مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أكثر من 20 سيناتورًا أمريكياً يضغطون لإخضاع العنف في الضفة الغربية لرقابة الكونغرس

أكثر من 20 سيناتورًا أمريكياً يضغطون لإخضاع العنف في الضفة الغربية لرقابة الكونغرس

تاريخ النشر: 2026-09-16 | 21:45

واشنطن: تحرك أكثر من 20 عضوًا في مجلس الشيوخ الأميركي، بقيادة السيناتورات جين شاهين وكريس فان هولين وتيم كين وبيرني ساندرز، لفتح مسار رقابي رسمي بشأن تصاعد العنف في الضفة الغربية، عبر تقديم قرار ذي أولوية إجرائية يستند إلى المادة 502B من قانون المساعدات الخارجية الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي في 15 سبتمبر/أيلول 2026، يطالب القرار وزارة الخارجية بإعداد تقرير للكونغرس يتناول مقتل مواطنين أميركيين في الضفة، والتحقيقات المرتبطة بهذه الحالات، إلى جانب تقييم أوسع لأوضاع حقوق الإنسان واحتجاز الأطفال الفلسطينيين.  ‎⁨
ويمنح استخدام المادة 502B التحرك أهمية تتجاوز إصدار موقف سياسي أو بيان إدانة، إذ تتيح هذه المادة للكونغرس طلب معلومات من الإدارة بشأن سجل حقوق الإنسان في الدول التي تتلقى مساعدات أمنية أميركية، ضمن إجراءات محددة زمنيًا يمكن أن تصل، في حال إقرار القرار وعدم امتثال الإدارة لطلب المعلومات، إلى التأثير في بعض برامج المساعدات الأمنية.

ويستند مقدمو القرار إلى ما يقولون إنه تصاعد في أعمال العنف في الضفة الغربية، ولا سيما الحوادث التي تورط فيها مستوطنون أو قوات أمن إسرائيلية، إضافة إلى حالات قتل واحتجاز طالت مواطنين أميركيين. ويشير البيان إلى مقتل تسعة مواطنين أميركيين في الضفة خلال السنوات الأخيرة، فضلًا عن تعرض أميركيين آخرين للاحتجاز، فيما يطالب أعضاء مجلس الشيوخ بالحصول على معلومات تتعلق بمسار التحقيقات والإجراءات التي اتخذت بشأن هذه الحالات.

ولا يقتصر نطاق التقرير المطلوب على حوادث مقتل الأميركيين، بل يمتد إلى تقييم عام لأوضاع حقوق الإنسان في الضفة الغربية، مع اهتمام خاص بملف احتجاز الأطفال الفلسطينيين. ويطلب القرار من وزارة الخارجية تقديم معلومات وتقييمات تتعلق بالتحقيق في حالات قتل مواطنين أميركيين على أيدي مستوطنين إسرائيليين أو قوات أمن إسرائيلية، وفق الصياغة التي طرحها مقدموه.

ويتحرك القرار وفق مسار تشريعي محدد؛ إذ تحصل لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ على مهلة عشرة أيام للنظر فيه بعد تقديمه. وإذا لم تتخذ اللجنة إجراء خلال هذه الفترة، يمكن طرح القرار أمام مجلس الشيوخ بكامل أعضائه للتصويت عليه.

وفي حال إقرار القرار، تصبح الإدارة الأميركية مطالبة بتقديم التقرير إلى الكونغرس خلال ثلاثين يومًا. وتنص الآلية القانونية المستخدمة على إمكان وقف فئات من المساعدات الأمنية المشمولة بالقانون إذا لم تقدم الإدارة التقرير المطلوب ضمن المهلة، إلى حين الامتثال لمتطلبات الكونغرس.

ويمثل هذا الجانب أبرز عناصر التحرك، لأنه ينقل ملف الضفة الغربية من نطاق المواقف السياسية والضغوط الدبلوماسية إلى استخدام إحدى أدوات الرقابة التي يملكها الكونغرس على المساعدات الخارجية. كما أن التقرير، إذا صدر، قد يوفر قاعدة معلومات رسمية يستطيع أعضاء الكونغرس الاستناد إليها لاحقًا عند مناقشة سياسات المساعدة الأمنية الأميركية لإسرائيل.

ويركز مقدمو القرار كذلك على مسؤولية الحكومة الأميركية تجاه مواطنيها في الخارج، وهو ما يمنح القضية بعدًا داخليًا أميركيًا يتجاوز النقاش التقليدي حول السياسة تجاه الفلسطينيين وإسرائيل. فبدل التعامل مع العنف في الضفة بوصفه ملفًا متعلقًا بالسياسة الخارجية وحدها، يضع القرار قضية مقتل أميركيين والتحقيق في ظروف مقتلهم ضمن مسؤوليات الإدارة المباشرة أمام الكونغرس.

ويشارك في رعاية القرار عدد من أعضاء الكتلة الديمقراطية في مجلس الشيوخ، بينهم جيف ميركلي، ومازي هيرونو، ومارتن هاينريش، وإليزابيث وارن، وإد ماركي، وبيتر ويلش، وريتشارد بلومنتال، ورون وايدن، وكريس مورفي، وكريس كونز، وديك دوربن، وباتي موراي، وجاك ريد، وشيلدون وايتهاوس وتامي دكوورث، إلى جانب أعضاء آخرين.

وتتباين مواقف أعضاء مجلس الشيوخ المشاركين في التحرك بشأن السياسة الأميركية الأوسع تجاه إسرائيل، إلا أن القرار يجمعهم حول مطالبة الإدارة بتقديم معلومات رسمية حول التحقيقات والمساءلة وأوضاع حقوق الإنسان. ولا يعني اتساع قائمة الرعاة أن القرار سيُقر بالضرورة أو أن سياسة المساعدات الأميركية ستتغير تلقائيًا، لكنه يعكس استخدام مجموعة واسعة نسبيًا من أعضاء مجلس الشيوخ أداة تشريعية أكثر إلزامًا للتعامل مع التطورات في الضفة الغربية.

كما يربط عدد من مقدمي القرار بين تصاعد عنف المستوطنين ومستقبل حل الدولتين، معتبرين أن استمرار أعمال العنف وغياب المساءلة يقوضان فرص التوصل إلى تسوية سياسية. وتضمن بيان اللجنة أيضًا انتقادات من بعض أعضاء مجلس الشيوخ لقرار إدارة الرئيس دونالد ترامب التراجع عن بعض العقوبات التي كانت قد فرضت على أفراد مرتبطين بأعمال عنف في الضفة.

وتكمن الأهمية العملية للقرار في أن إقراره لن يحسم بحد ذاته مستقبل المساعدات الأمنية الأميركية لإسرائيل، وإنما سيجبر الإدارة أولًا على توفير معلومات وتقييمات رسمية للكونغرس. وبعد استلام التقرير، سيكون بإمكان المشرعين بحث ما إذا كانت نتائجه تستدعي اتخاذ إجراءات إضافية أو إدخال تعديلات على برامج المساعدات.

وبذلك يفتح التحرك مسارًا مؤسسيًا جديدًا داخل مجلس الشيوخ للتعامل مع ملف العنف في الضفة الغربية، يقوم على ربط قضايا حقوق الإنسان وحماية المواطنين الأميركيين بآليات الرقابة على المساعدات الأمنية، ما قد يجعل المعلومات التي ستقدمها وزارة الخارجية، في حال إقرار القرار، عنصرًا حاضرًا في النقاشات المقبلة داخل الكونغرس بشأن السياسة الأميركية تجاه الضفة الغربية وإسرائيل.

×
أخبار
أمريكا تستغل الهجمات الحوثية لفرض التطبيع على السعودية من خلال أسلحة إسرائيلية الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,469 شهيدا "عقدة ماكبث".. دعوى رئيس الشاباك السابق تكشف أزمة ارتياب نتنياهو وانهيار التواصل مع قادة الجيش حرب نتنياهو ضد أوباما تقصف قبر رابين..وتحيي واي ريفر! خريطة العقوبات المفروضة على إسرائيل: 121 إجراءً تقييديا في 62 دولة الفيتو يصدم مرشحي منصب الأمين العام للأمم المتحدة..وغرينسبان في المقدمة الحرس الثوري: ناقلة انفجرت بعد اصطدامها بلغم في مضيق هرمز- فيديو ترامب يرفع بعض العقوبات والقيود والرسوم المفروضة على روسيا: قانون غراهام سوريا.. سماع دوي انفجارات في غرب دمشق اليونيسف: قوات الاحتلال قتلت أكثر من 340 طفلا في غزة منذ أكتوبر الماضي التحول الهيكلي في الحزب الديمقراطي يتجاوز نتنياهو ليطال العلاقة مع إسرائيل صحفية “واشنطن بوست” تروي تفاصيل اعتداء المستوطنين عليها في رام الله محافظ سلطة النقد: إعادة إعمار غزة يجب أن تقودها المؤسسات الفلسطينية بوتين يؤكد ضرورة استمرار الضربات ضد المجمع الصناعي العسكري الأوكراني الشاباك يصادق على 3 آلاف عامل من غزة لبناء "رفح الخضراء" حملة ضد سارة هيلم زوجة مستشار الأمن القومي البريطاني بسبب فلسطين نتنياهو يرد على تصريحات أوباما": لسنا مستعمرين كما الهولنديين استطلاع: اتساع ظاهرة الرقابة الذاتية حول حرب غزة والانتقادات لإسرائيل في الخطاب العام الأمريكي تحقيق جنائي في روما يطال كبار القادة الإسرائيليين بتهم "الاختطاف والتعذيب" "نيويورك تايمز": الصراع بين العلمانية والثيوقراطية يضع مستقبل الهوية الإسرائيلية أمام خيار حاسم تحذير أمريكي رفيع من "أخطر تحالف منذ 1945".. صواريخ الحوثيين المتقدمة تضع الشرق الأوسط بمرمى النيران مصر تستدعي القائم بالأعمال الكولومبي في القاهرة للاحتجاج على افتتاح بلاده سفارتها في القدس المحتلة تقرير: «مفارقة الثروة» تحدّ من الفاعلية العسكرية للجيوش الخليجية أمام إيران وثيقة مكتب نتنياهو تكشف مسؤولية الحكومة عن كارثة 7 أكتوبر وتفند روايته الرسمية استشهاد مواطن برصاص جيش الاحتلال شمال قطاع غزة ليبرمان يهاجم آيزنكوت ويفكك مساعيه للتحالف مع نتنياهو.. ودعم أميركي ودولي لحكومة إسرائيلية موسعة غزة: معدلات سوء التغذية والتجويع بلغت مستويات كارثية والأطفال وكبار السن الأشد تأثرا رئيس وزراء قطر في لبنان: اتفقنا على وضع إطار شامل للتعاون في مجال الطاقة تقرير: رسائل مسرّبة تكشف صلات رئيس الاستخبارات الألمانية الأسبق بالرئيس الأسبق للموساد إعادة التفكير في العلاقات الدفاعية.. إسرائيل تتطلع للتحول من التبعية إلى الشراكة مع أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط