أخبار

وزير الاقتصاد الفلسطيني يطالب بإعادة تقييم مجلس سلام غزة

لم يثمر أي تقدم..

وزير الاقتصاد الفلسطيني يطالب بإعادة تقييم مجلس سلام غزة

رام الله: أكد وزير الاقتصاد الفلسطيني، المهندس محمد العامور، أن "الظواهر والمعطيات الحالية منذ إنشاء مجلس سلام غزة تشير إلى أنه لم يثمر على أرض الواقع أي تقدم، لذلك أصحاب المبادرة التي أطلقوها ووافقوا عليها والمجتمع الدولي الذي ساندها، مطالبون الآن بتقييم هذه التجربة والمرحلة السابقة من أجل إعادة النظر في ترتيب الأولويات".

وإذ ثمّن العامور في حديث خاص لـ"سبوتنيك" يوم الخميس، "دور روسيا ودعمها للقضية الفلسطينية سياسيا واقتصاديا، وحرصها على عقد حوار فلسطيني– فلسطيني"، قال: "هناك سعي لتوطيد وإعادة العلاقات مع روسيا والدول الأخرى، خاصة في ظل الظروف الدائرة في المنطقة لأن ما يحدث في الإقليم انعكاس للقضية الفلسطينية، خاصة أن روسيا من اللاعبين الأساسيين والمؤثرين في السلام، ليس في الشرق الأوسط فقط بل في العالم".

وأضاف: "نحن نتطلع بشغف كبير لتعزيز دور روسيا في المرحلة الحالية، بالضغط على إسرائيل لاحقاق الحق وترسيخ السلام في المنطقة".

وعن الواقع السياسي والاقتصادي، كشف العامور أن "الاقتصاد في قطاع غزة معطل ومقتول، والناس بحاجة إلى الكثير، ولكن الحاجة الأهم هي الحرية والاستقرار، وفي الضفة الغربية هناك تحديات كثيرة اقتصادية وسياسية بالدرجة الأولى".

وتابع: "ما نعول عليه اليوم، أن القضية الفلسطينية هي محور الصراع في العالم والشرق الأوسط، وبالتالي يجب حل هذه القضية سياسيا وإعطاء الشعب الفلسطيني حقه في إقامة دولته، إلا أن إسرائيل ترفض هذا التوجه ورمت خلفها جميع الاتفاقيات، ورغم ذلك نعول على المجتمع الدولي والقوانين الدولية أن تأخذ مجراها".

وأردف: "نحن مقبلون على انتخابات تشريعية وهي أساس في كل مجتمع متحضر، وقد تم تحديد موعدها وهي متاحة لكل الفلسطيني، كما أنه عاجلا أم آجلا سيكون هناك التفاف وطني وحوار فلسطيني، لأنه يجب الجلوس سوية لإيجاد الآلية والمسار الصحيح في كيفية متابعة تحقيق استقلالنا في هذه المرحلة الصعبة".

كما تطرّق الوزير الفلسطيني إلى التحديات الاقتصادية، لافتا إلى أنها "مرتبطة جميعها في الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة الذي يفتقر إلى الحياة الاقتصادية، فأكثر من 80% من المؤسسات منهارة، والمؤسسات الصغيرة تعمل بنسبة ضئيلة جدا".

وأضاف: "أما في الضفة هناك أكثر من 1100 حاجز عسكري يعيقون الحركة، وبالتالي كلفتها على القطاع الخاص الذي أصبح يئن تحت الضغوط المالية والسياسية والاقتصادية في آن واحد، إضافة إلى أزمة الشيكل، فالفائض اليوم 17 مليار، والحكومة الإسرائيلية تمتنع عن استقباله وإعادة تدويره، إضافة إلى حركة المعابر، كما أن العوائد الضريبية لأموال الشعب الفلسطيني وأموال الحكومة محتجزة منذ 16 شهر لغاية الآن، وهذا المبلغ يشكل أكثر من 68% من العائدات الضريبية للحكومة الفلسطينية ما يصعب عملها".

وحسب العامور، "في ظل هذا الواقع الاقتصادي والوضع المالي الصعب المحدد، تبقى إمكانيات الحكومة محدودة ، خاصة أنها تحفر في الصخر والحديد لتوفير الحد الأدنى من مقومات الصمود"، وأردف: "لهذا نناشد المجتمع العربي والدولي لممارسة واجباتهم في هذه الفترة، خاصة وأن العجلة الاقتصادية تراجعت أكثر من 30%، وفي وزارة الاقتصاد نعمل على تعزيز صمود الناس من خلال برامج اقتصادية معينة".

وكشف العامور أنه "خلال العامين الماضيين أنجزت وزارة الاقتصاد أكثر من 9 قوانين وأنظمة لها علاقة بتسهيل عملية الاستثمار وعملية التجارة في البلد، كما أن الوزارة على تواصل مع الفئات المستهدفة ومع القطاع الخاصة، والوزراء يخرجون بشكل أسبوعي إلى المحافظات للوقوف على مشاكل الناس وحلها".

وأضاف: "الحكومة الفلسطينية أنجزت اكثر من 70% من المنظومة الإصلاحية المطلوبة منها وهي تصب في صالح ومستقبل الشعب الفلسطيني، كما أن الدول التي اعترفت بدولة فلسطين كدولة مستقلة يجب أن لا تعترف بالمستوطنات القائمة على الأراضي الفلسطينية ومنتجاتها بمنع تصديرها إلى هذه الدول".

وأردف: "أما الحكومة الفلسطينية ووزارة الاقتصاد عملت لفتح الأسواق وتشجيع المنتجين لتصدير المنتجات الفلسطينية خاصة الزراعية والصناعية، لكن الميزان التجاري ليس لصالحنا، فالتصدير يعتبر قليلا ومن هنا جاءت توجهات الوزارة لدعم المنتج المحلي بطرق عدة، لكن رغم التحديات التي تعاني منها الحكومة والقيادة إلا أن الشعب يستطيع أن يخلق الكثير من الفرص في ظل وجود الكثير من التحديات".

وختم الوزير الفلسطيني حديث بالتأكيد أن "حجم الاضرار التي لحقت بالاقتصاد في قطاع غزة، نسبة للرقم الاحصائي المطلوب لإعادة الإعمار يقدر بـ 71 أو 72 مليار دولار، وهذا المبلغ كبير جدا، فالخسائر كبيرة والغير منظورة أكبر بكثير".