خطة أمريكية لإعادة التموضع بالمنطقة بعد أضرار بـ400 مليون دولار لقاعدة الأسطول الخامس بالبحرين
تاريخ النشر : 2026-06-28 17:32

واشنطن: كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، استناداً إلى بيانات مفتوحة ونماذج البناء الخاصة بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، أن الولايات المتحدة ستضطر لإنفاق نحو 400 مليون دولار لإعادة إعمار وترميم البنية التحتية المتضررة لقاعدة "نشاط الدعم البحري" (NSA) في البحرين، والتي تضم مقر القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية والأسطول الخامس.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه التقديرات—التي استندت أيضاً إلى تحليل صور الأقمار الاصطناعية ومقاطع الفيديو—تشمل تكاليف البناء والتشييد فقط للمنشآت والمباني المتضررة جراء الهجمات الأخيرة، دون أن تتضمن النفقات الإضافية المتعلقة بإزالة الركام، أو تدعيم المنشآت ضد الهجمات المستقبلية، أو استبدال المعدات العسكرية المتضررة مثل محطات الاتصال عبر الأقمار الصناعية.

توزيع الأضرار والمنشآت المتأثرة

وفقاً للبيانات المنشورة، طالت الأضرار الأقسام الرئيسية الثلاثة للقاعدة البحرية، وشملت منشآت حيوية أبرزها:

مقر قيادة الأسطول الخامس: تضرر جزء من المبنى الإداري الرئيسي، وتقدر كلفة إعادة بنائه وحده بنحو 200 مليون دولار.

مجمع مستودعات "بانز" (Banz): تعرضت المستودعات المخصصة للدعم اللوجستي لأضرار بالغة، وتقدر كلفة ترميمها بـ75 مليون دولار.

منشآت الدعم والخدمات: شملت الأضرار خزان مياه الشرب والمستودع المجاور له بكلفة 41 مليون دولار، إضافة إلى قاعة الطعام الرئيسية وثكنات العسكريين بكلفة 24 مليون دولار، ومستودع إدارة الطوارئ وسيارات الإسعاف بكلفة 14 مليون دولار.

استراتيجية حمائية: نقلت الصحيفة عن المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية أن الجيش أعطى الأولوية القصوى لحماية الأفراد والأطقم العسكرية بدلاً من المباني، مؤكداً أنه تم إجلاء معظم الأفراد والإبقاء على طاقم محدود، مما حال دون وقوع خسائر بشرية في القاعدة.

مراجعة شاملة للتموضع العسكري

أوضحت الصحيفة أن حجم هذه الخسائر دفع البنتاغون ومخططي العسكرية الأميركية إلى إجراء مراجعة شاملة وإعادة تقييم لشكل وحجم الوجود العسكري في منطقة الشرق الأوسط.

وتدرس واشنطن حالياً عدة خيارات استراتيجية للحد من تهديدات الطائرات المسيرة والصواريخ، من بينها: تقليص البصمة العسكرية في بعض دول الخليج، نقل بعض المهام والوظائف الحيوية ومراكز القيادة والسيطرة إلى منشآت تقع في جهة الغرب، أو نقل بعض غرف العمليات إلى خنادق ومقرات محصنة تحت الأرض.