لقاء مشترك للفصائل بالقاهرة يدعو لحوار وطني شامل يتوافق على قوانين الانتخابات والدستور
أمد/ القاهرة: عقدت القوى الديمقراطية الفلسطينية الثلاث، والتي تضم كلاً من الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، يوم السبت 6 يونيو ، حزيران 2026، لقاءً مركزياً مشتركاً في العاصمة المصرية القاهرة.
وبحثت القوى الثلاث خلال الاجتماع الأوضاع الداخلية الفلسطينية، وتطورات العدوان الإسرائيلي المستمر على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، بالإضافة إلى المراسيم الرئاسية الصادرة مؤخراً بشأن العمليات الانتخابية، حيث خلص اللقاء إلى تأكيد القوى على خمس ركائز أساسية:
1. تعزيز مقومات الصمود في وجه حرب الإبادة: أكد المجتمعون على ضرورة تعزيز مقومات صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة حرب الإبادة والمخاطر الوجودية التي تتهدده. ودعوا إلى توحيد الجهود الوطنية وتوفير الدعم اللازم للمواطنين لتمكينهم من الثبات على أرضهم والدفاع عن حقوقهم المشروعة.
2. مواجهة تحديات الاحتلال وحماية الهوية: شدد اللقاء على أهمية مواجهة التحديات الناجمة عن ممارسات الاحتلال، والعمل على تعزيز التضامن المجتمعي لحماية الهوية الوطنية وترسيخ التمسك بالأرض والحقوق التاريخية، وصولاً إلى تحقيق العودة والحرية والكرامة والاستقلال.
3. الدعوة لحوار وطني شامل لإعادة بناء النظام السياسي: اعتبرت القوى الثلاث أن إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني وتجديد شرعية كافة المؤسسات الوطنية، لا سيما ما أُعلن عنه مؤخراً بموجب المرسوم الرئاسي، يتطلبان إطلاق حوار وطني شامل يشارك فيه الجميع دون إقصاء. واشترطت أن تكون مخرجات هذا الحوار ملزمة وغير قابلة للتجاوز بقرارات فردية أو مراسيم أحادية.
وتهدف هذه الدعوة إلى التوافق على القوانين والآليات الناظمة للعملية الديمقراطية، بما يشمل مسودة الدستور المؤقت لدولة فلسطين، وقانون الأحزاب السياسية، والنظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني، بما يسهم في ترسيخ الشراكة والتعددية، وتأسيس نظام سياسي أكثر تمثيلاً يعزز مكانة منظمة التحرير الفلسطينية على أساس برنامج وطني تحرري جامع.
4. ربط الانتخابات بالمشروع الوطني الشامل: أكدت الفصائل الثلاث أن القيمة الحقيقية لأي عملية انتخابية تكمن في ارتباطها بمشروع وطني شامل يعيد بناء المؤسسات، ويضع مقاومة الاحتلال وتحقيق الحقوق الكاملة كهدف أسمى، بدلاً من الاقتصار على إدارة شؤون السلطة تحت الاحتلال، مع ضمان مشاركة كافة القوى والتجمعات الفلسطينية في الداخل والشتات للحفاظ على وحدة التمثيل والوفاق الوطني.
5. صياغة استراتيجية موحدة لمواجهة مخططات التصفية والضم: نبهت القوى الديمقراطية الثلاث إلى أن المشروع الصهيوني يستهدف تصفية الحقوق الفلسطينية المشروعة، وعلى رأسها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس. وشددت على أن حجم المخاطر الراهنة في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس من استيطان وتهويد وتطهير عرقي، يفرض ضرورة التوافق العاجل على استراتيجية وطنية موحدة لمواجهة مخططات الضم والتهجير.
