خلال ورقة عمل في ورشة حوارية…

أبو شمالة: تعطيل الانتخابات عمّق الانقسام وأخّر مسار الإصلاح والديمقراطية

تابعنا على:   17:45 2026-01-08

أمد/ غزة: أكد خليل أبو شمالة، عضو اللجنة التحضيرية للإعداد للانتخابات، خلال تقديمه ورقة عمل في ورشة حوارية حول قانون الأحزاب السياسية المرتقب ودوره في الحياة الديمقراطية، أن استمرار تعطيل العملية الانتخابية في فلسطين أسهم بشكل مباشر في تعميق الانقسام السياسي، وإعاقة مسار الإصلاح، وعرقلة التطور الديمقراطي، ما أبقى الحالة الفلسطينية في دائرة الجمود والانتظار.

وأوضح أبو شمالة أن غياب الانتخابات حرم النظام السياسي من تجديد الشرعيات، وأضعف قدرته على الاستجابة لتطلعات المواطنين، مشيرًا إلى أن الضغوط الدولية كثيرًا ما تُستخدم ذريعة لتأجيل الاستحقاقات الديمقراطية، في وقت يُترك فيه الفلسطينيون في موقع الحلقة الأضعف داخل منظومة دولية تحكمها المصالح لا المبادئ.

وأشار إلى أن المجتمع الدولي لا يتعامل مع القضية الفلسطينية بمنطق العمل الخيري، بل وفق حسابات سياسية ومصلحية، ما يستدعي امتلاك إرادة فلسطينية مستقلة، يكون مدخلها الأساسي إصلاحًا داخليًا حقيقيًا يقوم على الاحتكام إلى الشعب عبر انتخابات عامة شاملة.

وشدد أبو شمالة على أن أي إصلاح جاد لا يمكن أن يتحقق دون انتخابات، معتبرًا أن الإرادة الشعبية هي الجهة الوحيدة المخوّلة بمنح الشرعية، ودفع عملية الإصلاح السياسي والمؤسسي، بعيدًا عن الحلول الشكلية أو الإجراءات الجزئية.

وتطرق إلى دور المؤسسات المنتخبة، مؤكدًا أن الإصلاح العميق يحتاج إلى قرار سياسي واضح، وهيئات منتخبة ترسم السياسات العامة وتراقب تنفيذها، كما هو معمول به في البرلمانات الديمقراطية، مشددًا على أن المجلس التشريعي هو الإطار الطبيعي لصياغة السياسات العامة في الدولة الفلسطينية المنشودة.

وفي سياق متصل، حذّر أبو شمالة من محاولات المساس بمنظمة التحرير الفلسطينية أو خلق بدائل لها تحت مسميات مختلفة، مؤكدًا أن المنظمة تمثل المنجز الوطني الأهم للشعب الفلسطيني، والكيان الجامع الذي حافظ على الهوية والتمثيل السياسي الفلسطيني في مواجهة محاولات التفكيك والاستهداف المتكررة.

وأشار إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب حماية منظمة التحرير الفلسطينية وتطويرها عبر مسار ديمقراطي جامع، لا إضعافها أو تجاوزها، مؤكدًا أن أي إصلاح سياسي حقيقي يجب أن يُبقي على الترابط السياسي والجغرافي بين الضفة الغربية وقطاع غزة، ويمنع تكريس واقع الانفصال.

كما تناول أبو شمالة النقاش الدائر حول قانون الأحزاب السياسية، متسائلًا عن مدى جاهزية الواقع الفلسطيني لتطبيق قانون أحزاب تقليدي في ظل مرحلة تحرر وطني لم تكتمل فيها مقومات الدولة ذات السيادة، داعيًا إلى مقاربة قانونية تراعي خصوصية الحالة الفلسطينية، ودور الفصائل كحركات تحرر وطني لا كأحزاب تقليدية.

وختم بالتأكيد على أهمية استثمار الاعتراف الدولي بدولة فلسطين، وعدم الاستهانة به، من خلال بناء نظام سياسي ديمقراطي يستند إلى الدستور، والانتخابات، وسيادة القانون، بما يعزز مكانة فلسطين على الساحة الدولية، ويعيد الثقة بين المواطن والمؤسسات الوطنية.
 

اخر الأخبار