موسكو: عقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الفلسطيني محمود عباس جلسة مباحثات رسمية في العاصمة موسكو، تناولت تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط وسبل تعزيز العلاقات الثنائية. وأكد الرئيس بوتين خلال اللقاء أن موقف روسيا تجاه التسوية في المنطقة يحمل طابعاً مبدئياً ثابتاً لا يتأثر بالمتغيرات الدولية، مشدداً على أن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة هو السبيل الوحيد لضمان السلام.
تحركات مالية ومبادرات لدعم الاستقرار
شهد اللقاء طرحاً لخطوات عملية لدعم الاقتصاد الفلسطيني وتجاوز أزمة قطاع غزة، حيث برزت النقاط التالية:
دعم "مجلس السلام": أعلن الرئيس بوتين استعداد بلاده لإرسال مليار دولار لدعم الشعب الفلسطيني عبر "مجلس السلام"، وهي المبادرة التي تهدف بشكل أساسي إلى حل الوضع المتدهور في قطاع غزة.
الأصول المجمدة: كشف بوتين عن إمكانية تحويل أموال من الأصول الروسية المجمدة إلى "مجلس السلام"، مشيراً إلى أن هذا المقترح سبق نقاشه مع الجانب الأمريكي وهو قابل للتطبيق.
التبادل التجاري والتعاون: أكد الجانبان على التطور المستمر في العلاقات الاقتصادية وزيادة حجم التبادل التجاري، مع استمرار روسيا في تقديم المساعدات الإرشادية والإنسانية وإعداد الكوادر الفلسطينية.
عباس: حجم الدمار في غزة كارثي ونرفض التهجير
من جانبه، أعرب الرئيس محمود عباس عن تقديره العميق لمواقف روسيا التاريخية، واصفاً إياها بـ "الصديق العظيم" الذي يربط الفلسطينيين به ارتباط روحي وثيق. وحذر عباس خلال المباحثات من خطورة الأوضاع الميدانية، مؤكداً على الآتي:
الواقع الإنساني: وصف حجم الدمار في قطاع غزة بـ "الكارثي"، مشيراً إلى أن القطاع بات مدمراً بالكامل تقريباً نتيجة الاحتلال.
الثوابت الوطنية: شدد الرئيس الفلسطيني على الرفض القاطع لأي محاولات تهدف لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم.
التنسيق المشترك: أبدى عباس استعداد فلسطين الكامل للعمل مع روسيا للوصول إلى حل سياسي شامل يحقق السلام العادل.
رسائل سياسية مشتركة
اختتم الزعيمان اللقاء بالتأكيد على عمق العلاقات التاريخية بين موسكو ورام الله، وضرورة استمرار الاتصالات الوثيقة بين الجانبين لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية، معتبرين أن الدعم الروسي يشكل ركيزة أساسية في مسار الحماية والتمكين للشعب الفلسطيني.
