صبحية ميري … ياشعب الجبارين

تابعنا على:   20:57 2026-06-28

د.ياسر الشرافي

أمد/ منذ أيام يتداول الفلسطينيون خبر مصاهرة رئيس و نائب رئيس دولة فلسطين من طرف الأبناء ، مصاهرة تدخل الرجلين في منطقة محظورة جداً و هي اقحام خصوصيتهم بالعام ، خصوصية تصبح حديث العام و هذا منطقي عند بدء المواطن بالحديث عن ذلك ، خاصة عندما يكون فارق السن بين العروسين قرابة الثلاثين عام( القصة مش روميو و جوليت ، بل Sugar Daddy )، هنا نأمل أنا لا نخلط بين الخاص و العام ، لكن من يٌسير الشأن العام هو من يخلط عن عمد بين العام و الخاص ، مما يفقد الفلسطيني قدرة التمييز عن ما يملكه هؤلاء من نفوذ سياسي و أمني و مالي ، حتى يستطيع أن يسألهم من أين لك هذا ؟ من أين ؟ كيف و علي أي موقع سياسئلهم و يحاسبهم ؟
على موقع رئيس و نائب رئيس شعب الشهداء ، أو على موقع رئيس و نائب رئيس حركة فتح ، أو على موقع رئيس و نائب رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية سيسائلهم ؟ ، من سيحاسبهم على مسؤوليتهم المباشرة على حركة المعابر و ما يسلك عبرها ؟، كانوا مواطنين ام بضائع ، العريس ( ابن الرئيس ) رجل أعمال ناجح ، بورد دخان للناس الغلابة حتى يتضرروا و تصيبهم الأمراض بسب التدخين ، لأنه قدوة و مثل أعلى في ذلك تم ترفيعه في حركة فتح للخلية الأولي ( يعني بقعد في نفس المكان اللي فيه ابو جهاد و ابو اياد و كمال عدوان و ابو الوليد … جلسوا ) ، اما العروس ( ابنة نائب الرئيس ) بتسكر شوراع بيرزيت و بترفع شبرية أبيها على أسير محرر ، عدم اللامبالاة بين ثقافة السيجارة و الشبرية تعكس عقلية ( الخاوة ) التي تتحكم في مصائر الفلسطينيين في سدة اتخاد القرار ، هذ النوع من المصاهرة ينظر اليه الشعب الفلسطيني بإمتياز، أنه زواج المال بالسياسة ،مستنكرا شكل العلاقة بين نفوذ السلطة و المال! ، في تلك المصاهرة من سيكون الفاعل و من سيكون المفعول به ؟ من سيكون العريس و من ستكون العروس ؟، و من الذي سيحاسب على مشاريب الفرح ؟ نخشى أن تكون أنت يا شعب الجبارين المفعول به ، و يتناوب عليك أبنائهم مثل تناوب ابائهم عليك ، نخشى أن يتناوب ايضا عليك أحفادهم ؟ رغم أن المصاهرة بين النفوذ عادة يتبعها تيارات الإسلام السياسي من أجل السيطرة على الجماعة ، سؤال الأغلبية في حركة فتح من أين جاء الإثنين بهذه العادة مع أنها بدعة و بل منبوذة في حركة فتح ؟ هل هذا أثر فكر التيار الاخواني و خاصة فكر تيار سيد قطب التكفيري الذي اصطحبه المؤسسين الاوائل معهم كرافد لحركة فتح كما روافد فكرية أخرى؟ ، كانت دينية أو يسارية أو قومية ؟ نظريات فكر سيد قطب من فوقية و تكفير و تدعير للمجتمع و السيطرة بالسيف على العباد ، طبقها الرئيس الفلسطيني على أبناء فتح بحذافيرها ، في هذا السياق تٌفهم و بدون أي لٌبس تلك المصاهرة ، و أن هذا اكبر أنواع الفساد عٌهراً ، و الذي دفعنا ثمنه في الاستحقاق الانتخابي قبل عشرين عام في انتخابات المجلس التشريعي ، استحقاق لا يؤخد بمعزل عنه ما حدث في السابع من اكتوبر لغزة و للقضية الفلسطينية بسبب هذا الفساد و مَنْ حوله .

اخر الأخبار