من الذاكرة الفلسطينية

رحيل المفكر والكاتب المستشار فاروق أحمد القاضي (أحمد الأزهري)

رحيل المفكر والكاتب المستشار  فاروق أحمد القاضي (أحمد الأزهري)

ولد فاروق أحمد القاضي في القاهرة عام 1928م، وهو نجل المرحوم أحمد القاضي، والشقيق الأصغر للصاغ / جمال القاضي، أحد قادة الضباط الأحرار في مصر، والذي أصبح فيما بعد برتبة اللواء.

أنهى دراسته الأساسية والإعدادية، وحصل على الثانوية العامة.

التحق بجامعة الملك فؤاد الأول، كلية الحقوق، والتي تم تغيير اسمها بعد قيام ثورة 23 يوليو إلى جامعة القاهرة.

خلال دراسته الجامعية، تعرف على الطالب ياسر عرفات، الطالب بكلية الهندسة في نفس الجامعة.

مارس، بعد تخرجه، مهنة الصحافة في مجلتي روز اليوسف والجمهورية، وكان فاروق القاضي قد التحق بالتنظيم اليساري، وبعدها التحق بالاتحاد الاشتراكي والتنظيم الطليعي.

سافر عام 1968م إلى الأردن، حيث التحق بصفوف حركة فتح إلى جوار صديقه القديم ياسر عرفات، واختار اسمًا حركيًا عُرف به فيما بعد في صفوف الحركة باسم (أحمد الأزهري).

بعد الخروج من الأردن، إثر أحداث أيلول الأسود عام 1970م، انتقل إلى لبنان، وعُيّن مستشارًا لـ ياسر عرفات في مكتب العلاقات الخارجية، مشرفًا على العلاقات الفلسطينية السوفيتية والقوى التقدمية.

وكذلك كان مسؤولا عن المنح الدراسه مع الكتله الشرقيه لفتره من الزمن...

بعد اجتياح إسرائيل للبنان، صيف عام 1982م، وخروج قوات الثورة الفلسطينية، انتقل إلى تونس ليواصل عمله السابق مستشارًا.

عام 1984م، قدم استقالته إلى ياسر عرفات، ليغادر إلى الأردن للإقامة مع زوجته.

تزوج من السيدة / منى بلبيسي، وهي شقيقة السيد / زياد بلبيسي، وواثق بالله بلبيسي، والمرحومين المنذر، ومعتصم، واعتصام، ونجيب بلبيسي.

قُلِّد من قبل الرئيس / محمود عباس، في الأردن، بتاريخ 3/6/2014م، بوسام الاستحقاق والتميز، تقديرًا لجهوده في الحشد الدولي لدعم الشعب الفلسطيني، ولمسيرته النضالية المتميزة في صفوف الثورة الفلسطينية.

انتقل إلى رحمة الله في العاصمة المصرية القاهرة، يوم الخميس الموافق 2/7/2026م، وتمت الصلاة على جثمانه الطاهر، وشُيِّع إلى مثواه الأخير.

رحم الله المفكر والكاتب المستشار / فاروق أحمد القاضي (أحمد الأزهري)، وأسكنه فسيح جناته.

بسم الله الرحمن الرحيم

أحمد الأزهري

بقلم: د. خالد جميل مسمار

هل تذكرون هذا الاسم؟

أحمد الأزهري..

قد يتبادر للأذهان أنه أحد مشايخ الأزهر الشريف الذي خرّج أكبر وأعظم العلماء المسلمين ليس في مصر فحسب، وإنما في مشارق الأرض ومغاربها.. ويضاهيه جامع الزيتونة في تونس وجامعات الأندلس.

أحمد الأزهري هو من كبار الصحفيين والإعلاميين المصريين..

عرفته عندما كان يزورنا في إذاعة "صوت العاصفة" في العاصمة المصرية بصحبة ثلّة من الصحفيين الكبار أمثال لطفي الخولي وطاهر الحكيم وإحسان بكر وفهمي حسين وغيرهم من أصدقاء "فتح" ومناصريها والذين كانوا يأتون إلى الإذاعة بصحبة قادتنا الكبار الأوائل أمثال أبو إياد وأبو لطف وهايل عبد الحميد وخالد الحسن.

كانت قيادتنا تهتم بشكل كبير بالصحافيين والإعلاميين المصريين خاصة الصحفي الكبير محمد حسنين هيكل الذي كان حلقة الوصل بين قيادة فتح هذه وعلى رأسها الشهيد الرمز أبو عمار مع الزعيم العربي الكبير الراحل جمال عبد الناصر.

كان الأزهري وصحبه معجبون بإذاعتنا وبكادرها الشاب الذي أذهل الإعلاميين المصريين صوتا وأداء خاصة بعد أن رأوهم عيانا.. كنت أرى في عيونهم الحبّ والانبهار بنا خاصة عندما نتقبل ملاحظاتهم وإرشاداتهم لنا.

استمر الأزهري مع قيادتنا وخاصة مع الأخ أبو عمار واستقر به المقام في بيروت وأصبح مديرا لمكتب القائد العام..

خرجنا من بيروت بعد الصمود الأسطوري في مواجهة شارون وجحافله في العام ١٩٨٢ م إلى تونس.. والتقينا هناك.

كانت معلوماته عني شخصيا أنني مجرد أحد المذيعين الأوائل في صوت العاصفة.. لكنه لم يستمع إلى أحاديثي إلى الإعلام والصحافة الأجنبية.. وأخبرني أنه انبهر بما قلته للإعلام التونسي بعد وصولنا إلى معسكر وادي الزرقا في ولاية باجة في تونس قادمين من بيروت الصمود..

يومها قال للأخ المرحوم القائد أبو لطف لقد ولد لكم في الدائرة السياسية دبلوماسي جديد!

كان فلسطينيا مصريا عربيا وناسب آل البلبيسي الكرام في الأردن.

انقطعت أخباره عنا مدة طويلة وكأنه انعزل في حياة جديدة مع أنسبائه الجدد، وكنت شخصيا أسأل عنه الكثير من معارفه دون جدوى إلى أن جاء خبر انتقاله إلى الرفيق الأعلى في مصر حيث ووري الثرى هناك في وطنه الذي أحبّ.

هل عرفتم من هو؟

إنه فاروق القاضي الذي ليس له علاقة بالأزهر، إنما هو اسم حركي أحبه واستقر في أذهاننا إلى درجة أننا نسينا اسمه الحقيقي.

رحمه الله وغفر له ولنا

إنا لله وإنا إليه راجعون

د. خالد مسمار

٣ / ٧ / ٢٠٢٦

الاخ/حسن صالح

المناضل المصري احمد الأزهري !؟

بدايات الثورة الفلسطينية ساهم بنضالها وعطائها كثير من المناضلين العرب ، ولمعت اسماء كالأمير الكويتي والمصري كبير المقام د. محجوب عمر ، و… و… عشرات الأسماء المؤثرة ومنها اسم وأفعال المناضل احمد الأزهري المثقف وهو ود. محجوب عمر كانا من التقدميين المصريين ، الذين بعد الثورة المصرية غادر كثير من كادرهم القيادي مصر بعد تعرضهم لمضايقات امنية كثيرة ، وذهب الكثير منهم إلى مواقع الثورات العربية في تلك المرحلة المهمة في الخمسينات والستينات ، وخصوصا إلى جزائر الثورة الجزائرية ، ومن هؤلاء كان د. احمد الأزهري ، وهناك التقوا بأحد صناع الثورة الفلسطينية الاخ خليل الوزير " ابو جهاد " الذي استطاع ان يؤثر في فكرهم ومواقفهم انطلاقا من ان النضال باتجاه تحرير فلسطين هو المدخل الحقيقي والضروري لحرية الامة وبناء نظام عربي متطور وقادر على التصدي للأطماع الاستعمارية والغربية في ثرواته وموقعه الاستراتيجي … ولاقت هذه الأفكار الفلسطينية كل التقدير والايمان بها من الدكتور احمد الأزهري والذي انخرط مباشرة في صفوف الثورة ، وانتقل للالتحاق بقوات الثورة في لبنان .. وهناك بدأت مسيرته النضالية وخصوصا في ان يكون احد الكوادر المؤثرة فكرا وسياسة في مكتب الرئيس والقائد ياسر عرفات …

وفاة فاروق القاضي في القاهرة .. والعزاء في عمان

شيعت في القاهرة جنازة المرحوم المفكر والكاتب الصحفي

فاروق القاضي

زوج السيدة مي إسماعيل بلبيسي

شقيقة السيد زياد بلبيسي والواثق بالله بلبيسي والمرحومين المنذر ومعتصم واعتصام ونجيب بلبيسي

نجل المرحوم أحمد القاضي وشقيق المرحوم اللواء جمال القاضي

وعم والأب الروحي للمرحومة نادية القاضي والدكتورة جليلة القاضي والدكتور عبد اللطيف القاضي والسيدة هاله القاضي زوجة المهندس يحيى زكي والسيدة نيفين القاضي زوجة المرحوم علاء الغضبان

وسيقام العزاء يوم السبت الموافق ٤ تموز في جمعية آل قموه في دابوق من الساعة الرابعة حتى الساعة التاسعة مساء

إنا لله وإنا إليه راجعون