مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أوهام "إيران الكبرى"..هل تسقط بعد الحرب؟!

أوهام "إيران الكبرى"..هل تسقط بعد الحرب؟!

تاريخ النشر: 2026-07-12 | 07:07

كتب حسن عصفور/ منذ يوم 28 فبراير 2026، ومع الضربة العدوانية الأولى الأمريكية الإسرائيلية على بلاد فارس، وقفت غالبية الشعوب والدول العربية ضد العدوان المفاجئ، ولم يكن ذلك سرا، انطلاقا من مبدأ لن يندثر أي كانت الحملات التشويهية بكل السبل المعاصرة، حول تغيير جوهر الصراع والعدو المركزي من تحالف أمريكا ودولة الكيان الاحلالي إلى غيرها.

وسريعا ردت قوات بلاد فارس بقصف دولة الكيان، وهو حق مطلق بل فرض مطلق لها، لكنها ذهبت بقصف دول خليجية والأردن، تحت عنوان وجود قواعد أمريكية وهي واقع، وكذا منشآت عسكرية أمريكية، دون أن تضع فاصلا بين قصف العدو المركزي وبين دول عربية لها معها علاقات واسعة، خاصة الاقتصادية والبنكية.

ربما يرى البعض أن قصف بلاد فارس لدول خليجية والأردن ليس سوى رد فعل، استهدف مواقع أمريكية، وهو غير دقيق، كونها طالت منشآت مدنية وقتلت مواطنين بينهم من جنسيات مختلفة، ورغم ذلك، كان لها أن تضع مسافة واسعة بين "الرد الانفعالي" والرد المحسوب سياسيا.

لم تربح بلاد فارس كثيرا من القصف العسكري لدول عربية، عبر عمليات استعراضية، لكنها عمليا بنت جدارا من انعدام ثقة معها، وعززت ما يقال خليجيا بأن "التوسعية الإيرانية" منذ إسقاط حكم الشاه عام 1979 تنمو، نحو الهدف المركزي لحكم آيات الله "إيران الكبرى"، سواء بالتمدد الأرضي عبر السيطرة على مواقع أرضية في دول عربية، ومنها الجزر الثلاث، وباب المندب ومضيق هرمز، مع نفود أمني سياسي في دول عربية أخرى، كما اليمن ولبنان بأدوات محلية مرجعيتها الدينية – السياسية لقم، ولا يخفي حزب الله ذلك ويقف علانية ضد الدولة اللبنانية، التي خطفها منذ اغتيال رفيق الحريري حتى انتخاب الثنائي جوزاف عون ونواف سلام، لتصبح المعركة باتجاه مختلف.

بلاد فارس، تمد أنيابها السياسية الأمنية في البحرين بأشكال متعددة، وفي العراق كانت شريكا مع الولايات المتحدة في الخلاص من نظام صدام حسين، والذهاب لبناء نظام طائفي على الطريقة اللبنانية، وتشكيل مجموعات ميليشية مرتبطة مباشرة بالحرس الثوري، استولت على الدولة فأنجبت فساد تاريخي، وتصادمت مع مقتدى الصدر والسيستاني بمرجعيتهم الدينية في النجف، حيث تعمل على سرقتها نحو قم.

بلاد فارس، لعبت في فلسطين دورا مركزيا في دعم الحالة الانشقاقية وخطف غزة، عبر حركة حماس وتحالفها الضيق، وألغت موضوعيا دور دولة فلسطين في كل الأنشطة داخل مدنها، وأصبح مكتب منظمة التحرير ليس سوى أثر مظهري، رغم أن الخالد ياسر عرفات كان أول من زار طهران بعد سقوط حكم الشاه، وقوات الثورة الفلسطينية كانت حضنا وداعما لقوى المعارضة الإيرانية، بل أن علي خامنئي ذاته تحدث عن أبو عمار والثورة، لكنها اختارت فصيلا لا توافق بينها وبينه "فقهيا" بل أن حماس والإخوان موقفهم الطائفي من الشيعة ليس سرا، وكل ما يظهر ليس سوى "نفاق سياسي"، فيما الفرس استخدموها أداة نفوذ وليس فعلا مقاوما، خاصة وأن الفرسودولتهم وقفت مع النظام السوري ضد منظمة التحرير والثورة في لبنان، وطالب مندوبها اللبناني حسن نصرالله باغتيال ياسر عرفات خلال معركته الكبرى 2000 - 2004 ضد العدو الاحلالي.

بلاد فارس، بعد 24 ساعة من مشاركة وفود عربية، وبينها العربية السعودية في تشييع علي خامنئي، ردت الفعل السياسي الإيجابي بفعل عدواني على ناقلة نفط سعودية، بذريعة بلهاء، وكأنها ترى في المشاركة السعودية "فرض واجب" وليس رؤية إيجابية.

سلوك بلاد فارس ضد دول عربية لم يقدم لها "خدمة استراتيجية" عسكريا، لكنه الحق بها ضررا سياسيا استراتيجيا، لن يمنحها "ثقة"، بعيدا عما تعقده من صفقات مع الولايات المتحدة، دون أن تحدث تغييرا جوهريا في رؤيتها وسلوكها، وفتح باب التفاوض حول الجزر الإماراتية الثلاثة، واحترام القومية العربية وبعض الأقليات في الأحواز لما له صلة عربية، لن ينظر لها كصديق أو بلد مجاور بل ستكون بين نظرة العداء والعدو أو توجس دائم.

 يبدو أن "إيران الكبرى" لا زالت حلما قوميا فارسيا، يقابل حلم الدولة اليهودية في "إسرائيل الكبرى"، تمارسه بين النفوذ عبر أدوات أو من خلال احتلال أراضي أو هيمنة على أنظمة..حلم كان وهما وسيبقى..

ملاحظة: حكم "الإعدام السياسي" على نتنياهو صدر من قبل الحاخام اسحق يوسف..هيك حلم المطلوب للعدالة بالحكم انتهى..لانه شاس ما فيها تكسر كلام مرجعها الديني..بيبي بح..

تنويه خاص: الكونغرسمان الأمريكاني رو خانا زار بلدة ترمسعيا في الضفة..شاف بأم عينه شو بتعمل فرق الإرهاب الاستيطانية لما وقفووه..خانا قالك هاي فضيحة وكمان بسلاح أمريكاني..هي هيكيا رو..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط