المحكمة الأمريكية العليا ترفض استئناف ترامب بقضية تحرش وتشهير
تاريخ النشر : 2026-06-29 19:32

واشنطن: رفضت المحكمة العليا الأمريكية النظر في طلب تقدم به الرئيس دونالد ترامب لإلغاء حكم هيئة محلفين حمّله المسؤولية المدنية عن الاعتداء الجنسي على الكاتبة إي جين كارول والتشهير بها؛ مما يُبقي الحكم الصادر بحقه قائمًا.

وبحسب شبكة "سي بي إس نيوز" الأمريكية يوم الإثنين، كانت هيئة محلفين فيدرالية قد خلصت بالإجماع إلى أن الأدلة- بناءً على مبدأ "رجحان الأدلة"- تدعم مزاعم كارول بأن ترامب اعتدى عليها جنسياً خلال لقاء جمعهما في متجر بمدينة نيويورك في منتصف تسعينيات القرن الماضي.

ولم يحضر ترامب المحاكمة المدنية التي جرت عام 2023، كما لم يستدعِ محاموه أي شهود قبل أن تقضي هيئة المحلفين بتعويض كارول 5 ملايين دولار. واستغرقت مداولات هيئة المحلفين- المؤلفة من ستة رجال وثلاث نساء- نحو ثلاث ساعات.

يُذكر أن ترامب دأب على نفي مزاعم كارول منذ ظهورها للمرة الأولى عام 2019، حين كشفت عنها علناً عبر مقتطف من كتاب نُشر في مجلة "نيويورك".

كما تقدم بطعن ضد حكم منفصل أصدرته هيئة محلفين فيدرالية في يناير 2024، أقر بمسؤوليته عن الإدلاء بتصريحات تشهيرية إضافية بحق كارول، إذ قضت تلك الهيئة بتعويضها 83 مليون دولار أخرى.

وأشار ترامب في وثائق قُدمت للمحكمة إلى رغبته في أن تنظر المحكمة العليا في كلتا القضيتين. وقال في طعنه على الحكم الصادر في قضية الاعتداء الجنسي، إن مزاعم كارول "غير معقولة".

وأضاف أن الشهادات المقدمة في القضية تجاوزت "حدود التصور"، كما انتقد بشدة قرار قاضي المحكمة، بالسماح بالإدلاء بشهادات لنساء أخريات زعمن تعرضهن لسلوك جنسي غير لائق من جانبه.

في المقابل، حثت كارول المحكمة العليا على رفض النظر في الطعن، مؤكدة أن ترامب لم يطرح أي حجة من شأنها أن تشكل أساساً لإلغاء المحكمة قرار هيئة المحلفين.

وأشارت إلى أن محكمة الاستئناف للدائرة الثانية خلصت إلى أن قبول شهادات النساء الأخريات أثناء المحاكمة كان إجراءً سليماً، وأن نتيجة القضية كانت ستظل كما هي حتى في غياب تلك الشهادات.