أخبار

"بلومبيرغ": قطر تعلق خطط زيادة إنتاج الغاز المسال

بعد هجوم على ناقلة في مضيق هرمز ..

 "بلومبيرغ": قطر تعلق خطط زيادة إنتاج الغاز المسال

الدوحة: علّقت قطر جهود التوسع السريع في الإنتاج بأكبر منشأة للغاز الطبيعي المسال في العالم، بعدما أثار هجوم على إحدى ناقلاتها في مضيق هرمز مخاوف من أن العبور عبر الممر المائي الحيوي لا يزال محفوفاً بمخاطر كبيرة. حسب بلومبيرغ.

وعقد مسؤولو "قطر للطاقة" سلسلة اجتماعات عقب الهجوم الذي وقع يوم الثلاثاء، وقرر الرئيس التنفيذي سعد الكعبي تعليق خطط زيادة الإنتاج في مجمع رأس لفان، وفق أشخاص مطلعين على الأمر. وقال بعض الأشخاص، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لحساسية المسألة، إن العمليات ستبقى عند الحد الأدنى لأسباب تتعلق بالسلامة، وسيجري خفض عدد السفن المقرر رسوها في المنشأة خلال الأيام المقبلة.

ناقلة قطرية للغاز المسال تتعرض لهجوم في مضيق هرمز

يمثل التعليق أحد أبرز تداعيات تصاعد التوترات هذا الأسبوع، وسط هجمات على عدد من السفن قرب مضيق هرمز، وتنفيذ الولايات المتحدة ضربات ضد إيران ليومين متتاليين. كما أثار الرئيس دونالد ترمب يوم الأربعاء احتمال العودة إلى حرب شاملة، وهو أسوأ سيناريو لمنتجي الطاقة في المنطقة الذين يتعافون تدريجياً من تأثير الصراع.

لم ترد "قطر للطاقة" فوراً على طلب للتعليق.

شح إمدادات الغاز عالمياً

من شأن تأجيل زيادة الإنتاج في رأس لفان أن يهدد بزيادة حدة شح المعروض في سوق الغاز العالمية، بما ينذر بمنافسة أشد بين آسيا وأوروبا على الإمدادات المتاحة، في وقت تعيدان فيه بناء المخزونات استعداداً لفصل الشتاء المقبل. وارتفعت الأسعار الفورية للغاز الطبيعي المسال في آسيا بأكثر من 80% عن مستويات ما قبل الحرب، ما يسلط الضوء على القلق المحيط باستئناف الإنتاج في قطر، التي وفرت نحو خُمس إمدادات الغاز الطبيعي المسال في العالم العام الماضي.

كيف غيرت حرب إيران حسابات النفط والغاز في الخليج؟

منذ توقيع الولايات المتحدة وإيران اتفاق السلام المؤقت في يونيو، مضت قطر قدماً في خطط لاستعادة معظم إنتاجها المتوقف من الغاز الطبيعي المسال خلال شهرين. وكانت تشغّل بعض منشآت الإنتاج في رأس لفان بطاقة مخفضة، لتكون جاهزة لزيادة سريعة في الإنتاج عندما يحين الوقت المناسب، بحسب بعض الأشخاص الذين رجحوا استمرار هذا الوضع، إذ لا تزال الشركة تستهدف زيادة الصادرات بأسرع ما يمكن عقب إعادة فتح هرمز بصورة آمنة.

تحميل الغاز من رأس لفان

قال الأشخاص إن قطر زادت عمليات التحميل وأعادت ناقلات فارغة لتحميل مزيد من الوقود. وتوجد حالياً 11 ناقلة غاز طبيعي مسال فارغة خارج رأس لفان، وفق بيانات تتبع السفن.

وأشاروا إلى أن تلك الجهود ستُعلق الآن مؤقتاً، فيما تنتظر قطر، ثاني أكبر مُصدّرة للغاز الطبيعي المسال في العالم، انحسار التوترات.

باكستان تلجأ للسوق الفورية مجدداً لتعويض تعطل إمدادات الغاز القطرية

كانت المنشأة العملاقة مغلقة إلى حد كبير منذ أوائل مارس بعد هجوم إيراني بطائرة مسيرة، كما تضرر نحو 17% من الطاقة الإنتاجية للمنشأة في ضربة صاروخية منفصلة بعد ذلك بأسابيع. ويُقدر أن تستغرق إصلاحات ذلك الجزء من المشروع ثلاث سنوات على الأقل.

إشعارات القوة القاهرة

وخلال الأسبوع الماضي، مددت "قطر للطاقة" إشعارات القوة القاهرة على إمدادات الغاز الطبيعي المسال لبعض عملائها في آسيا حتى أغسطس، ما تسبب في بعض الضبابية في السوق بشأن موعد استئناف الشركة الإنتاج، وفق ما أفادت "بلومبرغ". وفي أوروبا، قالت شركة المرافق الإيطالية "إديسون" (Edison) إن البند سيظل سارياً الآن حتى أوائل سبتمبر بالنسبة لوارداتها.

ازداد الغموض حول الجداول الزمنية لقطر بعد أن قالت البلاد إن ناقلة الغاز الطبيعي المسال "الركيات" التابعة لها تعرضت لضربة من إيران يوم الثلاثاء. وتعطلت السفينة، وتم إجلاء طاقمها بعد وقت قصير، وفق ما أفادت "بلومبرغ". وكانت تلك أول مرة تُستهدف فيها ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية منذ اندلاع حرب إيران في أواخر فبراير.

كما تعرضت سفينتان أخريان لهجوم، وأطلقت إيران مقذوفات على بعض دول الخليج بعد تعرضها لهجوم من الولايات المتحدة هذا الأسبوع. وأدت التوترات إلى شبه توقف حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز يوم الخميس.