واشنطن: افتتح الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل، الخميس، "مركز أوباما الرئاسي"، وهو متحف خاص تم تدشينه في مدينة شيكاجو، في فعالية شارك فيها ثلاث رؤساء سابقين للولايات المتحدة، وشهدت انتقادات للرئيس الحالي دونالد ترامب.
وحضر الحفل الرؤساء السابقون جو بايدن وبيل كلينتون وجورج بوش، إلى جانب هيلاري كلينتون وعدد من الشخصيات السياسية البارزة، فضلاً عن زعماء دول سابقين، بينهم المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل، ورئيس الوزراء الكندي السابق جاستن ترودو.
ومن دون ذكر ترامب بالاسم، وجه باراك وميشيل أوباما انتقادات مباشرة للنهج السياسي للرئيس الأميركي الحالي، معتبرين أنه يتعارض مع "القيم الأميركية الأساسية".
وكانت ميشيل أوباما الأكثر حدة في انتقاداتها، وذلك بعد أيام من قيام أحد مقاتلي بطولة القتال النهائي (UFC) بوصفها بأنها "رجل" خلال فعالية أقيمت في البيت الأبيض، بمناسبة الذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة.
وفي خطاب سبق كلمة زوجها وخطف جزءاً من الأضواء منها، أشادت ميشيل بسنوات حكم باراك، وهاجمت بشكل غير مباشر ما اعتبرتها "أكاذيب" روّج لها ترامب بشأن مكان ولادة أوباما عندما كان يستعد لخوض الانتخابات الرئاسية قبل أكثر من عقد.
وكانت تشير إلى ادعاءات بأن أوباما لم يولد في الولايات المتحدة وبالتالي لا يحق له الترشح للرئاسة.
كما استعرضت إنجازات زوجها، بما في ذلك "إنهاء حرب"، و"الفوز بجائزة نوبل للسلام"، و"الاعتماد على العلم في صنع القرار"، في تلميحات اعتبرت أنها موجهة ضد ترمب.
ويُذكر أن ترامب سعى مراراً للحصول على جائزة نوبل للسلام، كما ادعى مراراً أنه أنهى عدة حروب.
أما باراك أوباما فكان أقل حدة في انتقاداته، لكنه لم يخف معارضته لنهج ترامب. وقال في تلميح واضح: "الديمقراطية الأميركية تقوم على الإيمان بأن الجيش وأجهزة إنفاذ القانون تدين بالولاء للشعب والدستور، وليس لأي رئيس أو حزب سياسي، وعلى الإيمان بالتداول السلمي للسلطة بعد أن يتحدث الشعب عبر انتخابات حرة ونزيهة".
وبحضور الرئيس الجمهوري الأسبق جورج بوش الابن وزوجته لورا، حرص أوباما على الإشادة بخصومه السياسيين السابقين، في رسالة تعكس روح التعاون بين الحزبين التي تراجعت خلال السنوات الأخيرة.
وقال: "كل رئيس موجود هنا اليوم، رغم اختلافاتنا، حاول أن يحافظ على القيم التي آمن بها جون ماكين، وميت رومني، تماماً كما آمنت بها أنا".
وأضاف أن هذه القيم تشمل "الأخلاق، والصدق، والنزاهة، واللطف، والتعاطف، والإحساس بالواجب والشرف". وتابع: "هذه ليست قيماً جمهورية أو ديمقراطية، بل قيم أميركية يمكن للجميع أن يتشاركها".
وتطرق أوباما أيضاً إلى السياسة الخارجية الأميركية بعد توقيع ترمب اتفاقاً لإنهاء الحرب مع إيران، قائلاً: "لقد ارتكبت الولايات المتحدة نصيبها من الأخطاء في السياسة الخارجية، ولم تتطابق أفعالنا دائماً مع خطابنا".
وأحيا الحفل عدد من نجوم الموسيقى العالميين، بينهم بروس سبرينجستين الذي أدى أغنية "أرض الأمل والأحلام" بعد كلمة أوباما مباشرة، إضافة إلى بونو وذا إيدج من فرقة U2، وستيفي وندر.
