"المكافأة مقابل الأداء"..كلمات مفتاحية في اتفاق حرب إيران
أمد/ كتب حسن عصفور/ لم يكن الترحيب العالمي باتفاق وقف حرب إيران بين واشنطن وطهران، غالبه حار جدا وبعضه، خاصة عربيا، كان باردا، وفي دولة الكيان العنصري غاضبا، سوى انعكاس أولي لليوم التالي، بعد مرور 109 يوم على بدء العدوانية الجديدة، اصابت الاقتصاد الدولي بضرر كبير، وأربكت الحياة الإنسانية بمختلف مظاهرها.
مذكرة التفاهم الأمريكية – الإيرانية، وهي من ورقة ونصف تتضمن 14 بندا دون تفاصيل واضحة، وما تم تسريبه من طرفيهاـ يشير أنه لا حلول نهائية لأي من قضايا الخلاف الكبير، صياغات مفتوحة لتفسيرات قد تصل إلى حد الاختلاف الحاد، خاصة في قضايا محددة، منها البرنامج النووي، حيث النص لا يؤكد الخلاص منه، بل التعهد بعدم المضي قدما، والفارق واضح وكبير بين المسألتين.
كما أن قضية اليورانيوم المخصب لم تحدد المذكرة مصيرها وتم ربطها بالتفاوض القادم، رغم أن ترامب ونائبه أشارا إلى أن هناك اتفاق حول التخلص من مخزون طهران من اليورانيوم عالي التخصيب، وهي عبارة لا تحمل صيغة القطع الكامل.
وما يتعلق بمضيق هرمز، فالغموض أشد من النووي والتخصيب، فإيران أعلنت أن أمريكا وافقت بأن السيادة عليه ستكون فارسية وعمانية، وبأنها ستجني أموالا مقابل الخدمات مع نسبة لأمريكا منها، مقابل نفي ترامبي بأن المضيق سيبقى مفتوحا ومجانا.
حول ما تم تعريفة بأدوات بلاد فارس في المنطقة، خاصة في لبنان "حزب الله"، وبشكل خفي الحوثيين وفصائل شيعية عراقية متربطة بأوامر طهران، لم تحدد المذكرة ما يشير إلى منع إيران من تقديم دعم مالي عسكري أمني لها، أو لغيرها في المنطقة والعالم، رغم أنها كانت عنوانا من عناوين أمريكا الشرطي، مكتفية بتعبير عام حول دعم الاستقرار والأمن.
وتبرز قضية الأموال الإيرانية المجمدة، أحد أكثر القضايا غموضا في مذكرة التفاهم، بعيدا عن تسريب دفع بعضها عشية التوقيع، خاصة من دول خليجية، لأسباب داخلية خاصة، فطهران ترى أن الافراج عنها سيكون تلقائيا، ولا يوجد عائق لفك الحظر عنها، وهو ما لا يتفق أبدا مع تصريحات الرئيس الأمريكي ترامب ونائبه فانس، رئيس الوفد التفاوضي المقبل.
في ظل غموض نصوص مذكرة التفاهم حول وقف حرب إيران، قام نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس بالإشارة إلى أن الاتفاق مرتبط بمبدأ "المكافأة مقابل الأداء"، ووفقا لتجارب المفاوضات السابقة، فذلك يؤدي إلى مطبات قد تعبث كثيرا بمسار المفاوضات الدائمة، خاصة وأنه لا يوجد مرجعية دولية، يمكنها أن تكون حكما تفسيريا لنصوص ملتبسة، ولذا ستكون مفاوضات الـ 60 يوما منطلقة من المبدأ الفانسي.
وملفت أن المبدأ الفانسي: "المكافأة مقبل الأداء"، لم تتم الإشارة له في وسائل إعلام فارسية، ولم يتطرق له مفاوضيها، والأغرب أنه لم يتم نفيه كما تم نفي غيره، من تصريحات تفسيرية.
مسار الـ 60 يوما التفاوضية هي ما سيحدد مستقبل المنطقة ونتائج اليوم التالي لحرب إيران، وما يحدث راهنا من ردود فعل، بعضها مرتبط بحل أزمة الطاقة بعد فتح مضيق هرمز، وأخرى مرتبط بكسر حاجز خنق الحياة الإنسانية، لكنها ردود فعل آنية تنتظر ما سيكون بعد 60 يوما.
بعيدا عن حفلة التطبيل الإعلامي من قبل بعض أنصار بلاد فارس، فالحقيقة أن الحرب لن تترك بلاد فارس كما ترغب، ويومها التالي لن يكون أبدا كما يومها السابق للحرب، لا داخليا وما قد يفتح باب توتر بملح صراع يتجاوز الممكن، ولا خارجيا خاصة مع دول الخليج.
من المهم عدم الذهاب بعيدا في تفسيرات مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية، خاصة بعدما أطلق فانس مبدأ "المكافأة مقابل الأداء"، ما يترك كل شيء مفتوحا بلا نهايات محددة ما قبل محطة تفاوض الـ 60 يوما.
الصبر السياسي بديلا عن "قفزات فراغ"..خير سياسي!
ملاحظة: موظف في إدارة القاعدة اليهودية على إقليم شمال الصومال، واسمه عرو زار دولة العدو وقالك فتح سفارة في القدس..العرة مش بس في اسمه لكنها في كل ما فيه.. وضع اسمه على قائمة المنحطين واجب.. لأن هالعرة بعر كل العرب..يا عرة..
تنويه خاص: من باب الشي بالشيء يذكر.. رجال الطائفة الشيعية، مصرين على الانقسام في تواريخ وأيام مناسبات إسلامية..رمضان ..عيد الفطر.. عيد الأضحى..واليوم راس السنة الهجرية كمان..معقول كله رد فعل أم فعل.. بس تخريبي..الصراحة هو هيك..
لمتابعة قراءة مقالات الكاتب
