تاريخ النشر: 2026-10-12 | 15:23
تاريخ النشر: 2026-10-12 | 15:23
كشف جيف بيزوس، مؤسس شركة أمازون، عن توقعاته بأن يسهم الذكاء الاصطناعي في زيادة الإنتاجية بما يسمح لبعض الأمريكيين بالعمل 3 أيام فقط أسبوعيًا، مع إمكانية اعتماد الأسرة على دخل فرد واحد بدلًا من اضطرار الزوجين إلى العمل، في رؤية تتعارض مع المخاوف المتزايدة من أن تؤدي التكنولوجيا إلى فقدان ملايين الوظائف.
وقال بيزوس، خلال مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» الأمريكية عُرضت مساء الأربعاء، إنه يعتقد أن مكاسب الإنتاجية التي يحققها الذكاء الاصطناعي قد تمنح بعض الأشخاص فرصة إعالة أسرهم من خلال العمل 3 أيام أسبوعيًا، بدلًا من نظام العمل التقليدى.
وأضاف مؤسس أمازون أن الأسر التي تعتمد على دخل شخصين قد تجد نفسها في المستقبل غير مضطرة إلى ذلك، مع إمكانية أن يتوقف أحد أفرادها عن العمل بعدما يصبح دخل الفرد الآخر كافيًا لتغطية احتياجات الأسرة.
ولم يقدم بيزوس تفاصيل محددة بشأن الآليات التي يمكن أن تقود إلى هذا التحول، لكنه اعتبر أن التطور المتسارع في الذكاء الاصطناعى قد يؤدي إلى نقص في العمالة، بدلًا من التسبب في موجة واسعة من فقدان الوظائف، كما يتوقع بعض الخبراء.
وفي تعليقه على التحذيرات من تأثير الذكاء الاصطناعى على سوق العمل، قال بيزوس إنه يدرك أن عددًا كبيرًا من الأشخاص الأذكياء يتوقعون خسائر في الوظائف بسبب التكنولوجيا، لكنه يختلف مع هذه التوقعات، وجاءت تصريحاته في وقت تواجه فيه أمازون تساؤلات بشأن تقليص العمالة، بعدما خفضت الشركة نحو 30 ألف وظيفة خلال الاثني عشر شهرًا السابقة للتقرير، وفقًا لما أورده «فوربس».
وبرر بيزوس هذه التخفيضات بالإشارة إلى التوسع الكبير في التوظيف الذي شهدته الشركة عقب جائحة كورونا، وما صاحبه من نمو سريع في أعداد العاملين، بدلًا من اعتبارها دليلًا على أن الذكاء الاصطناعى يقود بالضرورة إلى فقدان الوظائف على نطاق واسع.
وتطرق بيزوس خلال المقابلة إلى الجدل بشأن احتمال وجود فقاعة استثمارية في قطاع الذكاء الاصطناعي، موضحًا أن انفجار الفقاعات الصناعية قد يتسبب في خسائر للمستثمرين الذين يضخون أموالهم في مشروعات مختلفة، لكنه لا يعني اختفاء الاختراعات والتقنيات التي ظهرت خلالها.
وأشار إلى صعوبة الجزم بما إذا كان العالم يشهد فقاعة للذكاء الاصطناعي في الوقت الحالي، لكنه شدد على أن التكنولوجيا نفسها حقيقية، معتبرًا أن تدفق الاستثمارات قد يكون مفيدًا للمجتمع حتى إذا تكبد بعض المستثمرين خسائر، لأنه يتيح تمويل عدد أكبر من الأفكار والمشروعات.
كما أبدى بيزوس تفضيله لمصطلح «الذكاء الفائق» (Super Intelligence) واختصاره «SI»، بدلًا من «الذكاء الاصطناعي» (Artificial Intelligence)، معتبرًا أن كلمة «اصطناعي» قد توحي بشيء مزيف أو أقل قيمة، على حد تعبيره.