إن ما يحدث اليوم في قطاع غزة جراء حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل على شعبنا في قطاع غزة منذ حوالي (600) يوم ليس مجرد أزمة إنسانية بل جريمة إبادة جماعية بالتجويع تمارسها إسرائيل على مراحل وتدار بأدوات سياسية واقتصادية وعسكرية.
إن ما يحدث في قطاع غزة هو عار على المجتمع الدولي والإنسانية جميعاً الذين يقفون مكتوفي الأيدي جراء تلك الإبادة.
الجوع والفوضى والموت هذا هو حال أهلنا في القطاع المكلوم.
في غزة أصبح الجوع وجهاً من وجوه الحصار التي تمارسها إسرائيل.
الخبز مفقود، والطعام شحيح، والأسعار في ارتفاع جنوني لا يستطع معظم السكان شراء أبسط مقومات الأكل.
الأجساد ترهق من شدة الضعف، والعيون تفيض من العجز، ومظاهر سوء التغذية باتت جزءً من المشهد اليومي على جميع الأطفال والكبار.
الموت في القطاع لا يحتاج إلى قصف من الطائرات أو المدفعية، حيث أن موت الجوع الذي يتسلل إلى الأرواح هو الأصعب.
عشرات الألاف من الأطفال والكبار ينامون ليلهم جوعانين.
رغيف الخبر أصبح مغموساً بالدماء.
الأجساد تتكوم، الأنفاس تختنق والعيون تصرخ (نحن لا نريد الحياة، بل فقط نريد رغيفاً من الخبز قبل أن نموت) الجوع ينهش أجسادنا كالسرطان، ويأكل منا الحياة ونحن أحياء.
الأطفال في غزة أصيبوا بإعاقات دائمة نتيجة المجاعة، وأرواحهم تزهق بالمجان على مذبح الطغاة.
سحقاً لأطفال العالم أن لم يعش أطفال فلسطين بغزة بحرية وكرامة.
التاريخ لن يرحم المتخاذلين والمتقاعسين عن تقديم الخدمات الإنسانية لأهلنا في القطاع.
أصبح وطني وشعبي يقاتل من أجل رغيف الخبز.
فلتسقط كل الخطوط الحمراء، أقسم بالله العظيم بأن القلوب قد ذابت، أوقفوا المقتلة يا سادة أيها المفاوضون.
إنقاذ غزة من المجاعة ليس خياراً إنسانياً فقط، بل هو امتحان أخلاقي للعالم بأسره.
أين مؤسسات حقوق الإنسان ؟؟؟
إلى متى يزهق الجوع أرواح الأبرياء في صمت العالم ؟؟؟
يا الله يا رحمن يا رحيم أرحم ضعفنا وقلة حيلتنا وهواننا على الناس، اللهم أغفر لنا تقصيرنا، اللهم عجل لأهل غزة بالفرج والخلاص من هذه المقتلة، وأنزل دفئك ورحمتك عليهم يا أرحم الراحمين.
اللهم أطعمهم من جوع وأمنهم من خوف.
