جنيف: دعت منظمة الصحة العالمية، إلى السماح بدخول الأدوية والمستلزمات الأساسية إلى قطاع غزة المحاصر، دون تأخير لبدء إعادة بناء الخدمات الصحية على نطاق واسع.
وقال مدير عام الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس على منصة "إكس"، تعليقا على الأوضاع الإنسانية المتردية في قطاع غزة الذي تفرض قوات الاحتلال الإسرائيلي عليه حصارا مشددا إن المنظمة دعمت إنشاء مركز صحي عائلي جديد في شمال قطاع غزة، حيث الخدمات الصحية محدودة للغاية، ولا يتمكن جزء كبير من المواطنين من الوصول إليها.
وأضاف أن المركز يساهم في إيصال الخدمات الصحية مباشرة إلى المواطنين، مؤكدا أن "الاحتياجات الصحية في عموم غزة كبيرة جدا".
ودعا غيبريسوس إلى السماح بدخول الأدوية والمستلزمات الأساسية إلى القطاع دون تأخير، لبدء إعادة بناء الخدمات الصحية على نطاق واسع.
وشدد المسؤول الأممي على ضرورة إزالة العوائق البيروقراطية المفروضة على الأدوية الأساسية، ورفع القيود المفروضة على الوصول إلى غزة.
من جانبها حذّرت منظمة Médecins Sans Frontières “أطباء بلا حدود” من تفاقم حاد في أزمة المياه داخل قطاع غزة، في ظل استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية وانهيار البنية التحتية الأساسية، مؤكدة أن نقص المياه بات يشكل تهديدًا مباشرًا لحياة السكان.
وقالت المنظمة في بيان لها إن القطاع يواجه أزمة غير مسبوقة في الحصول على المياه الصالحة للشرب، مع تراجع حاد في كميات المياه المتاحة وارتفاع معدلات التلوث، ما أدى إلى انتشار الأمراض المرتبطة بالمياه الملوثة، خاصة بين الأطفال.
وأضافت “أطباء بلا حدود” أن الوضع الإنساني في غزة يزداد سوءًا يومًا بعد يوم، في ظل القيود المفروضة على إدخال الوقود والمعدات اللازمة لتشغيل محطات تحلية المياه وضخها، مشيرة إلى أن العديد من المرافق الصحية باتت عاجزة عن تلبية الاحتياجات الأساسية للمرضى.
وأشارت المنظمة إلى أن استمرار الأزمة يعمّق معاناة المدنيين، خاصة في ظل تكدس السكان داخل مناطق محدودة الموارد، ما يفاقم الضغط على شبكات المياه المتبقية ويجعل الوصول إلى مياه نظيفة أمرًا بالغ الصعوبة.
وفي سياق متصل، اتهمت “أطباء بلا حدود” السلطات الإسرائيلية باستخدام “التعطيش كسلاح” ضد الفلسطينيين، معتبرة أن تقييد وصول المياه والخدمات الأساسية يشكل جزءًا من سياسة تزيد من معاناة السكان في القطاع المحاصر.
