نتنياهو يدعو إلى التحرر من الاعتماد على الولايات المتحدة في مجال التسلح
تاريخ النشر : 2026-06-23 16:01

تل أبيب: قال رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن بلاده بحاجة إلى التحرر من الاعتماد العسكري على الولايات المتحدة، وأن "تطور قدراتها الخاصة في إنتاج الأسلحة"، مشيراً إلى أن "ذلك ضروري لدعم المواجهة المستمرة مع إيران ووكلائها"، وذلك في ظل اقتراب انتهاء مذكرة تفاهم المساعدات العسكرية الأميركية الحالية في عام 2028 حسبما نقلت "تايمز أوف إسرائيل".

وأضاف نتنياهو خلال اجتماع مع قادة عسكريين: "أقدّر كثيراً الدعم الذي تلقيناه، والدعم الذي نجحت في تأمينه على مر السنين من أصدقائنا الأميركيين.. لكنني أقول اليوم، نحن بحاجة إلى منظومة مستقلة لإنتاج الأسلحة. يجب أن نصنع أسلحتنا بأنفسنا".

وتابع: "نحن نواجه الآن إيران ووكلاءها. لقد ضربناهم بقوة. الأمر لم ينتهِ بعد، لكنه يعتمد على قوتنا. ومكانتنا بعد 30 عاماً ستعتمد على قوتنا. ولهذا فإن ما نقوم به الآن هو بناء قوة أكبر"، مضيفاً أنه يريد أن تمتلك إسرائيل "قدرة مستقلة على إنتاج الأسلحة".

وكان نتنياهو تعهد منذ أشهر بإنهاء الاعتماد على المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل خلال العقد المقبل، إلا أن تصريحاته اليوم تأتي في لحظة حساسة بشكل خاص، وسط تزايد القلق في تل أبيب بشأن فرض الولايات المتحدة قيوداً على حرية الحركة الإسرائيلية، بينما تواصل واشنطن الدفع نحو اتفاق مع طهران تعارضه إسرائيل إلى حد كبير، وفق "تايمز أوف إسرائيل".

التحرر من التبعية

وأضاف نتنياهو مخاطباً جنوده: "نحتاج إلى التحرر من التبعية، ومواصلة بناء المزيد من القوة، وإدخال المزيد من التكنولوجيا، وتدريب المزيد من أجيال القادة أمثالكم، لأن ذلك في نهاية المطاف هو ما سيحدد مكانتنا".

ويقول مسؤولون أميركيون وإسرائيليون إن المحادثات التي بدأت مؤخراً بشأن إطار جديد للتعاون الأمني بين الولايات المتحدة وإسرائيل لمدة 10سنوات تهدف إلى "الانتقال التدريجي من المساعدات إلى شراكة متبادلة بالكامل".

وكان نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، صرّح خلال مؤتمر صحافي الأسبوع الماضي، بأن "ثلثي الأسلحة الدفاعية، التي حمت إسرائيل خلال الأشهر الأخيرة كانت أميركية الصنع وممولة من أموال دافعي الضرائب الأميركيين".

وانتقد فانس، مسؤولين إسرائيليين هاجموا مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أنه لا ينبغي لإسرائيل مهاجمة "الحليف القوي الوحيد المتبقي لها في العالم".

وأوضح فانس أنه اطلع على تقرير لموقع "أكسيوس" تحدث عن أن نتنياهو غاضب بشدة من الاتفاق مع إيران، مضيفاً أن ذلك "لا يعكس المحادثات" التي أجراها معه.

والأسبوع الماضي، هاجم زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لَبيد، حكومة نتنياهو، وحمّلها مسؤولية تضرر العلاقات الخارجية بما في ذلك مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بسبب التعنت حيال الالتزام بالاتفاق الأميركي مع إيران على إنهاء الحرب والذي يشمل لبنان.

وتحدث لَبيد في منشور عبر حسابه بمنصة شركة "إكس" عن أحداث وتصريحات وقعت تشير إلى علاقات سيئة للخارجية الإسرائيلية، تعكس انزعاجاً من الحكومة ومواقف وزراء فيها تبرز طلاقاً دبلوماسياً مع جهات دولية حليفة وعلى رأسها الإدارة الأميركية.

وبموجب مذكرة تفاهم مدتها 10 سنوات وُقعت عام 2018، تحصل إسرائيل على 3.8 مليارات دولار سنوياً من المساعدات العسكرية الأميركية، ويُشترط إنفاق جزء كبير منها على شراء أسلحة من الشركات الأميركية.

ومن المقرر إعادة التفاوض على الاتفاق قبل انتهاء سريانه في عام 2028، في وقت أصبحت فيه إسرائيل قضية تثير انقساماً سياسياً متزايداً داخل الولايات المتحدة.

وفي أوائل يونيو، أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية بدء محادثات رسمية مع إدارة الرئيبس دونالد ترمب بشأن إطار جديد للتعاون الأمني يحل محل مذكرة التفاهم الحالية الممتدة لـ10 سنوات.