عبري: معركة "اليوم التالي".. توترات جديدة بين واشنطن وتل أبيب بشأن غزة
تل أبيب: كشف موقع "واللا" العبري عن تصاعد في الخلافات بين واشنطن وتل أبيب حول "اليوم التالي" في غزة، مع مطالبة إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بتسريع بناء مجمع جديد في جنوب القطاع ونقله إلى مسؤولية قوة متعددة الجنسيات.
وبحسب ما نقل الموقع العبري عن مصادر، فإن حكومة بنيامين نتنياهو تشترط "ضمانات صارمة" تحول دون عودة حركة حماس إلى المنطقة، قبل البدء ببناء المجمع الجديد.
ووفق المصادر، فإن القيادة الأمريكية العاملة من كريات غات ومجلس السلام، كثفت جهودها خلال الأسابيع الأخيرة لتعزيز سياسة ترامب في غزة، لكنها تواجه مقاومة إسرائيلية واضحة.
في المباحثات الداخلية، أصرت الولايات المتحدة على الإسراع في إقامة المدينة الجديدة على أراضي رفح، تمهيدًا لتسليمها للقوات الدولية، أما الجانب الإسرائيلي فرفض المضي قدمًا دون تعهدات تمنع حماس من استغلال المنطقة لإعادة بناء قدراتها.
ويحذّر التقرير العبري من أن الخلاف بين تل أبيب وواشنطن يأتي في وقت تعيد فيه حماس ترتيب صفوفها، إذ عيّنت خليل الحية قائدًا لها، وتعمل على إعادة بناء هياكلها المدنية والعسكرية داخل القطاع.
وتشير التقديرات إلى أن التأخير في الاتفاقات يعود جزئيًّا إلى مخاوف إسرائيلية من أن تؤثر العملية الأمريكية في الجنوب سلبًا في الحكومة الحالية قبيل الانتخابات المقبلة.
تعزيز أمريكي
على الأرض، يعزز الجيش الأمريكي وجوده بشكل ملموس، فقد تسلّم قاعدة عسكرية من الجيش الإسرائيلي داخل القطاع، وباشر أعمال ترميم واسعة شملت بناء مراكز قيادة ومكاتب وبنية تحتية سكنية ومخازن للمعدات والأسلحة والمركبات.
وتخضع القاعدة لحراسة جنود أمريكيين يرتدون الزي الرسمي ويحملون بنادق هجومية، وينتقلون في مركبات خفيفة، مع دوريات مستمرة ونقاط تفتيش تستجيب لأيّ تحرك غير معتاد.
ونُقلت مؤخرًا عشرات سيارات الجيب من طراز "هامر" وشاحنات مدرعة إلى القاعدة التابعة لفرقة غزة، المعروفة بالفرقة الجنوبية، استعدادًا للقوة متعددة الجنسيات التي ستعمل في المدينة الجديدة.
ويتوقع وصول شحنات إضافية خلال الأسابيع المقبلة، ليرتفع عدد المركبات العسكرية في المنطقة المعروفة بـ"الكركد" إلى مئات.
في المقابل، يعمل الجيش الإسرائيلي ووزارة الجيش على طول الحدود استعدادًا لِما بعد الحرب، وبحسب "واللا" تتركز الجهود على إعادة بناء السياج غرب محور بورما، وهو سياج الساعة الرملية على الحدود مع مصر، إلى جانب إقامة عوائق متطورة تشمل سياجًا تحذيريًّا استقرائيًّا.