إنذارات إسرائيلية بإخلاء بلدات في جنوب لبنان مع تواصل الغارات والقصف
أمد/ أنذر الجيش الإسرائيلي سكان بلدات البرج الشمالي وحاروف ودبعال في جنوب لبنان، بإخلاء منازلهم والنزوح والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن ألف متر باتجاه أراضي مفتوحة، تمهيدا لمهاجمتها.
وأعلن قبل ذلك إطلاق صاروخ اعتراضي نحو "هدف جوي مشبوه" رصد قرب قوات له في جنوب لبنان، وقال إن صافرات الإنذار لم تفعل بموجب السياسات المعمول بها.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي صباح الإثنين، مهاجمة "أكثر من 30 بنية تحتية لحزب الله" في جنوب لبنان في آخر 24 ساعة، ووفق ما قال إن من بينها "مستودع وسائل قتالية، ومواقع رصد، وبنى تحتية استخدمت لدفع مخططات ضد القوات".
وذكرت صحيفة "المدن" اللبنانية، أن إسرائيل تسعى إلى تشكيل غرفة عمليات عسكرية مشتركة تضم الجيش اللبناني والجيش الإسرائيلي، على أن تكون بإشراف وإدارة أميركية، بهدف تنفيذ خطة لسحب سلاح حزب الله من مناطق جنوب لبنان.
وبحسب الصحيفة، فإن الطرح الإسرائيلي يتضمن وضع جدول زمني محدد للعملية، إلى جانب تقسيم المناطق جغرافياً وفق مراحل تنفيذية. كما أشارت إلى أن إسرائيل تطالب بأن تشمل الإجراءات دخول الجيش اللبناني إلى أحياء ومنازل تعتبرها إسرائيل مواقع تحتوي على أسلحة.
في المقابل، تتحدث وسائل إعلام عبرية عن نية الجيش توسيع نطاق عملياته البرية إلى ما بعد ما يعرف بـ"الخط الأصفر"، في محاولة لإبعاد التهديدات على حد وصفه.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن الجيش يخوض حربا كاملة في جنوب لبنان، مع قيود على تنفيذ ضربات في عمق البلاد وضاحية بيروت الجنوبية، رغم تنفيذ غارات سابقة هناك.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان العسكري الإسرائيلي على لبنان منذ 2 آذار/مارس الماضي إلى 2988 شهيدا و9210 مصابين.
وأفادت تقارير دولية وإعلامية بأن الحرب أدت كذلك إلى نزوح أكثر من 1.2 مليون شخص داخل البلاد، إلى جانب تدمير واسع طال عشرات آلاف المنازل والبنى التحتية، خصوصاً في القرى الجنوبية الحدودية التي تعرضت لقصف وتجريف مكثف.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الخروقات المتبادلة لاتفاق وقف إطلاق النار الهش، المعلن منذ 17 نيسان/أبريل الماضي، والذي تم تمديده مؤخرا لمدة 45 يوماً حتى مطلع تموز/يوليو المقبل.
