وزيرة إسرائيلية تكشف إرسال منظومة "القبة الحديدية" إلى الإمارات خلال الحرب مع إيران
مع مشغليها..
تل أبيب: كشفت إسرائيل رسميًا أنها أرسلت منظومة الدفاع الجوي "القبة الحديدية" إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى جانب عشرات جنود الجيش الإسرائيلي، خلال الحرب الأخيرة مع إيران، وذلك بعد أن أكدت وزيرة النقل الإسرائيلية ميري ريغيف المعلومات التي كانت قد تداولتها وسائل إعلام عبرية سابقًا استنادًا إلى "مصادر أجنبية".
ووفقًا لمسؤولين إسرائيليين، جاء القرار عقب اتصال هاتفي أجراه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد آل نهيان، تم خلاله الاتفاق على نشر بطارية من منظومة "القبة الحديدية" وتزويدها بصواريخ اعتراضية للمساعدة في التصدي للهجمات الإيرانية.
وبحسب المسؤولين، نجحت المنظومة في اعتراض عشرات الصواريخ الإيرانية التي استهدفت الإمارات، في أول استخدام عملياتي لمنظومة "القبة الحديدية" خارج إسرائيل والولايات المتحدة، رغم أن سنغافورة سبق أن اقتنت المنظومة، فيما تستعد رومانيا للحصول عليها.
وأشارت المصادر إلى أن إيران أطلقت خلال الحرب مئات الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز، إضافة إلى آلاف الطائرات المسيّرة، باتجاه الإمارات، في عدد يفوق ما استهدف إسرائيل خلال الفترة نفسها. ورغم نجاح أنظمة الدفاع الجوي في اعتراض معظم المقذوفات، فإن بعضها تمكن من اختراق الدفاعات وأصاب أهدافًا عسكرية ومدنية داخل الدولة.
وأضاف التقرير أن الولايات المتحدة وإسرائيل، مع الدور الأكبر لواشنطن، نفذتا ضربات استهدفت وحدات إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية في جنوب إيران، بهدف تقليص حجم الهجمات الصاروخية على الإمارات.
وشهد التعاون العسكري والأمني والاستخباراتي بين إسرائيل والإمارات تطورًا ملحوظًا منذ توقيع اتفاقيات أبراهام في سبتمبر/أيلول 2020، إلا أن هذا التعاون بلغ مستوى غير مسبوق خلال الحرب الأخيرة مع إيران.
وفي المقابل، أوضح التقرير أنه رغم التعاون الإسرائيلي-السعودي ضمن ترتيبات إقليمية للدفاع الجوي تقودها الولايات المتحدة، لم ترد تقارير عن نشر إسرائيل منظومة "القبة الحديدية" في المملكة العربية السعودية.
كما أشار إلى أن السعودية لا تزال تبدي اهتمامًا بتطبيع العلاقات مع إسرائيل، لكنها تربط ذلك بموافقة الحكومة الإسرائيلية على تقديم تنازلات جوهرية تمهد لإقامة حل الدولتين.
وكانت وسائل إعلام عبرية قد نشرت الخبر في 26 أبريل الماضي، كان لا بد من نسبة التقرير في ذلك الوقت إلى "مصادر أجنبية"، ولكن مع تأكيد وزيرة النقل ميري ريغيف للتقرير علنًا يوم الأحد، لم تعد هناك حاجة للإشارة إلى مصادر أجنبية.