الديمقراطية تدعو لحوار وطني شامل في القاهرة حول انتخابات المجلس الوطني
أمد/ غزة: دعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إلى عقد حوار وطني شامل في القاهرة لإقرار خطة وطنية متكاملة تهدف إلى إنجاز انتخاب وتشكيل المجلس الوطني الفلسطيني.
جاء ذلك في تصريح صحفي لناطق رسمي باسم الجبهة، تعقيبًا على الدعوة الرئاسية لانتخاب مجلس وطني جديد.
وقالت الجبهة أن "الظرف الوطني شديد التعقيد"، حيث تواصل إسرائيل "حرب الإبادة والترحيل" في قطاع غزة، مصحوبة بحملات الاستيطان "المسعورة" في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، أكدت الجبهة الديمقراطية على موقفها الداعي إلى إصلاح النظام السياسي الفلسطيني وتطوير بنائه على أسس ديمقراطية. ويشمل ذلك إجراء انتخابات عامة حرة ونزيهة وشفافة، بنظام التمثيل النسبي الكامل، وبمشاركة جميع مكونات الحركة الوطنية الفلسطينية دون استثناء.
وترى الجبهة أن هذه الخطوات من شأنها إنهاء حالة الانقسام وإعادة بناء الوحدة الداخلية المؤسساتية، وفقًا لمعايير الشراكة الوطنية وقيم وتقاليد حركات التحرر الوطني. وأكدت على أهمية تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني، بالانتخاب حيثما أمكن، وبالتوافق الوطني حيث يتعذر ذلك.
أشارت الجبهة الديمقراطية إلى أن الدعوة الرئاسية لانتخاب المجلس الوطني الجديد تضمنت "العديد من الثغرات والفجوات السياسية والقانونية"، وتجاوزت التقاليد المتبعة في الحياة السياسية الفلسطينية التي أثبتت نجاحها. ومن هذه المجاوزات:
تجاهل الحوار الوطني الشامل: دعت الجبهة إلى ضرورة عقد حوار وطني شامل برئاسة رئيس اللجنة التنفيذية ويضم أعضاءها، ومكتب رئاسة المجلس الوطني، والأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، وشخصيات وطنية مستقلة. وذلك لبحث الشأن الوطني العام، بما فيه موضوع إجراء الانتخابات الفلسطينية العامة، واعتماد اللجنة التحضيرية المولجة بالإعداد للعملية الانتخابية، بعيدًا عن "الصيغة الفضفاضة" التي تضمنها القرار الرئاسي.
مخالفة قرار المجلس الوطني حول العضوية: خالفت الدعوة الرئاسية القرار القاطع الذي اتخذه المجلس الوطني في دورته الـ23 عام 2018، والذي حدد عضوية المجلس بـ350 عضوًا، منهم 150 يمثلون أبناء الشعب في الأراضي المحتلة عام 1967، و200 يمثلون أبناء الشعب في مناطق اللجوء والشتات.
شروط إقصائية لعضوية المجلس: حددت الدعوة الرئاسية شروطًا لعضوية المجلس الوطني تؤدي إلى إقصاء العديد من القوى السياسية ذات الصفة التمثيلية الوازنة. واعتبرت الجبهة أن هذا يتضاد مع القرار بقانون لسنة 2021 بشأن الانتخابات العامة، والذي يستند إلى وثيقة إعلان الاستقلال والقانون الأساسي المعدل لسنة 2003، والمادة 12 من القانون المذكور التي تنص على "أن يلتزم المرشح بالقانون الأساسي المعدل لسنة 2003" دون إضافات. وينطبق الأمر نفسه على المرسوم بشأن الدعوة للانتخابات الصادر عام 2021.
وبناءً عليه، ولـ"وضع حد لسياسة الاستفراد والتفرد" في قضية شديدة الأهمية مثل انتخاب مجلس وطني جديد، ولتكريس مبدأ الشراكة في إطار الإصلاح الديمقراطي وتطوير النظام السياسي، دعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إلى حوار وطني شامل. يهدف هذا الحوار إلى الوصول إلى توافقات وطنية، على غرار ما تحقق في حوارات القاهرة وبكين، حول قضايا الانتخابات العامة. وتأمل الجبهة أن يؤسس هذا الحوار لمرحلة نضالية جديدة، ويعزز العلاقة واللحمة الوطنية بين الشعب الفلسطيني ومؤسساته الوطنية، وعلى رأسها منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.
