نتنياهو ووزير جيشه يوعزان بإجراءات بالضفة بينها إلغاء تصاريح عمل
وتسريع إقامة بؤر استيطانية جديدة..
تل أبيب: أوعز رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ووزير جيشه يسرائيل كاتس، يوم الجمعة، بإجراءات عديدة في الضفة الغربية المحتلة، بينها إلغاء تصاريح عمل، وتسريع إنشاء بؤر استيطانية جديدة.
جاء ذلك بحسب بيان مشترك صدر عن نتنياهو وكاتس، وبعد استشهاد 4 أشخاص من أهالي بلدة تل، جنوب غرب نابلس، عقب اعتداء إرهابيّ شنّه مستوطنون البلدة، ما أسفر كذلك عن مقتل مستوطن وإصابة آخرين.
وذكر البيان أن "رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ووزير الجيش، يسرائيل كاتس، أصدرا بعد التشاور مع أعضاء الكابينيت المصغّر، ورؤساء منظومة الأمن، تعليمات للجيش الإسرائيلي بشأن سلسلة من الإجراءات في أعقاب العمليات التي وقعت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية".
والتعليمات والإجراءات، بحسب نصّ البيان الحرفيّ ووفق وصفه، هي:
هدم منزل منفّذ العملية، صباح اليوم، قرب قرية تل.
اتخاذ إجراءات حاسمة في القرى التي تُعدّ بؤرًا للإرهاب، تشمل مصادرة الأسلحة، وإلغاء تصاريح العمل، وغير ذلك.
تعزيز القوات الإسرائيلية في جميع أنحاء الضفة الغربية.
فصل طرق المرور ونقاط التفتيش.
تسريع إجراءات تقنين أوضاع المزارع (الاستيطانية)، وإنشاء أُخرى (بؤر استيطانية) جديدة.
وذكر البيان ذاته، أن نتنياهو "يؤكد رئيس الحكومة، ووزير جيشه، على ضرورة السماح لقوات الأمن بالعمل بحريّة، وبكامل قوتها ضد الإرهاب، والامتناع عن أي عمل من شأنه أن يضر بأنشطتها أو يصرفها عن مهمتها الأساسية المتمثلة في حماية مواطني إسرائيل، وهزيمة الإرهاب"، على حدّ وصف البيان.
واستشهد 4 أشخاص وأصيب 4 آخرون بجراح، 3 منها حرجة، جرّاء إصابتهم برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي الحيّ، في وقت سابق اليوم الجمعة، خلال هجوم إرهابيّ شنّه مستوطنون على منازل الأهالي في بلدة تل، جنوب غرب نابلس في الضفة الغربية المحتلة، سارع جيش الاحتلال بعده إلى الإعلان عن فرض طوق أمنيّ على مدينة نابلس، وبلدة تل. كما قرّر نشر كتيبة أخرى وخمس سرايا، لتعزيز قواته في الضفة الغربية، بعد تقييم للوضع، وتواصُل سلسلة الأحداث التي وقعت في الأيام الماضية في الضفة، بحسب ما أوردت إذاعة الجيش.
ويستعد جيش الاحتلال الإسرائيلي لتنفيذ عملية عسكرية، بحسب ما أعلن في بيان. ويشير جيش الاحتلال إلى وجود 126 "مزرعة استيطانية" في الضفة الغربية، يواجه صعوبة في تأمينها، ولذا تقرر قبل أسبوعين سحب القوات من جبهات أخرى في لبنان وغزة، لنقلها إلى الضفة الغربية.
وعقب إطلاق النار في قرية تل، فرض الجيش إغلاقا تاما على مدينة نابلس، ويخطط لشن عملية عسكرية واسعة النطاق في المدينة والقرى المجاورة. كما فُرض حظر تجوّل في قريتي بورين وتل.
وخلافا لادّعاءات الاحتلال، أكد محافظ نابلس، غسان دغلس، أن مجموعة من المستوطنين اقتحمت قرية تل، وحاولت إحراق المنازل، وأطلقت النار على الأهالي الذين تصدوا للهجوم، ما أدى لاستشهاد بعضهم، مفنّدا رواية الاحتلال ووصفها بالكاذبة، بالتزامن مع فرض قوات الاحتلال حصارا على مدينة نابلس.