وعلى سلم الأولويات القضية الفلسطينية..
زعماء مصر وقطر والإمارات يبحثون تطورات الشرق الأوسط مع قادة مجموعة السبع
أمد/ باريس: بحث زعماء مصر والإمارات وقطر، الثلاثاء، مع قادة مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي، تطورات منطقة الشرق الأوسط وضمان الاستقرار في المنطقة، وسبل إيجاد تسوية سياسية للأزمات الجيوسياسية في المنطقة، حسبما أعلن بيان صادر عن الرئاسة المصرية.
تناول الاجتماع قضية البنية التحتية للطاقة، والانعكاسات السلبية التي فرضتها تطورات المنطقة على حركة الملاحة والتجارة الدولية وإمدادات الطاقة، وضرورة مواصلة الجهود للتوصل لحلول تضمن أمن الممرات البحرية الدولية.
وأوضح المتحدث باسم الرئاسة المصرية، وفق البيان، أن الاجتماع الذي حمل عنوان "الخروج من الأزمات وضمان الاستقرار في الشرق الأوسط"، تطرق إلى ضرورة عدم حصول إيران على سلاح نووي، وضرورة الحفاظ على حرية الملاحة وعبور الممرات المائية الدولية، كما تناول الاجتماع الوضع في لبنان، حيث وجه القادة المشاركون انتقادات للممارسات التي يقوم بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته في المنطقة، وبشكل خاص في لبنان وإزاء الفلسطينيين، مشددين على ضرورة توقف إسرائيل عن استهداف لبنان والانسحاب من لبنان وتمكين الحكومة اللبنانية، والنظر في إمكانية نشر قوة دولية لحفظ السلام في لبنان.
شارك في المباحثات التي عقدت في مدينة إيفيان الفرنسية، حيث اجتماعات مجموعة السبع، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، وأمير قطر، الشيخ تميم بن حمد، بالإضافة إلى رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أوروسولا فون دير لاين.
ضم الاجتماع من قادة دول مجموعة السبع، الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، ورئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وبحسب الرئاسة المصرية، فإن الرئيس المصري، أكد، خلال الاجتماع، ضرورة ضمان حرية وسلامة الملاحة بالممرات البحرية الدولية وفق مبادئ القانون الدولي، ورفض أي عرقلة لها أو أي محاولة لإحداث تغيير وضعها القانوني.
وأشار المتحدث باسم الرئاسة المصرية، إلى أن السيسي "استعرض رؤية مصر إزاء تطورات القضايا الإقليمية"، مشيراً إلى "ضرورة إيجاد تسوية شاملة للأزمات الجيوسياسية في الشرق الأوسط من أجل ضمان تحقيق السلم والاستقرار الإقليمي والعالمي، خاصة في أعقاب ما شهدته المنطقة من معاناة جراء استمرار الحروب والصراعات بها لسنوات".
وأوضح الرئيس المصري، خلال الاجتماع، أن "عدم انسحاب إسرائيل من النقاط الخمس التي تحتلها في لبنان، على الرغم مما يقضي به اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، أدى إلى تفاقم الوضع".
القضية الفلسطينية
تم التأكيد، خلال الاجتماع من جانب العديد من القادة المشاركين، على ضرورة تسوية القضية الفلسطينية، والانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف حرب غزة، وإقامة الدولة الفلسطينية، جنباً إلى جنب مع إسرائيل.
وشدد الرئيس المصري، وفق البيان، على أنه "لا بديل عن التوصل لتسوية عادلة ودائمة للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية"، مؤكداً في هذا السياق، "ضرورة تسريع تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام في قطاع غزة.
وفي هذا الصدد، أعرب الرئيس المصري عن تقديره لجهود الرئيس ترمب التي أسفرت عن التوصل إلى اتفاق لوقف حرب غزة، ومؤخراً اتفاق إنهاء حرب إيران.
وأكد السيسي، بحسب البيان، "استعداد مصر لبذل الجهد بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين للتوصل إلى حلول مستدامة للقضايا العالقة، وتطلع مصر لأن يمثل التوصل إلى هذا الاتفاق مرحلة جديدة تشهد تسوية للنزاعات في المنطقة، وخفضاً للتوتر الإقليمي".
الاعتداءات على دول الخليج
وجدد الرئيس المصري "رفض مصر التام وإدانتها للاعتداءات غير المبررة على دول الخليج العربي، وتضامن مصر الكامل مع الدول الخليجية ومساندتها لها لحفظ أمنها واستقرارها".
وشدد على أن "أمن الدول العربية جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري". وفي ذات السياق، أشار السيسي إلى أنه "مع الانشغال بأزمة إيران، تم توسيع نطاق الخط الأصفر بقطاع غزة ليشمل حوالي 70% من القطاع، بما يعني فعلياً ترك 30% من القطاع فقط للشعب الفلسطيني"، داعياً إلى "ضرورة توقف ذلك النهج بشكل فوري، فضلاً عن عدم السماح لإسرائيل بضم الضفة الغربية".
ترتيبات إقليمية
وذكر متحدث الرئاسة المصرية، أن السيسي أكد أن "إرساء الاستقرار في المنطقة، يستلزم تبني جميع الأطراف لنهج مسؤول يستند إلى احترام سيادة الدول، ورفض أي اعتداءات أو تدخل في الشؤون الداخلية للدول، وإنهاء الاحتلال، والالتزام بقواعد القانون الدولي، والحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية وحصر السلاح في المؤسسات الشرعية".
وأكد الرئيس المصري، حسبما ورد في البيان، "ضرورة التوافق على ترتيبات إقليمية بشأن الأمن الجماعي، تراعي شواغل جميع الأطراف، والالتزام بقواعد القانون الدولي اتصالاً بإدارة الموارد العابرة للحدود، خاصة ما يتعلق منها بالأمن المائي، وأمن الطاقة، وأمن الممرات الملاحية".
كما أكد أيضاً "ضرورة إقامة منطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط"، و"التنفيذ الشامل وغير الانتقائي لمنظومة منع الانتشار النووي في المنطقة، حفاظاً على السلم والاستقرار الإقليمي".
أشاد عدد من القادة المشاركين في الاجتماع، وفق بيان الرئاسة المصرية، بدور مصر وجهود السيسي، لـ"تحقيق الاستقرار والتوصل إلى السلام في المنطقة، حيث أشارت رئيسة الوزراء الإيطالية إلى أن مشاركة السيسي في الاجتماع، يؤكد على أنه لا يمكن التوصل إلى السلام سوى بالاتفاق على غرار معاهدة السلام التي تم إبرامها بين مصر وإسرائيل، موضحة أهمية التوصل إلى حل عادل بالنسبة للفلسطينيين، كما أكد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني على الدور الكبير الذي قام به السيسي وترمب للتوصل إلى اتفاق غزة".
وفي نهاية الاجتماع، أشار الرئيس المصري، في مداخلة إضافية، إلى أن "معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل، هي نموذج يحتذى به، وأنه يتعين انتهاز الفرصة للتوصل إلى السلام بالمنطقة"، حسبما ذكر بيان الرئاسة المصرية.
