فتوح: دولة الاحتلال تستغل الاضطرابات الإقليمية لتسريع مشروعها الاستيطاني الاحلالي
تاريخ النشر : 2026-06-23 13:38

رام الله: أدان رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح إقدام حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة على استغلال حالة التوترات والاضطرابات الإقليمية والانشغال الدولي لتسريع مشروعها الاستيطاني الاحلالي، عبر توسيع سياسة الضم والنهب المنظم للأرض الفلسطينية، وفرض الوقائع الاستيطانية بالقوة، وتكريس نظام الفصل العنصري والتطهير العرقي، في انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

وأكد فتوح في بيان صدر عنه يوم الثلاثاء، أن تخصيص وزير المالية في حكومة الاحتلال الإرهابي بتسلئيل سموتريتش ثلاثة ملايين شيكل للاستيلاء على برك أثرية في منطقة فصايل بالأغوار الفلسطينية ليس مشروعا لتطوير موقع تاريخي كما يدعي الاحتلال، بل هو عملية سطو سياسي وقانوني وتمويل رسمي لجريمة الاستيلاء على الملكيات الفلسطينية الخاصة، وتحويلها إلى أدوات لترسيخ المشروع الاستيطاني وطمس الهوية الوطنية الفلسطينية.

وأشار إلى أن تصريحات سموتريتش التي أعلن فيها أن هذه المخصصات تأتي ضمن خطة واسعة لتعزيز السيطرة على المواقع التاريخية تمثل اعترافا رسميا بسياسة الضم الزاحف وتهويد الأرض الفلسطينية، وتزوير التاريخ وتحريفه، وتكشف الطبيعة الحقيقية لحكومة الاحتلال باعتبارها سلطة استيطانية تستخدم المال العام لتمويل الجريمة المنظمة والاستيلاء على الممتلكات المحمية بموجب القانون الدولي، في الوقت الذي تمنع فيه أصحاب الأرض الشرعيين من الوصول إلى ممتلكاتهم بعد تحويل مجرى المياه، ورفع أعلام الاحتلال فوقها.

وأضاف فتوح، أن سموتريتش، بصفته زعيم تشكيلات عصابات المستوطنين والمحرض الرئيسي على إرهابهم يقود مشروعا استيطانيا أساسه الاستيلاء على الأرض وشرعنة العنف وتوفير الغطاء السياسي والمالي لعصابات المستوطنين بدعم وموافقة كاملة من حكومة الفصل العنصرية ومؤسساتها الرسمية.

وشدد على أن ما يجري في الأغوار الفلسطينية هو جزء من مخطط استراتيجي لتغيير الطابع الديمغرافي والجغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة، وفرض السيادة الإسرائيلية عليها بالقوة، وهو ما يرقى إلى جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية، تستوجب الملاحقة والمساءلة الدولية، ولا يجوز التعامل معها كإجراءات إدارية أو مشاريع تطوير.

ودعا المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمحكمة الجنائية الدولية، وجميع الدول التي تعلن التزامها بالقانون الدولي إلى فرض عقوبات رادعة على حكومة الاحتلال ووزرائها وقادة منظومة الاستيطان، وتجفيف مصادر تمويل الاستيطان ومحاسبة المسؤولين عن جرائم نهب الأراضي والتطهير العرقي، باعتبار أن استمرار الصمت الدولي لم يعد حيادا بل أصبح غطاءً سياسيا يتيح للاحتلال تسريع تنفيذ مشروعه الاستعماري وتقويض أي فرصة لتحقيق السلام القائم على العدالة والقانون.