السقا: منظمة التحرير عصيّة على الشطب وستبقى الممثل الشرعي حتى إقامة الدولة الفلسطينية
أمد/ رام الله: أكد لؤي السقا خبير العلاقات الدولية والاقتصاد، أن القضية الفلسطينية تمر بمرحلة شديدة الحساسية في ظل تصاعد محاولات سياسية وميدانية تستهدف إعادة تشكيل المشهد الفلسطيني عبر تجاوز المرجعيات الوطنية الشرعية وصناعة بدائل وظيفية تُطرح كحلول انتقالية أو إدارية.
وأوضح السقا أن هذه المحاولات ليست جديدة في جوهرها بل تأتي ضمن سلسلة ممتدة من المشاريع الهادفة إلى إضعاف التمثيل الوطني الفلسطيني وإعادة هندسة الواقع السياسي بما يخدم أجندات خارجية مشددا على أن التاريخ الفلسطيني أثبت مرارا أن أي مشروع يتجاوز الإرادة الوطنية مصيره السقوط.
وأشار السقا إلى أن منظمة التحرير الفلسطينية تمثل الركيزة الأساسية للشرعية الوطنية ولم تكن يوما مجرد إطار إداري قابل للاستبدال بل كيانا سياسيا تشكل عبر عقود من النضال والتضحيات ونال اعترافا عربيا ودوليا باعتباره الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.
وأضاف السقا أن أخطر ما تشهده المرحلة الحالية هو تسويق حلول وظيفية قصيرة الأمد على أنها مداخل للاستقرار بينما هي في حقيقتها تحمل مخاطر تكريس الانقسام وإضعاف وحدة القرار الوطني.
وبيّن السقا أن أي محاولات لبناء أطر موازية خارج المؤسسة الوطنية الجامعة لن تؤدي إلا إلى تعقيد الأزمة وتعميق الانقسام الداخلي.
وأكد السقا أن وحدة الأرض الفلسطينية والسيادة السياسية لا تقبل التجزئة وأن أي ترتيبات سياسية أو أمنية في قطاع غزة بمعزل عن المرجعية الوطنية العليا ستبقى فاقدة للشرعية والاستدامة.
وأكد السقا أن الرهان على إنشاء كيان سياسي منفصل في قطاع غزة هو رهان خاسر لأن غزة ليست بديلا عن الضفة الغربية ولا دولة دون وحدة الجغرافيا الفلسطينية كاملة وأي مشروع يتجاوز هذه الحقيقة هو مشروع مؤقت محكوم عليه بالفشل.
و شدد السقا على أن المجتمع الدولي رغم تعامله أحيانا مع معطيات مؤقتة على الأرض يدرك في نهاية المطاف أن الاستقرار الحقيقي لا يمكن أن يتحقق إلا عبر المرجعية الشرعية المعترف بها.
وأكد السقا على أن جميع المحاولات الرامية إلى تفتيت وحدة الجغرافيا السياسية بين قطاع غزة والضفة الغربية أو الالتفاف على وحدة التمثيل الوطني ستفشل أمام الوعي الوطني الفلسطيني مشيرا إلى أن الهوية الوطنية الفلسطينية ستبقى عصية على الشطب وأن أي حل سياسي حقيقي لا بد أن يمر عبر المظلة الوطنية الجامعة .
