بيرنهام: لدي مخاوف بشأن حرب إيران ولن أتردد في انتقاد ترامب "إذا كان ذلك مناسباً لبريطانيا"
بعد الاتصال الأول بينهما..
لندن: قال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام إنه سيكون مستعدًا لانتقاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إذا اقتضت المصلحة الوطنية البريطانية ذلك، مؤكدًا أن الدفاع عن مصالح المملكة المتحدة سيظل أولوية قصوى لحكومته.
وأضاف بيرنهام، في أول مقابلة رئيسية له منذ توليه رئاسة الوزراء مع هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، أنه أجرى "حوارًا أوليًا جيدًا" مع ترامب، واصفًا الرئيس الأمريكي بأنه "ودود للغاية"، لكنه تجنب الإجابة بشكل مباشر عندما سُئل مرتين عما إذا كان يثق به، مكتفيًا بالقول إن "العالم يتغير باستمرار، ويجب تقييم الأمور وفقًا لتطوراتها".
وأكد رئيس الوزراء أنه لن يتردد في تبني موقف مختلف عن الرئيس الأمريكي إذا استدعت الظروف ذلك، مضيفًا: "عليك أن تدافع عن مصالحك الوطنية قبل أي شيء آخر، فهذا هو جوهر مسؤولية رئيس الوزراء".
وأشار بيرنهام إلى أنه سيواصل التعبير عن مواقفه بصراحة في القضايا الدولية، لافتًا إلى أنه كانت لديه "مخاوف" بشأن تعامل الرئيس الأمريكي مع التصعيد المتعلق بإيران، مؤكدًا أنه "لن يتردد في قول ما يعتقد أنه صواب".
وأضاف في المقابلة، التي ستُبث كاملة يوم الاثنين: "لا يمكنني في أي وقت أن أقول إنني لن أتبنى رأياً مختلفاً عنه (ترامب)، أو إنني لن أحتاج إلى التعبير عن موقف مختلف أراه في مصلحة بريطانيا".
وعندما سُئل عما إذا كان سينتقد ترامب إذا رأى أن ذلك هو الموقف الصحيح، أجاب: "بالطبع". وأضاف: "عليك أن تدافع عن مصلحتك الوطنية قبل أي شيء آخر، فهذا ما يتطلبه أداء هذه المهمة على النحو الصحيح".
وقال رئيس الوزراء البريطاني الجديد: "تكمن قوتي في البقاء قريباً من الناس والرأي العام، وهذا لن يتغير بعد أن أصبحت رئيساً للوزراء".
واستبعد بيرنهام، للمرة الأولى بشكل صريح، إجراء انتخابات عامة مبكرة قبل موعدها المقرر في عام 2029، قائلاً: “أستبعد ذلك… لا أعتقد أن الناس يريدون انتخابات مبكرة". وأضاف أن تركيزه ينصب على "إعادة البلاد إلى المكان الذي ينبغي أن تكون عليه".
ولم يحدد بيرنهام، الذي خلف كير ستارمر في رئاسة الوزراء الأسبوع الماضي، إطاراً زمنياً لالتزام حكومته برفع الإنفاق الدفاعي إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي.
وأضاف: "التحدي الأول الذي نواجهه معاً هو ضمان التمويل الكامل لخطة الاستثمار الدفاعي، وهذا هو الأمر الذي نركز عليه حالياً بينما نستعد لإقرار الموازنة في وقت لاحق من هذا العام".
وعندما سُئل مجدداً عن الالتزام برفع الإنفاق الدفاعي إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي، قال: "علينا أن نجد الطريقة المناسبة لتحقيق ذلك".
وأوضح أن التحدي الذي يواجهه، إلى جانب وزير المالية جون هيلي، يتمثل في ضمان توفير التمويل الكامل لخطة الاستثمار الدفاعي بالتزامن مع إعداد الموازنة في وقت لاحق من العام، مضيفاً أن الحكومة لا تزال تعمل على تحديد الكيفية المناسبة لتحقيق هدف رفع الإنفاق الدفاعي.