مع وصول الملك تشارلز..
بريطانيا تعتبر تصريحات سفيرها في واشنطن حول إسرائيل وفضيحة إبستين تعليقات خاصة
أمد/ لندن: أكدت بريطانيا أن التصريحات التي أدلى بها سفيرها لدى الولايات المتحدة، كريستيان تيرنر، بشأن العلاقات مع أميركا، لا تعبر عن الموقف الرسمي للحكومة.
وكان تيرنر قد قال إن العلاقة الخاصة الوحيدة للولايات المتحدة هي "على الأرجح مع إسرائيل"، كما انتقد النظام السياسي الأميركي لعدم محاسبة المرتبطين بجيفري إبستين، المُدان بارتكاب جرائم جنسية.
ووصفت وزارة الخارجية تصريحات تيرنر بأنها "تعليقات خاصة وغير رسمية" أدلى بها أمام مجموعة من طلاب المرحلة الثانوية، وقالت إنها لا تعكس موقف الحكومة البريطانية.
وقالت بريطانيا إن التصريحات التي كُشف عنها حديثاً لسفيرها لدى واشنطن، والتي بدت وكأنها تقلل من أهمية ما يُعرف بـ"العلاقة الخاصة"، لا تمثل الموقف الرسمي للحكومة.
ونقلت صحيفة "فاينانشيال تايمز" يوم الثلاثاء، عن تسجيل للتصريحات قول تيرنر إن العلاقة الخاصة الوحيدة للولايات المتحدة هي "على الأرجح مع إسرائيل".
وقال تيرنر، بأنّ "العلاقة الخاصة" الوحيدة للولايات المتحدة هي "على الأرجح مع إسرائيل"، وليس مع المملكة المتحدة، في تصريحات قد تحرج الملك تشارلز خلال زيارته للولايات المتحدة هذا الأسبوع.
وأضاف، تيرنر إنّه لا يحبّ عبارة "علاقة خاصة" لوصف العلاقات الأنجلو أميركية، متذمّراً من أنّها "تستحضر الماضي إلى حدّ كبير، وتنظر إلى الماضي إلى حدّ كبير، ولديها الكثير من الأعباء".
وأضاف: "أعتقد أنّ هناك جهة واحدة على الأرجح تربطها علاقة خاصة مع الولايات المتحدة، وهي على الأرجح إسرائيل".
كما انتقد النظام السياسي الأميركي لعدم محاسبة المرتبطين بإبستين، قائلاً إن الفضيحة "لم تمس أحداً" في الولايات المتحدة.
وأشار إلى أنه على النقيض من ذلك، فإنّ شخصيات بريطانية بارزة، بما في ذلك سلفه، كسفير اللورد بيتر ماندلسون و"ربما رئيس الوزراء"، قد "سقطوا" بسبب هذه القضية.
وقال إنّ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر كان "على حافة الهاوية" في وقت سابق من هذا العام، بسبب تداعيات تعيين بيتر ماندلسون، وإنّ حزب العمال قد "يعزله" بعد الانتخابات المحلية في أيار/مايو المقبل.
ولم تنفِ وزارة الخارجية هذه التصريحات عند طلب التعليق، لكنها وصفتها بأنها "تعليقات خاصة وغير رسمية" قُدمت أمام طلاب في المرحلة الثانوية في أوائل فبراير، مؤكدة أنها "لا تعكس بأي حال موقف الحكومة البريطانية".
ورغم أن مثل هذه الآراء تُتداول كثيراً في أحاديث خاصة داخل أروقة الحكومة البريطانية منذ عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى السلطة، فإن صدورها عن سفير البلاد في واشنطن يعد أمراً غير معتاد، وفق "بلومبيرغ".
وجاء الكشف عن هذه التصريحات في توقيت بالغ الحساسية، قبل ساعات فقط من وصول الملك تشارلز الثالث إلى البيت الأبيض للقاء ترامب، ضمن زيارة دولة تستمر 4 أيام.
ومن المرجح أن يثير هذا التطور مزيداً من التساؤلات بشأن جهود رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لإدارة العلاقة الدبلوماسية مع واشنطن، بعد استبداله السفيرة السابقة كارين بيرس رغم اعتراض حلفاء ترامب.
وتولي تيرنر منصبه في 2 فبراير الماضي، بعدما اضطر ستارمر لإقالة مبعوثه السابق بيتر ماندلسون على خلفية صلاته بإبستين. وقد جرى اختياره جزئياً نظراً لخبرته الدبلوماسية الواسعة، بما في ذلك عمله السابق في باكستان، بحسب "بلومبيرغ".
