جيش الاحتلال يشن حملة اعتقالات واسعة بالضفة والقدس .. والمستوطنون يستهدفون لقمة عيش المواطنين
سموم في المياه وسرقة للينابيع..
متابعات: شهدت محافظات الضفة الغربية المحتلة، منذ ليلة أمس وحتى يوم الجمعة، تصعيداً خطيراً من قِبل قوات الاحتلال الإسرائيلي ومجموعات المستوطنين، تمثّل في حملة اقتحامات واعتقالات واسعة، تزامناً مع اعتداءات ممنهجة استهدفت ممتلكات المواطنين ومصادر رزقهم.
اعتقالات واقتحامات ليلية تطال عدة محافظات
نفذت قوات الاحتلال سلسلة مداهمات أسفرت عن اعتقال عدد من المواطنين؛ ففي محافظة أريحا، اعتقلت قوات الاحتلال الأسير المحرر وائل عبد الحافظ عوضات من مخيم عقبة جبر بعد مداهمة منزله، علماً أنه أُفرج عنه قبل شهرين فقط بعد 38 شهراً من الاعتقال الإداري، وهو والد الشهيدين إبراهيم ورأفت المحتجزة جثمانيهما، وكان من المقرر إقامة حفل زفاف نجله اليوم.
وفي محافظة طوباس، جرى اعتقال الشاب حمزة مصطفى أبو الزيت (24 عاماً) من بلدة عقابا عقب استدعائه للتحقيق في معسكر سالم. كما اعتقلت قوات الاحتلال المواطن مهدي عبد الكريم دراغمة بعد مداهمة وتفتيش منزله في بلدة اللبن الشرقية جنوب نابلس، والشاب عبد الرحمن الطويل عقب اقتحام حيي نزال وكفر سابا في مدينة قلقيلية.
وفي السياق ذاته، اقتحمت آليات الاحتلال العسكرية عدة بلدات ومخيمات وعاثت فيها خراباً دون تسجيل اعتقالات، وشملت الاقتحامات بلدتي الزاوية غرب سلفيت، وجيوس شرق قلقيلية، وبلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم، بالإضافة إلى مخيمي عسكر الجديد والعين في نابلس، حيث تعمدت القوات المقتحمة تفتيش المنازل والعبث بمحتوياتها وتكسيرها.
إرهاب المستوطنين: تسميم مياه، تخريب زراعي، وسرقة ينابيع
على صعيد اعتداءات المستوطنين، واصلت المجموعات الاستيطانية ممارساتها الإرهابية بحق المزارعين والرعاة. ففي شرق رام الله، هاجم مستوطنون منزل عائلة المواطن نايف كعابنة قرب قرية الطيبة ورشقوه بالحجارة، وحاولوا وضع مادة سامة في صهريج المياه الخاص بالعائلة، والتي تتعرض لاعتداءات شبه يومية منذ إقامة بؤرة استيطانية قرب مسكنها قبل عامين.
وفي القدس المحتلة، أعلنت المحافظة عن استيلاء المستوطنين على عين "روابي" الواقعة شرق بلدة عناتا بعد تخريبها، وهي المصدر المائي الوحيد الذي يعتمد عليه الرعاة لسقاية نحو 1300 رأس من الأغنام، مما يهدد مصدر رزق عشرات العائلات البدوية بهدف دفعهم للرحيل.
أما في طولكرم، فقد أقدم مستوطنون على تخريب وتمزيق الشبك المحيط ببيوت بلاستيكية زراعية في منطقة "برية" القريبة من حاجز شوفة العسكري، مما ألحق أضراراً مادية بالغة بالمرافق الزراعية لعائلة إسماعيل. وفي قرية المنية جنوب شرق بيت لحم، دمر مستوطنون خط التيار الكهربائي الذي يغذي القرية للمرة الثانية خلال أسبوع، وسط تصاعد محاولات دهس المواطنين ومهاجمة منازلهم.
مواجهات وإصابات في صفوف المواطنين والمتضامنين
أدت هذه الاعتداءات إلى وقوع إصابات عدة بين المواطنين؛ ففي قرية بيتللو شمال غرب رام الله، أصيب ثلاثة مواطنين من عائلة رضوان برضوض وكسور واستنشاق غاز الفلفل، إثر اعتداء مستوطنين عليهم وسرقة هواتفهم أثناء تواجدهم في محمية "وادي الزرقاء".
وفي بلدتي ترمسعيا وأبو فلاح شمال شرق رام الله، هاجم عشرات المستوطنين مسيرة سلمية للأهالي رفقة متضامنين أجانب كانت متوجهة لمنطقة "البدود" لتمكين المزارعين من الوصول لأراضيهم المهددة بالاستيلاء، مما أسفر عن إصابة مسن ومتضامنين بجروح وحالات اختناق جراء رشهم بغاز الفلفل، تزامناً مع اقتحام مستوطنين لأطراف قرية المغير المجاورة بحماية جيش الاحتلال.
وفي محافظة بيت لحم، أصيب عدد من المواطنين بالاختناق بالغاز السام في منطقة "أبو انجيم" جنوب شرق المحافظة، بعد أن قمعت قوات الاحتلال بقنابل الغاز والصوت في أعقاب أداء المواطنين صلاة الجمعة فوق أراضيهم المحاذية لخيمة استيطانية نصبها المستوطنون مؤخراً تمهيداً للاستيلاء على المنطقة.