الوكالة الذرية الدولية تحذر: تعذر زيارة منشآت إيران يثير مخاوف من الانتشار النووي

تابعنا على:   19:01 2026-06-04

أمد/ فيينا: حذّرت الوكالة الدولية للطاقة الذريّة في تقرير سرّي، من أن تعذّر زيارة المنشآت للتحقّق من المواد النووية في إيران يثير "مخاوف من الانتشار النووي"، داعية الجمهورية الإسلامية للتعاون معها "بشكل بنّاء".

ولم تتمكن الوكالة التابعة للأمم المتحدة من زيارة هذه المواقع منذ الحرب الإسرائيلية على إيران في حزيران/ يونيو 2025، وشاركت فيها الولايات المتحدة عبر ضرب ثلاثة مواقع نووية رئيسية. كما استهدِفَت هذه المنشآت في الحرب التي أطلقتها واشنطن وتل أبيب على طهران في 28 شباط/ فبراير.

وجاء في التقرير أنه "بينما تقرّ الوكالة بأن الهجمات العسكرية على منشآت إيران ومواقعها النووية تسببت بوضع غير مسبوق، إلا أن القيام بأنشطة تحقق في إيران من دون تأخير هو أمر في غاية الأهمية".

ومن المقرر أن يتم بحث التقرير خلال اجتماع لمجلس محافظي الوكالة التي تتخذ من فيينا مقرا، الأسبوع المقبل.

وكانت تقديرات الوكالة التي سبقت حرب العام 2025، تفيد بأن إيران تحوز نحو 440 كيلوغراما من اليورانيوم العالي التخصيب بنسبة 60%، القريبة من نسبة 90% اللازمة لصنع قنبلة نووية. كما أن مستوى التخصيب الراهن هو أعلى بكثير من سقف 3,67% الذي حدده اتفاق العام 2015، والذي بات في حكم الملغى بعد انسحاب الولايات المتحدة أحاديا منه في 2018.

ورأت الوكالة في تقريرها أن عدم تمكّنها "من الوصول للتحقق من مخزونات اليورانيوم العالي التخصيب واليورانيوم المنخفض التخصيب المُعلن عنهما سابقًا لمدة تقارب العام، وهو تأخير يتجاوز بكثير ما تنص عليه الممارسات المعتادة للضمانات، يُعد مسألة تثير القلق حيال الانتشار".

ودعا المدير العام رافايل غروسي إيران "إلى الانخراط بشكل بنّاء مع الوكالة لتسهيل التطبيق الشامل والفاعل للضمانات في إيران".

ولطالما اتهمت الولايات المتحدة وإسرائيل ودول أخرى إيران بالسعي لحيازة سلاح نووي، وهو ما نفته طهران على الدوام مؤكدة سلمية برنامجها.

وشدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على أن أي اتفاق مع إيران لإنهاء الحرب، يجب أن يضمن عدم تطويرها سلاحا نوويا. كما يشكّل مصير مخزون اليورانيوم العالي التخصيب نقطة خلافية شائكة في المباحثات الجارية بين الطرفين.

اخر الأخبار