، الذي أصيب نجله نيريا بجروح خطيرة في هجوم.

مغادرة ممثلي نحو 70 دولة

تزامن صعود نتنياهو إلى منصة الأمم المتحدة مع مشهد احتجاجي تمثل في مغادرة ممثلي عدد كبير من الدول للقاعة، فيما أشير إلى أن بعض الوفود لم تكن حاضرة أصلًا.

ورد نتنياهو على مغادرة الوفود بالقول: «إذا كان هناك مزيد من الجبناء أخلاقيًا، فليقفوا ويغادروا».

ويرى كاتب التحليل أن هذا المشهد طغى على الخطاب نفسه، إذ بدا نتنياهو، وفق توصيف المقال، «متأخرًا جدًا ووحيدًا جدًا»، بعدما أصبحت صور مغادرة الوفود للقاعة من أبرز اللقطات المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وفي المقابل، امتلأت شرفة القاعة بمؤيدين لنتنياهو رددوا هتافات مثل «برافو» و«شعب إسرائيل حي»، فيما اضطر منظمو الأمم المتحدة إلى تنبيههم أكثر من مرة.

«البيجر» و«ستارلينك» 

اعتمد نتنياهو خلال كلمته على وسائل بصرية لتعزيز رسائله السياسية والعسكرية، إذ عرض جهاز «بيجر» في إشارة إلى العملية التي استهدفت أجهزة اتصال مرتبطة بحزب الله.

كما عرض جهاز «ستارلينك»، وقدم ما وصفه بأنه «هدية» للوفد الإيراني، قائلًا إن هذه التقنية يمكن أن تساعد الإيرانيين مستقبلًا على تجاوز القيود المفروضة على الإنترنت ونقل ما يحدث داخل إيران.

وفي سياق حديثه عن إيران، حاول نتنياهو تقديم التهديد الإيراني باعتباره قضية تتجاوز إسرائيل، مشيرًا إلى حجم الدمار الذي يمكن أن تسببه آلاف الصواريخ، ومقارنًا ذلك بالسيناريو الافتراضي المتمثل في إصابة صاروخين فقط لمقر الأمم المتحدة وتدميره.

ملفات إقليمية وسياسية غابت عن الخطاب

ورغم التركيز على عدد من الملفات الإقليمية، لم يتطرق نتنياهو في خطابه إلى المفاوضات الجارية مع لبنان، كما لم يذكر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي كان قد ألقى كلمته أمام الجمعية العامة قبل ساعات عبر تسجيل مصور، بعدما لم يحصل على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة.

وبحسب التحليل، شكل غياب هذه الملفات جانبًا من الصورة الأوسع للخطاب، الذي ركز بصورة أساسية على الدفاع عن الموقف الإسرائيلي والهجوم على الخصوم بدل طرح مبادرات سياسية جديدة.

خطاب دفاعي بلا مبادرة سياسية

وأكد كاتب المقال، إلى أن نتنياهو قدم أداءً خطابيًا قويًا وتمكن من عرض حجج إسرائيل والرد على الانتقادات الموجهة إليها، إلا أن الخطاب، وفق رؤية الكاتب، افتقر إلى رسالة سياسية إيجابية تتعلق بمستقبل المنطقة.

وبدلًا من طرح مبادرات للسلام أو تقديم تصور سياسي لما بعد الحرب، غلبت على الكلمة مفردات الحرب والتهديدات وضرورة تحقيق «النصر»، إلى جانب التأكيد المتكرر على أن إسرائيل «لا تملك خيارًا» آخر.

وبذلك ظهر الخطاب، وفق التحليل، باعتباره محاولة للدفاع عن إسرائيل أمام المجتمع الدولي، أكثر من كونه إعلانًا عن مسار سياسي جديد.

فتور في العلاقة مع ترامب

وتطرق المقال أيضًا إلى العلاقة بين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي اكتفى بإشادة محدودة بترامب خلال خطابه.

ونقل المقال عن مصدر مقرب من الإدارة الأميركية قوله إن عدم عقد لقاء بين ترامب ونتنياهو خلال الزيارة يعكس توترًا في العلاقة بين الجانبين، بينما كان ترامب في الوقت نفسه يعقد لقاءً مع الرئيس الصيني شي جين بينغ.

ويقدم هذه التطورات في سياق سياسي داخلي إسرائيلي، معتبرًا أن إدارة ترامب وفريقه لا يرغبان في تقديم دعم لنتنياهو خلال الفترة السابقة للانتخابات، وهي قراءة منسوبة إلى المصدر وكاتب المقال وليست موقفًا رسميًا معلنًا من الإدارة الأميركية.

القاعة الفارغة تختصر المشهد

وبحسب خلاصة المقال، تمكن نتنياهو من تقديم خطاب متماسك من الناحية الخطابية والدفاعية، لكنه لم يقدم تصورًا واضحًا للمستقبل السياسي.

ففي الوقت الذي ركز فيه على «النصر» ورفض الاتهامات الموجهة إلى إسرائيل وتعداد خصومها، غاب الحديث عن السلام وعن مبادرات سياسية يمكن أن تفتح مسارًا مختلفًا في المنطقة.

وفي نهاية المطاف، يرى كاتب «يديعوت أحرنوت» أن صورة القاعة التي غادرها ممثلو عشرات الدول أصبحت أكثر حضورًا من كثير من الرسائل التي حاول نتنياهو إيصالها، لتلخص، من وجهة نظر التحليل، مشهد رئيس وزراء يخوض مواجهة خطابية دولية في ظل عزلة سياسية متزايدة، ويخاطب العالم بينما كان جزء من الحاضرين قد اختار مغادرة القاعة.

×
أخبار
حرب نتنياهو ضد أوباما تقصف قبر رابين..وتحيي واي ريفر! خريطة العقوبات المفروضة على إسرائيل: 121 إجراءً تقييديا في 62 دولة الفيتو يصدم مرشحي منصب الأمين العام للأمم المتحدة..وغرينسبان في المقدمة الحرس الثوري: ناقلة انفجرت بعد اصطدامها بلغم في مضيق هرمز- فيديو ترامب يرفع بعض العقوبات والقيود والرسوم المفروضة على روسيا: قانون غراهام سوريا.. سماع دوي انفجارات في غرب دمشق اليونيسف: قوات الاحتلال قتلت أكثر من 340 طفلا في غزة منذ أكتوبر الماضي التحول الهيكلي في الحزب الديمقراطي يتجاوز نتنياهو ليطال العلاقة مع إسرائيل صحفية “واشنطن بوست” تروي تفاصيل اعتداء المستوطنين عليها في رام الله محافظ سلطة النقد: إعادة إعمار غزة يجب أن تقودها المؤسسات الفلسطينية بوتين يؤكد ضرورة استمرار الضربات ضد المجمع الصناعي العسكري الأوكراني الشاباك يصادق على 3 آلاف عامل من غزة لبناء "رفح الخضراء" حملة ضد سارة هيلم زوجة مستشار الأمن القومي البريطاني بسبب فلسطين نتنياهو يرد على تصريحات أوباما": لسنا مستعمرين كما الهولنديين استطلاع: اتساع ظاهرة الرقابة الذاتية حول حرب غزة والانتقادات لإسرائيل في الخطاب العام الأمريكي تحقيق جنائي في روما يطال كبار القادة الإسرائيليين بتهم "الاختطاف والتعذيب" "نيويورك تايمز": الصراع بين العلمانية والثيوقراطية يضع مستقبل الهوية الإسرائيلية أمام خيار حاسم تحذير أمريكي رفيع من "أخطر تحالف منذ 1945".. صواريخ الحوثيين المتقدمة تضع الشرق الأوسط بمرمى النيران مصر تستدعي القائم بالأعمال الكولومبي في القاهرة للاحتجاج على افتتاح بلاده سفارتها في القدس المحتلة تقرير: «مفارقة الثروة» تحدّ من الفاعلية العسكرية للجيوش الخليجية أمام إيران وثيقة مكتب نتنياهو تكشف مسؤولية الحكومة عن كارثة 7 أكتوبر وتفند روايته الرسمية استشهاد مواطن برصاص جيش الاحتلال شمال قطاع غزة ليبرمان يهاجم آيزنكوت ويفكك مساعيه للتحالف مع نتنياهو.. ودعم أميركي ودولي لحكومة إسرائيلية موسعة غزة: معدلات سوء التغذية والتجويع بلغت مستويات كارثية والأطفال وكبار السن الأشد تأثرا رئيس وزراء قطر في لبنان: اتفقنا على وضع إطار شامل للتعاون في مجال الطاقة تقرير: رسائل مسرّبة تكشف صلات رئيس الاستخبارات الألمانية الأسبق بالرئيس الأسبق للموساد إعادة التفكير في العلاقات الدفاعية.. إسرائيل تتطلع للتحول من التبعية إلى الشراكة مع أمريكا بعد حديثه عن الحق التاريخي الفلسطيني..ج.بوست تصف أوباما بـ "مُفرّخ معاداة السامية" وزراء خارجية 19 دولة يدينون افتتاح سفارة كولومبيا في القدس: باطل فرق الإرهاب الاستيطانية تهاجم مركبات وأملاك فلسطينية و"تطارد" اشجار الزيتون

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط