مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ويقوض مصداقية واشنطن..

دبلوماسي أمريكي سابق يحذر من الانسحاب من الخليج: يمنح إيران مكسباً استراتيجياً

دبلوماسي أمريكي سابق يحذر من الانسحاب من الخليج: يمنح إيران مكسباً استراتيجياً

تاريخ النشر: 2026-08-31 | 22:01

واشنطن: يرى الدبلوماسي الأمريكي السابق رونالد إي. نيومان أن النقاش الدائر في واشنطن حول تقليص الوجود العسكري الأمريكي في دول الخليج أو إعادة تموضعه لا ينبغي أن يُحسم انطلاقًا من مخاطر تعرض القواعد للهجمات وحدها. فبحسب مقال نشرته مجلة The National Interest، فإن انسحابًا أمريكيًا واسعًا سيُقرأ إقليميًا بوصفه انتصارًا استراتيجيًا لإيران، وسيزيد قدرتها على الضغط على دول مجلس التعاون الخليجي والعراق، ويضعف مصداقية الولايات المتحدة لدى حلفائها وشركائها.

ويطرح نيومان بديلًا عن الانسحاب الكامل يقوم على تقليص المخاطر من داخل المنطقة: خفض أعداد بعض القوات، تحصين القواعد، نقل بعض خدمات الدعم غير القتالية، تطوير الدفاعات الجوية ومكافحة المسيّرات، والعمل على دفع دول مجلس التعاون نحو منظومة دفاع جوي وصاروخي أكثر تكاملًا.

الانسحاب مكسب استراتيجي لإيران

ينطلق التقرير من أن إيران تعتبر الوجود العسكري الأمريكي في الخليج غير شرعي منذ ثورة 1979، وأنها دعت على مدى عقود إلى خروج القوات الأمريكية من المنطقة. لذلك، فإن أي تراجع أمريكي كبير سيتيح لطهران تقديمه باعتباره نتيجة ناجحة لحملة ضغط طويلة، فيما سيقرأه خصومها وحلفاؤها على السواء باعتباره هزيمة أمريكية.

ولا يقتصر الأثر المتوقع على دول الخليج. فالعراق، وفق التحليل، يمثل ساحة تنافس نفوذ بين واشنطن وطهران، وسيجعل تراجع الإرادة السياسية والعسكرية الأمريكية دعم الحكومة العراقية في مواجهة الميليشيات المدعومة من إيران أكثر صعوبة. كما يمكن أن يوسع ذلك هامش حركة هذه الميليشيات ضد المصالح الأمريكية والخليجية ويزيد النفوذ الإيراني داخل العراق.

أما بالنسبة لدول الخليج، فيلفت نيومان إلى مفارقة أن القواعد التي أُنشئت للردع والحماية أصبحت في الحرب الحالية أهدافًا للهجمات. لكنه يعتبر أن سحب القوات بسبب هذه الهجمات سيبعث برسالة أشد خطورة: أن الولايات المتحدة تنسحب عندما تتعرض للضغط، بينما تبقى الدول الخليجية بحكم الجغرافيا في مواجهة إيران ولا تملك خيار الابتعاد عنها.

ضغط أكبر على دول الخليج واتفاقيات أبراهام

يتوقع التحليل أن يؤدي انحسار الوجود الأمريكي إلى زيادة الضغوط على حكومات مجلس التعاون للتوصل إلى ترتيبات تعايش مع إيران من موقع أضعف. وفي السيناريو الأكثر حدة، قد تحاول طهران الضغط على البحرين والإمارات لتقليص علاقاتهما الرسمية مع إسرائيل، بما يضعف مسار اتفاقيات أبراهام ويقلل قدرة واشنطن على توسيعها.

كما يربط الكاتب بين الوجود العسكري الأمريكي ومفهوم المصداقية السياسية. 

فبالنسبة لدول المنطقة، لن يكون الانسحاب مجرد تغيير في الانتشار العسكري، بل مؤشرًا على مدى استعداد الولايات المتحدة للاستمرار في تحمل كلفة حماية الترتيبات الأمنية التي بنتها في الخليج خلال العقود الماضية.

لماذا يبقى الخليج مهمًا لواشنطن؟

يحدد التقرير المصالح الأمريكية في الخليج باعتبارها أوسع من ملف الطاقة. فعبر الخليج ومضيق هرمز يمر ما بين 20 و30 في المئة من نفط العالم، ما يجعل أي اضطراب في الإمدادات مؤثرًا في الأسعار العالمية وفي السوق الأمريكية أيضًا، حتى مع ارتفاع الإنتاج المحلي للولايات المتحدة.

ويضيف التقرير بُعدًا استثماريًا متناميًا؛ إذ يشير إلى أن صناديق الثروة السيادية الإحدى عشر التابعة للدول الخليجية الست استثمرت نحو تريليوني دولار في الاقتصاد الأمريكي، بما في ذلك قطاعات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، فيما يقدّر الاستثمار الأمريكي المباشر في دول مجلس التعاون بنحو 70 مليار دولار منذ عام 2020.

ويستعيد نيومان كذلك تاريخ التعاون العسكري والسياسي، من حرب الناقلات عام 1988 وتحرير الكويت عام 1991، وصولًا إلى العمليات التي أعقبت هجمات 11 سبتمبر.

 وبرغم توسع العلاقات الخليجية خلال العقد الأخير مع قوى دولية أخرى، يرى أن واشنطن لا تزال الشريك المفضل في مجالات الدفاع والأمن والاستخبارات، إلى جانب التجارة والاستثمار والابتكار.

إعادة التموضع: كلفة مرتفعة ومكاسب أمنية محدودة

يعارض التقرير فكرة أن نقل القوات إلى مواقع أبعد سيحل مشكلة تعرضها للهجمات. فإعادة بناء أو نقل الطائرات والسفن ومراكز القيادة والمنشآت ستتطلب مليارات الدولارات، بعدما تحملت دول خليجية أصلًا جزءًا مهمًا من كلفة إنشاء القواعد وتشغيلها.

ومن الناحية العسكرية، يرى الكاتب أن الانتقال إلى الجانب الآخر من شبه الجزيرة العربية قد يبعد القوات عن بعض مصادر التهديد لكنه يقربها من تهديدات أخرى، بينها صواريخ الحوثيين، من دون أن يخرجها بالضرورة من مدى القدرات الإيرانية.

وفي عصر الصواريخ والطائرات المسيّرة، تصبح المسافة وحدها ضمانة أمنية محدودة، فيما يؤدي الابتعاد عن الخليج إلى إطالة زمن الاستجابة.

كما يشدد التقرير على أهمية البنية الحالية للقيادة والسيطرة، ولا سيما المقر الأمامي للقيادة المركزية الأمريكية في قطر ومقر الأسطول الخامس في البحرين. ويعتبر أن إدارة حرب أو أزمة خليجية من مقرات بعيدة، مثل مقر سنتكوم في تامبا، ستضعف سرعة القيادة والاستجابة والإمداد.

ما البديل عن الانسحاب؟

لا يدعو نيومان إلى الإبقاء على الوضع الحالي من دون تعديل. بل يقترح حزمة لتخفيف المخاطر تشمل تقليص أعداد القوات المنتشرة عند الحاجة، تحصين القواعد بالتنسيق مع الدول المضيفة، ودراسة نقل بعض خدمات الدعم غير القتالية إلى مواقع أخرى في أوروبا أو الشرق الأوسط.

ويضع الدفاع الجوي ومكافحة الطائرات المسيّرة في صدارة الأولويات، مع التركيز على وسائل اعتراض أقل كلفة. ويرى أن استمرار الوجود الأمريكي داخل الخليج يتيح تعاونًا تقنيًا وماليًا أوثق مع الحلفاء، بدل ترك الدول الخليجية تواجه التهديد الإيراني منفردة.

ويخلص التقرير إلى أن الفرصة الأهم تتمثل في إحياء مشروع طالما واجه صعوبات: تنسيق وتوحيد الدفاع الجوي والصاروخي بين دول مجلس التعاون. فالتوترات وانعدام الثقة بين الدول الخليجية أعاقا هذا المسار لعقود، لكن اتساع نطاق التهديدات الإيرانية، بحسب الكاتب، يجعل الحاجة إلى التعاون الدفاعي المشترك أكثر إلحاحًا.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط