عبري: نتنياهو يلتفي ترامب وسط "انعدام ثقة" وتحفظات أميركية على نتائج حرب إيران وأوضاع غزة
تل أبيب: ركزت وسائل الإعلام العبرية يوم الثلاثاء، على اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ورئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، في البيت الأبيض عند الساعة السادسة مساء بتوقيت القدس، وأشارت إلى أن نتنياهو يأتي إلى البيت الأبيض هذه المرة كشخص لا يتمتع بشعبية لدى المسؤولين الأميركيين المحيطين بترامب.
واعتبرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أنه في حال التقى نتنياهو مع ترامب على انفراد، وأبلغه أفكاره، فإن التواصل والتنسيق بينهما سيكون جيدا، علما أن نتنياهو يزور واشنطن الآن ليس بدعوة من ترامب وإنما بذريعة المشاركة بجنازة السيناتور الجمهوري، ليندزي غراهام، وحسب الصحيفة فإنه لا يتوقع عقد مؤتمر صحافي في أثناء اللقاء أو بعده.
وستكون رسالة نتنياهو المركزية في اللقاء أن النظام الإيراني يجب أن يسقط، وسيحاول نتنياهو إقناع ترامب بإعطائه ضوءا أخضر لمهاجمة بنية تحتية في إيران، بادعاء أن ذلك سيؤدي إلى سقوط النظام، وسيكرر نتنياهو الحديث عن معلومات استخباراتية حول إخفاء إيران قدرات نووية في جبل الفأس.
وأشارت الصحيفة إلى أنه من وجهة النظر الإسرائيلية، فإن الولايات المتحدة استنفدت أهدافها في مضيق هرمز وأن المرحلة المقبلة هي حرب بقوة شديدة، وسيسعى نتنياهو إلى إقناع ترامب بمنع انتعاش الاقتصاد الإيراني، بعد أن عارضت إسرائيل مذكرة التفاهم الأميركية – الإيرانية.
وذكرت القناة 12 العبرية، أن البيت الأبيض وافق على استقبال نتنياهو بعد أن طالبه بتقديم صورة تظهر تقدما في إحدى الجبهات التي تشن فيها إسرائيل حروبا، وأن نتنياهو قرر استعراض "تقدم" في غزة وموافقة الكابينيت السياسي – الأمني على دخول "قوة دولية" إلى غزة.
وأشارت صحيفة "هآرتس" إلى أن نتنياهو يواجه "واقعا جديدا" في واشنطن، "وتعامل معظم الأميركيين معه سلبي للغاية"، وأن الحرب على إيران التي بدأت في نهاية شباط/فبراير الماضي انتهت "دون حسم، وكشفت عن الفجوة بين تعهدات نتنياهو الكبرى والواقع".
وأضافت أنه يوجد "انعدام ثقة متبادل" بين ترامب ونتنياهو، "نابع من تعهدات لم تنفذ من جانب نتنياهو بما يتعلق بقطاع غزة والحرب على إيران وتغيير النظام، والتجارة بين إسرائيل والولايات المتحدة. وتأثير الحرب في الاقتصاد العالمي، والثمن الذي جبته الحرب من (مقتل وإصابة) جنود أميركيين أدى إلى هبوط كبير في دعم الجمهور الأميركي لإسرائيل، ولذلك بدأ كثيرون من المقربين من ترامب يديرون ظهرهم لنتنياهو".
وفي غضون ذلك، يوجه مسؤولون أميركيون بينهم نائب الرئيس، جي دي فانس، ورئيس أركان الجيش الأميركي والناطق باسم "سنتكوم" انتقادات لنتنياهو لأنه ورّط الولايات المتحدة في حرب طويلة.
وحسب القناة 12، فإنه يتوقع أن يقول نتنياهو لترامب أن انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوبي لبنان سيشكل خطرا على سكان البلدات في شمالي إسرائيل.
لكن القناة لفتت إلى أن نتنياهو بحاجة إلى معاملة داعمة له أمام الكاميرات خلال لقائه مع ترامب، بسبب معركة الانتخابات في إسرائيل، ومن أجل تحسين مكانته الداخلية، ولذلك ليس مؤكدا أن يكون اللقاء مغلقا أمام الصحافيين.
وأضافت القناة أن تأثير نتنياهو على ترامب تقلص جدا في الأسابيع الأخيرة، في أعقاب الحديث عن صفقة طائرات "إف-35" مع تركيا، واتفاق نووي مع السعودية، ومذكرة التفاهم مع إيران.
وحسب القناة، فإنه خلافا لتصريحات ترامب بأن علاقاته مع نتنياهو ممتازة، فإنه أقل إيجابية نحوه في الغرف المغلقة، ومعظم الدائرة المقربة من ترامب تقول إن نتنياهو أخطأ بكل ما تعهد به للولايات المتحدة بشأن الحرب على إيران.
ونقلت القناة عن مسؤولين أميركيين قولهم إنهم يعتزمون التعامل بتشكك كبير مع كل ما سيقوله نتنياهو، وليس في الموضوع الإيراني فقط.