إيران تعلن إحباط هجوم سيبراني استهدف أنظمة البطاقات المصرفية في بنوك كبرى
تاريخ النشر : 2026-06-24 17:07

طهران: كشفت السلطات الإيرانية عن تعرض البنية التحتية للأنظمة المصرفية المرتبطة بالبطاقات الإلكترونية لهجوم سيبراني وصفته بأنه "موجّه وشديد للغاية"، استهدف عدداً من أكبر البنوك في البلاد، ما تسبب في اضطرابات واسعة بالخدمات المصرفية الإلكترونية وتعطيل بعض عمليات الدفع والسحب مؤقتاً.

وأعلنت منظمة الأمن السيبراني الإيرانية، في بيان رسمي، أن الهجوم استهدف تعطيل الخدمات المصرفية والإخلال بعمل الأنظمة المالية، مشيرة إلى أن الجهات المختصة سارعت إلى اتخاذ إجراءات احترازية عاجلة، شملت تعليق بعض الخدمات المعتمدة على البطاقات المصرفية بشكل مؤقت، بهدف منع أي محاولات استغلال إضافية وحماية بيانات العملاء وأموالهم.

ووفقاً لوسائل إعلام إيرانية ودولية، طالت الاضطرابات ثلاثة من أكبر المصارف الإيرانية، وهي: بنك ملي، وبنك صادرات، وبنك تجارت، حيث تأثرت خدمات أجهزة الصراف الآلي ونقاط البيع والتطبيقات المصرفية المرتبطة بأنظمة الدفع الإلكتروني. وأكدت شركة "إنفورماتكس سيرفيسز كوربوريشن" الحكومية، المسؤولة عن البنية التحتية للتكنولوجيا المصرفية، أن فرق الأمن السيبراني بدأت العمل فوراً لاستعادة الأنظمة المتضررة وإعادة الخدمات إلى وضعها الطبيعي.

من جانبه، أعلن البنك المركزي الإيراني أن الجزء الأكبر من الاضطرابات تم احتواؤه خلال ساعات، وأن الخدمات المصرفية عادت للعمل بصورة طبيعية في معظم البنوك، فيما استمرت الجهود الفنية لمعالجة الأعطال المتبقية في المؤسسات المصرفية الأكثر تضرراً.

 كما أكد البنك أن الإجراءات الاحترازية التي اتخذت جاءت لحماية أمن المعلومات والأصول المالية للعملاء ومنع أي وصول غير مصرح به إلى الأنظمة المصرفية.

ويأتي هذا الهجوم بعد أقل من أسبوعين على حادثة مماثلة شهدتها المنظومة المصرفية الإيرانية منتصف يونيو الجاري، عندما تعرض نظام اتصالات مشترك بين عدد من البنوك لهجوم إلكتروني أدى إلى اضطرابات في الخدمات المالية.

 وكانت السلطات الإيرانية قد أكدت آنذاك عدم تسرب بيانات العملاء أو تعرضها للاختراق.

ولم تعلن طهران حتى الآن الجهة المسؤولة عن الهجوم الأخير، إلا أن مسؤولين إيرانيين سبق أن اتهموا في حوادث مشابهة "جهات أجنبية معادية" بالوقوف وراء هجمات استهدفت البنية التحتية الحيوية للبلاد. وتواصل فرق الأمن السيبراني التحقيق في ملابسات الهجوم الأخير، وسط تأكيدات رسمية بأن استقرار الخدمات المصرفية وحماية أموال العملاء يمثلان أولوية قصوى خلال المرحلة الحالية.