ماذا بعد الانهيار المفاجئ لحزب معا
إياد جوده
أمد/ أشار اخر استطلاع رأي في الانتخابات الاسرائيلية الى انهيار مفاجئ في ائتلاف معا الذي يجمع بين بينت ولابيد وبناء على هذا الانهيار يمكن قراءة المشهد القادم كالتالي مع مراعاة ان أي قراءة نعطيها تتطلب افتراض ان تبقى الأمور على حالها حتى الانتخابات وبناء عليه وحتى صدور استطلاع رأي جديد يمكن ان نقول التالي عبر تحليل ثلاث سناريوهات
السيناريو الأول،،،
تشكيل حكومة وحدة وطنية أمنية موسعة تضم أقطاب الوسط واليمين الليبرالي (بينيت، آيزنكوت، ليبرمان) بالتكامل مع حزب الليكود شريطة إزاحة بنيامين نتنياهو عن الصدارة أو صياغة صيغة تدويرية معقدة بضمانات دولية وقانونية صارمة.
ولكن مثل هذا التصور يحتاج الى اعلان رسمي من نتنياهو تنحيه عن الحياة السياسية
هذا الائتلاف، في حال تحققه، سيحظى بأغلبية مريحة تتجاوز الثمانين مقعداً ويقصي تماماً اليمين الفاشي المتمثل في بن غفير وسموتريتش ويعيد صياغة العقد الاجتماعي والسياسي الداخلي.
السيناريو الثاني،،،
هو الاعتماد على القوائم العربية الموحدة او المشتركة للحصول على 61 او اكثر قليلا ولكن هذا دائما ما يصطدم بفيتو أفيغدور ليبرمان التاريخي والأيديولوجي ضد الاعتماد على أي كتلة عربية مما يجعل هذا الائتلاف هشاً ومهدداً بالانهيار عند أول اختبار أمني أو قومي.
أما السيناريو الثالث،،،،
هو تمترس الكل عند موقفه مما يدفع الليكود للعب بورقة اغراء الأحزاب الدينية (شاس واليهودية التوراتية) عبر صفقات مالية وقانونية لضمان عدم انشقاقها مع محاولة استمالة عناصر من حزب معاً لتشكيل حكومة يمين ضيقة.
وفي حال فشل ذلك ستنصاع المنظومة مجدداً لسيناريو التوجه نحو جولة انتخابات برلمانية جديدة وهو خيار يفضله نتنياهو لخلط الأوراق وإطالة أمد بقائه السياسي مستفيداً من التناقضات البنيوية لمعارضيه.
في المحصلة، تثبت الأرقام أن عهد الحكومات العقائدية الخالصة قد شارف على الانتهاء في إسرائيل. الخارطة القادمة ستصنعها تفاهمات الكواليس بين الجنرالات السابقين واليمين المعتدل حيث يبدو أن هندسة المشهد القادم لن تبنى على من يملك الأيديولوجيا الأقوى، بل على من لديه القدرة الأكبر على تقديم التنازلات التكتيكية وتفكيك كتل الخصوم للوصول الى الرقم السحري 61
