تاريخ النشر: 2026-09-10 | 13:09
تاريخ النشر: 2026-09-10 | 13:09
لندن: اتهمت منظمات حقوقية بنك "لويدز" البريطاني بممارسة "عقاب جماعي" عقب رفضه منح رهن عقاري لوالدة ناشطة وإغلاق حساب الأخيرة أثناء احتجازها.
وأفاد تقرير نشرته منصة "نوفارا ميديا" الإخبارية بأن بنك "لويدز" Lloyds) ) امتنع عن تقديم إعادة تمويل عقاري لسيدة الأعمال إيما كاميو، بسبب ما وصفه البنك بـ "التغطية الإعلامية السلبية" المرتبطة بقضية ابنتها، ليونا "إيلي" كاميو، الناشطة في حركة "فلسطين أكشن".
وبحسب تحقيق "Novara Media"، أبلغ البنك الأم بأن مستشاريه لا يشعرون بالارتياح لدعم طلبها في الوقت الحالي، كما رفض محاولة نقل الممتلكات إلى اسم شقيقة ليونا لاستكمال إجراءات القرض عبرها.
وكان البنك قد أغلق سابقاً حساب ليونا أثناء وجودها رهن الاعتقال، وأبلغها بأنه غير قادر على مواصلة العلاقة المصرفية معها.
وقالت إيما: "أنا صاحبة مشروع تجاري صغير، لكن مشروعي تراجع في قائمة أولوياتي، حيث قضيت العامين الماضيين في التعامل مع صدمة اعتقالي الظالم أو في النضال من أجل حملة ابنتي وإطلاق سراحها". لقد أثر ذلك سلبًا على أعمالي، وكان الهدف من إعادة تمويل الرهن العقاري هو التخفيف من هذا الأثر. نتيجةً لقرار بنك لويدز، خسرتُ العقارات، ولكن لحسن الحظ، فإن سعيي لتحقيق العدالة أهم عندي من المال.
تم إرسال رسالة إلى إيلي تُخطرها بقرار بنك لويدز بإغلاق حسابها المصرفي في فبراير 2025، بينما كانت محتجزة رهن التحقيق ولم تُدان بأي جريمة.
ادانة سابقة
وكانت إيلي وأربعة ناشطين آخرين قد أُدينوا في وقت سابق من هذا العام بتهمة إلحاق أضرار جنائية بممتلكات، لكن هيئة المحلفين لم تدنهم بجرائم إرهابية. ومع ذلك، حُكم عليهم لاحقًا باعتبارهم "إرهابيين" بعدما خلص قاضٍ، في قرار غير مسبوق، إلى أن أفعالهم كانت ذات "صلة بالإرهاب" بسبب دوافعهم السياسية. ويطعن أعضاء المجموعة في الأحكام الصادرة بحقهم.
وبحسب نوفارا ميديا، أمضت إيلي أكثر من 18 شهرًا رهن الاحتجاز قبل انتهاء محاكمتها الأولى في فبراير/شباط 2026، رغم أنها لم تُتهم بالإرهاب.
وفي فبراير/شباط 2025، أي قبل نحو عام من محاكمتها بتهمة إلحاق أضرار جنائية، تلقت إيلي رسالة من «لويدز» تبلغها فيها بأن المصرف سيغلق حسابها لأنه «غير قادر على مواصلة العلاقة المصرفية» معها، من دون تقديم تفسير للقرار.
وفي يونيو/حزيران 2026، وبعد إدانة إيلي بتهمة إلحاق أضرار جنائية وقبل صدور الحكم بحقها باعتبارها "إرهابية"، علمت والدتها إيما كاميو أن «لويدز» رفض طلبها الحصول على رهن عقاري جديد على عقارات تجارية تملكها وتستخدمها في إدارة أعمالها الصغيرة.
وقالت والدة كاميو، وهي صاحبة مشروع صغير في جنوب ويلز وعميلة قديمة للبنك، إن عملها تضرر خلال العامين الماضيين بسبب انشغالها بحملة الإفراج عن ابنتها، وإن رفض القرض ألحق بها أضراراً اقتصادية كبيرة.
من جهته، نفى متحدث باسم بنك لويدزاتخاذ قرارات ائتمانية بناءً على المواقف السياسية أو الشخصية، مؤكداً أن قرارات البنك تستند إلى القوانين والأنظمة وشروط الحساب ومتطلبات منح الائتمان، من دون التعليق مباشرة على القضية.