يُصعّد انتقاداته لحكومة نتنياهو.. فانس: مسؤولون في إسرائيل سعوا إلى التأثير على اتفاق إيران
تخسر معركة الرأي العام..
واشنطن: اتهم نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، مسؤولين في الحكومة الإسرائيلية بالوقوف وراء حملة دعائية للتأثير على الرأي العام الأميركي بشأن حرب إيران، وتقويض مفاوضات إنهاء الحرب.
وقال فانس في حواره مع مقدم البودكاست الأميركي الشهير جو روغان: "هناك أشخاص داخل منظومتهم، ونحن على يقين تام، يتلاعبون بالرأي العام الأميركي ويحاولون تغييره لإبقاء الحرب مستمرة إلى أجل غير مسمى. ليس لتحقيق أي هدف، بل لمجرد الاستمرار إلى أجل غير مسمى".
تصريحات فانس، المرشح المحتمل لخوض سباق خلافة الرئيس دونالد ترامب في انتخابات 2028، تعد تصعيداً في الخلاف المتزايد بين واشنطن وتل أبيب، إذا أشار رئيس وفد التفاوض الأميركي مع إيران إلى "حملة نفوذ أجنبي لعرقلة الجهود الدبلوماسية".
وأشار فانس إلى مقال في مجلة "تايم" يُلمّح إلى أن إسرائيل استخدمت جزءاً من أموال حملة ضخمة بقيمة 45 مليون دولار لـ"تحسين صورتها عالمياً"، لدفع مبالغ مالية لمؤثرين على الإنترنت هاجموا فانس.
وقال فانس: "عندما أفتح صفحات مجلة تايم، أرى حملة تأثير أجنبية ممولة لإفشال الاتفاق الذي كنت أسعى إليه، وبالمناسبة، فإن العديد ممن تلقوا تلك الأموال كانوا يهاجمونني بطرق ملتوية تماماً. ردي على ذلك هو: 'إلى الجحيم!'". وأضاف: "سأفعل ما يجب عليّ فعله من أجل الشعب الأميركي. أنا أمثل الأميركيين أولاً".
وعبّر الرئيس الأميركي ترامب، في وقت سابق عن استيائه من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والهجمات الإسرائيلية على لبنان، التي قال إنها تهدد مفاوضات إدارته مع إيران.
انتقادات سابقة
وازدادت انتقادات فانس لإسرائيل. ففي الشهر الماضي، وخلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، انتقد نائب الرئيس الأميركي، أعضاء الحكومة الإسرائيلية لانتقادهم "مذكرة التفاهم" الأميركية الإيرانية. وقال حينها: "لو كنتُ في حكومة إسرائيل، لما هاجمتُ الحليف القوي الوحيد المتبقي لي في العالم أجمع".
وأضاف نائب الرئيس الأميركي، خلال حديثه مع جو روغان: "إنهم يهاجمونني بشكلٍ متواصل، قائلين إنه لا ينبغي لنا التفاوض مع إيران، بل يجب علينا الاستمرار في الحملة العسكرية إلى أجل غير مسمى، وهذا هو موقفهم المعلن".
ولطالما اعتبر الجمهوريون دعم إسرائيل ركيزة أساسية لا تتزعزع في عقيدتهم. لكن جيلاً أصغر من المحافظين المؤثرين يسعى لتغيير ذلك، بحجة أن مصالح إسرائيل لا تتوافق دائماً مع مصالح الولايات المتحدة.
وقال الناشط السياسي المحافظ بوب فاندر بلاتس، حسبما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال"، إنه يرى "انقساماً بين الأجيال". وأضاف: "جيل زد ينظر إلى إسرائيل من منظور سياسي، بينما أعتقد أن الجيل الأكبر سناً ينظر إليها من منظور ديني".
وقد أدان الإعلامي الأميركي المحافظ، تاكر كارلسون، ما سماه بـ"حرب إسرائيل"، بينما حذرت ميجان كيلي جمهورها من أنه "لا ينبغي لأحد أن يموت من أجل دولة أجنبية".
واستضاف كلاهما ترمب وفانس خلال الحملة الانتخابية، ليواجها توبيخاً من الرئيس عندما وصفا حرب إيران، بأنها خيانة لسياسة "أميركا أولاً" الخارجية.
وقال فانس لروغان: "في الوقت الراهن، تخسر إسرائيل معركة الرأي العام في الولايات المتحدة الأميركية. إنها حقيقة بسيطة وواضحة".