أخبار

ظريف: نحو اتفاق يعيد صياغة النظام الأمني في غرب آسيا..وإنشاء كونسورتيوم نووي إقليمي

بعد وقف الضربات بين أمريكا وإيران..

ظريف: نحو اتفاق يعيد صياغة النظام الأمني في غرب آسيا..وإنشاء كونسورتيوم نووي إقليمي

طهران: دعا وزير الخارجية الإيراني الأسبق محمد جواد ظريف، إلى تبني إطار يقوم على مبدأ عدم الاعتداء المتبادل بين إيران والولايات المتحدة، مؤكدًا أن أيّ تسوية مستدامة تتطلّب الفصل بين الخلافات ذات الطابع الأيديولوجي والقضايا القابلة للتفاوض.

وفي مقال نشرته مجلة "فورين أفيرز"، شدّد ظريف على أن الولايات المتحدة مطالبة بالاعتراف بوحدة الأراضي الإيرانية ورفع العقوبات المفروضة على طهران بشكل دائم، معتبرًا أن الضغوط العسكرية والاقتصادية التي مارستها واشنطن وتل أبيب وصلت إلى "طريق مسدود استراتيجيا".

وقال إن الهجمات العسكرية "لم تتمكن من إجبار إيران على تغيير سياساتها، وإن قدرة طهران على الصمود جعلت استبعادها من الترتيبات الأمنية الإقليمية أمرًا غير ممكن"، وفق قوله.

وأضاف أن مضيق هرمز أصبح بالنسبة لإيران قضية ترتبط بأمنها الوجودي، وأن القيود المفروضة على حركة الملاحة فيه جاءت ردًّا على استمرار الضغوط العسكرية والاقتصادية.

وأشار ظريف إلى أن وقف التصعيد يتطلّب إدارة واقعية للخلافات بين طهران وواشنطن، مؤكدًا أن إيران قادرة على تقديم ضمانات دائمة بشأن عدم الانتشار النووي مقابل رفع العقوبات بشكل نهائي.

ورأى أن أيّ اتفاق طويل الأمد بين إيران والولايات المتحدة سيظل يواجه عقبات ما لم تُقيد واشنطن الدور الإسرائيلي، داعيًا الإدارة الأمريكية إلى ممارسة "ضغط حقيقي" على تل أبيب.

ودعا إلى إعادة صياغة النظام الأمني في غرب آسيا على أساس التعاون والثقة المتبادلة وعدم التدخل وعدم الاعتداء، معتبرًا أن أمن المنطقة ينبغي أن يصنعه أبناء المنطقة لا القوى الخارجية.

واقترح إنشاء كونسورتيوم إقليمي لتخصيب الوقود النووي بهدف تعزيز الثقة في الملف النووي، إلى جانب تأسيس صندوق تنمية مشترك وشبكة بنية تحتية إقليمية متكاملة، مؤكدًا أن تحقيق الاستقرار في غرب آسيا لن يكون ممكنًا عبر استبعاد إيران، بل من خلال الجمع بين الردع وتوسيع التعاون مع دول الجوار.