مساعٍ أمريكية لمعالجة نقص مخزونات الذخيرة بعد حرب إيران
تاريخ النشر : 2026-06-26 16:00

واشنطن: تبذل إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ووزارة الدفاع (البنتاغون)، جهودا كبيرة لمعالجة التراجع في مخزونات الذخيرة وتعويض النقص، وسط تقديرات بأن سد الفجوة الحالية لن يكون ممكنا على المدى القريب.

جاء ذلك بحسب ما أوردت صحيفة "نيويورك تايمز"، نقلا عن مسؤولين مطلعين، أشاروا إلى أن مخزونات الأسلحة والذخيرة الأميركية، قد تراجعت خلال الحرب الأخيرة على إيران، ما دفع الإدارة إلى بحث إستراتيجية من مسارين لتعويض النقص.

وبحسب تقرير "نيويورك تايمز"، يتمثل المسار الأول في تشجيع شركات الصناعات الدفاعية على تسريع إنتاج الأنظمة العسكرية المستنزفة، فيما يقوم المسار الثاني على الضغط على الكونغرس، لإقرار تمويل إضافي للعمليات العسكرية، وزيادة الإنتاج.

وبحسب مصدرين مطّلعين تحدثا للصحيفة، فإن ممثلي شركات الصناعات الدفاعية طلبوا من ترامب خلال لقائهم به، الأربعاء الماضي، المزيد من الدعم المالي كي يتمكنوا من زيادة الإنتاج.

وأشارت مصادر أخرى، إلى أن إدارة ترامب تسعى للحصول على تمويل إضافي يقدر بنحو 70 مليار دولار، في حين يتوقع أن يواجه هذا الطلب معارضة داخل الكونغرس، وبخاصة من جانب عدد من الديمقراطيين الرافضين تمويل حرب لا يؤيدونها.

ولفتت الصحيفة إلى أن تمرير أي حزمة تمويل في مجلس الشيوخ، يتطلب دعما من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وهو ما يبدو غير مرجح في ظل الانقسام السياسي القائم.

وفي السياق ذاته، نقل التقرير عن تقييمات داخلية ومراكز أبحاث، بينها "مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية"، أن الولايات المتحدة استخدمت خلال الحرب الأخيرة على إيران، نحو ألف و100 صاروخ "كروز" بعيد المدى من نوع "الشبح"، كانت مخصصة لسيناريوهات مواجهة محتملة مع الصين، ما أثار مخاوف من تراجع الجاهزية في منطقة غرب المحيط الهادئ.

وبينما رأى التقييم أن الولايات المتحدة لا تزال تمتلك قدرة كافية للتعامل مع سيناريوهات مرتبطة بإيران، فإنه حذّر من أن وتيرة استنزاف المخزونات قد تشكل نقطة ضعف إستراتيجية في حال اندلاع صراع في المحيط الهادئ.

كما أشار التقرير إلى أن فترة إعادة بناء المخزون، باتت تمثل مصدر قلق متزايد داخل الدوائر الدفاعية الأميركية، في ظل استمرار الطلب المرتفع على الذخائر والأنظمة العسكرية.

وفي 28 شباط/ فبراير 2026، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران، لترد طهران بشن هجمات على إسرائيل وأخرى على ما قالت إنها قواعد ومصالح أميركية بدول عربية، بينها دول مجلس التعاون، لكن بعضها خلّف ضحايا مدنيين وأضرّت بمنشآت مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.

وفي 14 حزيران/ يونيو الجاري، أعلنت إيران والولايات المتحدة التوصل إلى مذكرة تفاهم من 14 بندا، بوساطة باكستانية وقطرية، تهدف إلى وقف الحرب ومعالجة الخلافات بين الطرفين عبر الحوار والمفاوضات.

ودخلت المذكرة، المعروفة باسم "تفاهم إسلام أباد"، حيز التنفيذ في 18 من الشهر الجاري، بعد توقيعها إلكترونيا من الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، ونظيره ترامب.